الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات افتتاحية الميثاق (تجدد تظاهرات التنديد بالعملية السياسية واستمرار مأزقها)

تجدد تظاهرات التنديد بالعملية السياسية واستمرار مأزقها

تنوعت أساليب الشعب العراقي في مواجهة التحديات التي عصفت بالعراق بعد الاحتلال الباطل في عام 2003 ضمن سعيه المشروع في استعادة وطنه وإيقاف عجلة التدمير ومشاريع التحطيم التي رسمتها القوى الخارجية ذات التأثير المباشر، والتي اجتمعت أهدافها حول إضعاف وتفتيت العراق بعد صياغة تفاهمات بين أمريكا وبريطانيا وإيران الذين تلتقي مصالحهم مع الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين مع وجود اختلافات حسب المصالح بين هذه الأطراف، تساعدهم قوى من الداخل من شخصيات وأحزاب جرى دعمها وأسست ميليشيات مسلحة لتحقيق الخطط المرسومة في تخريب العراق وهي خيانة كبرى يرتكبها هؤلاء سجلها التاريخ وستحفظها الأجيال الحالية وستكون وصمة عار تلاحق ذريات الخائنين لوطنهم وأهلهم.

ومن هذه الأساليب هي التظاهرات الشعبية التي لم تستطيع القوى الخارجية والداخلية على إنهائها وإخماد صوت العراقيين الرافض للعملية السياسية وأحزابها البائسين ولمشاريعهم على الرغم حجم التضحيات والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين؛ حيث مارسوا القتل المتعمد والاختطاف والتغيب فضلا عن الاعتقالات التعسفية وقد وصل الحال بأجرامهم إلى أنهم أجبروا المستشفيات بعدم استقبال الجرحى؛ في مشاهد مؤلمة كان الهدف الأساسي منها سحق إرادة الشعب العراقي والخنوع لحكم خونة العراق والرضا بالمحتلين وتقبل ضياع العراق ونهب ثرواته وتدمير مؤسسات الدولة عبر تبعية مذلة لإيران التي كانت أكثر المحتلين تدميرا لأن مشروعها استيطاني وهو أخطر أنواع الاحتلالات، وقد تمادوا كثيرا حتى أصبحوا يهجرون المدنيين في وضح النهار لاستمرار مشروع التغيير الديموغرافي وإحلال سكان أجانب بدل العراقيين من خلال تهجيرهم خارج العراق وعدم السماح بعودتهم إلا أفرادا هي من تصدر عفوا خاصا لهم بعد أن يتعهدوا بالعمل ضمن مشرعها والتطبيع المذل لإرهابها الميليشياوي وهذا ما شهدته الساحة مؤخرا من عودة بعض الشخصيات السياسية والعشائرية التي أصلا ليست مطلوبة وفق القانون إنما كانت تعاني كما يعاني العراقيون الآخرون من ملاحقات سياسية وأن المطلوبين الحقيقين وفق القانون هم أدوات إيران ومسؤولي ميليشياتها وأحزابها الذين مارسوا الإرهاب والقتل وأطلقوا التهديدات الطائفية العلنية ولازالوا وما يؤكد ذلك هو بقاء النازحين في الخيم، بسبب رفض الإطار التنسيقي المقرب لإيران من عودتهم ويحتل مناطقهم بشكل غير قانوني بالمقابل القضاء الحكومي لا يسمح لعوائل المختطفين او الذين قتلوا في ساحات التظاهر من إقامة الدعاوي على مرتكبي هذه المجازر التي منها مجزرة متظاهري ساحة الحويجة.

وفي ظل معطيات المرحلة الراهنة وفشل العملية السياسية وداعميها من دول الاحتلال فان الشعب العراقي لن يتنازل عن خيار التظاهرات التي كانت وستبقى العنصر الفعال في استمرار القضية العراقية العادلة والسعي في استعادة الوطن من قوى الشر والخيانة وبناء نظام سياسي ينهض بالعراق ويضعه ضمن مكانته التاريخية التي يستحقها ؛ لذلك فإن الشعب العراقي على موعد مع انطلاق تظاهرات كبيرة في صيف 2022 يحمل المتظاهرين على أكتافهم أمانة العراق والأجيال القادمة ودماء الشهداء للمساهمة الفعالة في تحرير العراق وإفشال مخططات التقسيم والهيمنة والتبعية الإيرانية.

مقالات متعلقة