الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات أحلام اليَقَظَة ...!

بقلم| نور العبيدي (كاتبة وصحفية عراقية)

تستمر الحكومات المتعاقبة بعد كل عملية انتخابية رئاسية وبرلمانية برسم الأحلام في مخيلة الفرد العراقي بشكل منمق ومخزي وفي نفس الوقت يفتقد للمصداقية وهذا يتم بعد تقسيم حَصِص الكعكة الغنية بالبترول والمليارات المنهوبة بالاتفاق مع بعضهم البعض ولا ننسى صفقات غسيل الأموال عن طريق تهريب العملة الصعبة إلى الحاضنة (إيران) التي لا يؤخذ قرار دون أمر منها باعتبار العراق ولاية تابعة لطهران وأيضاً لأجل انعاش اقتصادها لأن العراق يعتمد على المنتجات الإيرانية بكل شيء حتى الغاز في بلد يغرق بالغاز والنفط وبعد كل هذه التُرهات والمسرحيات المتكررة على مدار العشرين عاما الماضية تظهر الحكومة للشعب بثوبها الهزلي وشعاراتها الفارغة لتبيع لهم الأوهام بقولهم نحن حكومة وطنية منتخبة نعمل من أجل الشعب وإننا سنعمل على المقومات الأساسية من بناء وإعمار البُنَى التحتية واقتصاد وزراعة وتعليم وإن الموازنة قادرة على إنهاض الاقتصاد العراقي والخ.... من هذه الأكاذيب المؤدلجة فالسارق يكذب ليضمن البقاء على كرسي السلطة هذه هي إستراتيجية الخونة والعملاء، والبعض من السذج يصدقون أكاذيب هؤلاء وهنا تكون الطامة الكبرى فعندما تصدق الشعوب أكذوبة المرتزقة لن تكون هناك ثورة وطنية حقيقية من أجل تحرير البلد من الاستعمار الإمبريالي وكما قال تشرشل (تصنعون من الحمقى قادة ثم تسألون من أين أتى الخراب) فهم دخلوا بعون المحتل الأمريكي الذي لولاه لما أصبحت هذه النماذج تحكم بلدا عريقا سَن القوانين ونشر العلم والتطور والثقافة منذُ آلالف السنين.. ولو تأملنا قليلاً في إنجازات هذه الحكومات لما وجدنا أنها حققت ولو 1% من وعودها البالية بل جعلت البلد منذُ تأريخ 2003 المشؤوم يعم بالدمار ومحطم وتنتشر فيه الجريمة بشكل كبير وعلاوة على هذا هناك ألف يد وضَعَت على خيرات البلد وشعبه ما بين مهجر ومغترب وسجون تَعُج بالأبرياء نساءً ورجالاً ومن يعيش داخل العراق يكون مهددا أو خائفا بسبب سلطة المليشيات والمنظمات الإرهابية التي ماهي إلا أداة استخدمتها الحكومات لتنفيذ أجنداتها ولإخضاع الشعب بسطوة الخوف والموت المحتم.

وليس هذا فقط بل إن العراقيين يعيشون على أرض تنضح خيرات ولكن لسان حالهم يقول لا ناقة لي فيها ولا جمل ويفتقر المواطن إلى أبسط سُبل العيش کـ الكهرباء والماء مثلاً بعد أن كان العراق بلد الرافدين العظيم الغني بالوفرة المائية والبيئة الخصبة حالياً هو مُتصَحر بسبب تحكم دول الجوار بالمياه إيران وتركيا ولعدم وجود قائد سياسي وعسكري مُحنَك يقوم بفرض سلطتهُ الدبلوماسية على هذه الدول كما كان سابقاً دولة ذات سيادة واحترام دولي يقف الجميع لهُ احتراماً عندما يُذكر اسم العراق وقائدهُ. وكم من ليلة ظلماء يُفتَقد البدر لما كان فيه هذا البلد العظيم ...!

مقالات متعلقة