الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات الإعدامات والاغتيالات والتهجير سلوك ممنهج في العراق المحتل

بقلم| أ.د. عبد الرزاق محمد الدليمي (أستاذ الدعاية الإعلامية)

في استطلاع رأي أجري في العام 2015، عبّر 87 في المئة فقط من السكان العرب السنَّة في العراق عن اعتقادهم بأن الحكومة في بغداد تسير في الاتجاه الصحيح وواضح أن النسبة ازدادت في السنوات الأخيرة فهذا الرأي غير مفاجئ لأنه نتيجة للاضطهاد الذي يعانونه على يد الحكومات المتعاقبة التي يهيمن عليها الأحزاب الشيعية المتأسلمون، هذه النتيجة لم تكن مفاجئة لأن الشعب العرقي ايقن فشل وفساد وتخلف كل الحكومات التي عينها الاحتلال منذ التاسع من نيسان 2003 الأسود علما أن العراق واحد من أغنى أغنياء الدول بموارده المتنوعة، الزراعية والمواد الخام وغيرها، فإن العراقيين يعانون بشدة منذ الغزو الأمريكي عام 2003 وما تبعه من تداعيات كارثية أدت إلى انهيار شبه كامل في البنية التحتية الأساسية من طرق ومياه وكهرباء وخدمات بأنواعها، ويظل فساد الحكومات أحد أبرز المتهمين...

استهداف الإسلام والمسلمين

منذ هيمنة الاحتلال على العراق وأهله وفرضه نظاما هزيلا معوقا بالفساد والطائفية والعمالة المزدوجة لأمريكا وملالي طهران تستمر محاولات سكان المحافظات المنكوبة لتعديل أو إلغاء قانون مكافحة الإرهاب، والإفراج عن آلاف النساء المحتجزات في معتقلات الحكومة، والكشف عن مصير مئات آلاف المغيبين والمخفيين قسراً أثناء عمليات استعادة المدن من سيطرة تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى ما يتعلق بعشرات آلاف من الشباب المعتقلين دون محاكمات لفترات تتعدى العشر سنوات والذين يتم إعدامهم مزاجيا بالدور بدون سند أو حجج أو تهم أو قضاء منصف، والمطالبة بتوزيع الثروات وفق النسب التمثيلية الحقيقية وليست تلك النسب المفبركة من قبل عملاء الاحتلال ناهيك عن الخوف من "تهم الإرهاب" الجاهزة.... مع استمرار جرائم التطهير العرقي والطائفي وعمليات القتل والتهجير والترحيل المخطط والمتكامل” الذي تمارسه المليشيات الإيرانية ضد السكان تلك المحافظات، وتتضمن قائمة الأوليّة عقوبة الإعدام التي لم تعرفها البشرية على مدى عصور سيما طرق مختلفة لتنفيذ عقوبة الإعدام، تراوحت بين سلخ المدان حيا وشنقه، وصولا إلى الرمي بالرصاص والصعق بالكهرباء.

جرائم الحشد الشعبي

يحفل سجل مليشيا "الحشد الشعبي" الطائفي في العراق بانتهاكات جرائم التطهير العرقي، بحق سكان محافظات ومدن بعينها وذلك بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية، فقد اتهمت أطراف عراقية ومنظمات حقوقية وهيئات دولية على رأسها الأمم المتحدة الحشد الشعبي بارتكاب جرائم كثيرة على خلفية طائفية ضد المدنيين، تنوعت بين التعذيب والإخفاء القسري وقتل مدنيين وأسرى تحت التعذيب ونهب مدن وبلدات قبل حرق ونسف آلاف المنازل والمحال بها.

ولم تسلم حتى المساجد من التدمير والحرق على أيدي الحشد الشعبي، إضافة إلى تدمير قرى بالكامل، ومنع النازحين لحد الآن من العودة إلى مدنهم وقراهم بهدف تغيير التركيبة السكانية لتلك المدن.

ولاتزال الانتهاكات في بعض المدن العراقية التي وثقتها تقارير من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية غربية ولشيوخ العشائر وتقارير إعلامية.

كما لم تسلم الممتلكات المدنية من انتهاكات الحشد الشعبي وفق منظمة هيومن رايتس ووتش التي دعت الحكومة إلى كبح جماح المليشيات. وقالت المنظمة في تقرير لها، إن لديها ما يثبت أن مليشيا الحشد الشعبي نهبت ممتلكات المدنيين الذين فروا، وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت مدنهم تدميرا شاملا.

ساسة فاسدون وصراع المصالح

المسؤوليات تزداد وتصعب والصراع أصبح مكشوفا وواضح بين مجموعة من الفاسدين الذين باعوا أنفسهم بسعر بخس للمشروع الطائفي الشيعي الذي اعتمد معهم إستراتيجية شراء الذمم إن كان لديهم ذمم بهدف إيصال أبناء المحافظات المنكوبة لفقدان مقومات العودة كي لا يستطيعوا الوقوف مجددا، ويندثرون كما اندثرت أقوام وأمم

وخطورة ذلك تكمن في أن هذا الأكل من الداخل وهدفه ضرب أكثر من نصف الشعب العراقي عرض الحائط!

فالساسة الذين أعمى بصائرهم فتات المال السياسي من السحت الحرام والقصور والسيارات والحمايات وترف الحياة جعلهم ذلك أن يمتلكون الجرأة والخسة والنذالة ليسحقوا خيرة أهل العراق سحقا دون أن يرف لهم جفن أتعبته سهرات المجون والرذيلة نعم خسر العراقيين في هذه المحافظات بسبب سياسيي الصدفة الذين خلقتهم أمريكا بالتخادم مع إيران خسروا الشوكة السياسية وسبقتها الشوكة الاقتصادية والإعلامية والعسكرية، كما لم يترك السياسيون المارقون اللعب على الشوكة الدينية حالهم في ذلك حال من ركبوا الدين الإسلامي وشوهوه من شيعة السلطة، علما أن دعاة الدين من المستفيدين من الاحتلال أغلبهم كأن الأمر لا يعنيهم وأبناء العوام الأمر مربوط بمصالحهم الشخصية وهو أمر لا تتقبله النفوس الشريفة، نعم أموال طائلة جدا تشتري وتبيع القرار السياسي كما تريد .وقوة مسلحة لا يقف بوجهها أحد .وماكنات إعلامية ترسخ الثقافة وتضرب ثقافة أخرى .المناهج الدراسية تتغير والمحافظات ذهب قرارها السياسي

والسياسيون أدوات تباع وتشترى كما تشترى الأضحية والدول الداعمة تضع مصلحتها فوق كل اعتبار وحلم الريادة عندها فوق كل اعتبار حتى فوق الإسلام وهناك دعم من بعض الدول العربية للقيادات الشيعية لتمشية مصالحها في العراق ...يبدو أن على أبناء هذه المحافظات أن يعدو أنفسهم للنضال وحدهم، على مستوى التحدي فيتساوى عندهم الليل والنهار والمغنم والمغرم وبدون ذلك سيستمرون بعيش البؤساء.

مقالات متعلقة