(طوفان الأقصى معركة الحق نحو التحرير
وكاشفة كذب إيران وميليشياتها في الدفاع عن فلسطين)
معركة طوفان الأقصى التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في السابع من تشرين الأول لعام 2023 أعادة القضية الفلسطينية للواجهة من جديد بعد أن توهم البعض بقرب تصفيتها من خلال التطبيع المجاني لبعض الأنظمة والإرهاب الاسرائيلي في فلسطين المحتلة ووضعت مسارات جديدة لطبيعة الصراع؛ أكدت فيها أن الأرض منزوعة السكان لن يتحقق مادام فيها شعب غزة العزة ومقاومته الأمينة التي أعلنت في كل مناسبة أنها تستقبل الدعم من الجميع دون استثناء وهذا يجعلنا أمام حقيقة إستراتيجية مهمة أن فلسطين حالة خاصة وهي بوصلة مهمة في ضبط طبيعة المنازلة دون التفريط بالساحات الأخرى كالساحة العراقية والسورية واليمنية واللبنانية وما تشهده المنطقة من توسع الإرهاب الايراني وأذرعه في المنطقة العربية فإن التصدي له مهم لإنقاذ الأوطان من احتلاله والمنطقة من مشروعه الخبيث ومع أهمية هذا التصدي فإنه لا يمكن أن نتخلى عن فلسطين وهي قضية مركزية بحجة أن إيران تدعم القضية الفلسطينية بينما نعلم جميعا أنه تدلس؛ فهي تكذب وتتاجر بها; لتكون غطاءا لتوسعها وبناء ميليشياتها تحت هذا العنوان السامي الكبير والدليل على كذبها أن غزة تقتل وتذبح من عصابات الكيان الصهيوني منذ تسع وعشرين يوما وهي تتفرج مع وكلائها؛ علما انها تمتلك طريقا بريا من طهرا للعراق مرورا بالحدود العراقية السورية الى الجولان السوري المحتل إلى جنوب لبنان لكنها لم تساعد ولم تسمح لغيرها بالمشاركة مع الفلسطينيين في معركة طوفان الأقصى وفتح جبهات أخرى تخفف عن غزة وتشتت جهود العدو المحتل الذي نصحته الإدارة الأمريكية من سناريو معركة الفلوجة التي خسرت فيها القوات الأمريكية أمام المقاومة العراقية الحقيقية، ومن أهم إستراتيجية نفذتها المقاومة العراقية هي فتح جبهات أخرى خارج الفلوجة مما ساعد في انتصارها، وندرك أن إيران عندما اججت الطائفية في العراق ساعدت الاحتلال الامريكي في استهداف المقاومة العراقية وبعدها استهداف المقاومة السورية، وتم تهجير سبعة مليون عراقي، وأكثر من عشرة مليون سوري وهو ما ساعد الكيان الصهيوني بشكل كبير على تماديه في قتل وتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية؛ ومع كل هذا لا ينبغي التراجع عن دعم حماس والمقاومة الفلسطينية وقضية فلسطين وإنما علينا ان نكون أكثر وعيا من هذه المخططات التي يريدها الاحتلال الاسرائيلي ومن يخطط له وعلى هذا الأساس نحن في الميثاق الوطني العراقي نضع خيار الدعم الكامل للقضية الفلسطينية ومقاومتها من الركائز الأساسية
وندعو الجميع إلى تفهم الحالة الفلسطينية والاستمرار في دعمها لتشكيل حالة من التكاملية مع جميع قوى التحرر الوطنية للوصول الى تحرير العراق وسوريا لتوحيد جميع جهود المقاومة والمساهمة الفعالة في تحرير فلسطين وإعادة الحق إلى أهله وحماية المسجد الأقصى في ظل الضعف الواضح لأنظمة الدول العربية التي فشلت في إدخال الطعام والدواء لقطاع غزة الذي يقتل يوميا بالقصف البربري الإرهابي التي تمارسه عصابات الكيان الصهيوني المدعومة أمريكيا وأوربيا وإننا إذ نحيي جميع الفعاليات الشعبية من مظاهرات وغيرها فإننا ندعو الجميع إلى المقاطعة الكاملة لك المنتجات التي تساعد الكيان الصهيوني، والاستمرار في هذه الفعاليات المهمة لحين إيقاف سفك دماء الأبرياء في غزة وعموم فلسطين مؤكدين إيماننا بأن المقاومة انتصرت ونحن على أعتاب معادلة جديدة يجب علينا جميعا الاستعداد لها وفرض خياراتنا الممكنة مع استمرار النضال إلى حين بلوغ أهدافنا النبيلة