الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات التحويل الديموغرافي واثارة الاختلافات والنعرات العرقية والطائفية والمناطقية!

العراق إلى أين؟

التحويل الديموغرافي واثارة الاختلافات والنعرات العرقية والطائفية والمناطقية!

بقلم| أ.د. عبد الرزاق محمد الدليمي (أستاذ الدعاية الإعلامية)

لدى جميع المسلمين قواسم مشتركة أكثر من أي دين أو نظام عقائدي آخر، ولكن كما تعلمون، تستخدم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة استراتيجية "فرق تسد" لفترة طويلة جدًا، والاستفادة من الاختلافات القليلة بين المجتمعات المسلمة هي مجرد مثال صغير على ذلك. هو - هي. إذا كان المسلمون أذكياء بما فيه الكفاية لتحليل ما يقال لهم من قبل أعدائهم - وأسوأهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة - فسوف يدركون أنه من مصلحة أعدائهم فقط قتال بعضهم البعض ونسيان أعدائهم الحقيقيين.

المسلمون جميعهم إخوة، وقد عاش جميعهم في سلام ووئام طيلة القرون الماضية رغم وجود بعض الخلفيات المثيرة للجدل في نشوء بعض المذاهب. إن الصراعات التي نشهدها اليوم هي نتاج للعمل المنظم والمخطط الشاق لأعداء العرب والاسلام الذي قامت به جهات وأطراف عبر تاريخ مضى وتم استحضاره وإعادة انتاجه من قبل بريطانيا والولايات المتحدة وشركاؤهم في الجريمة ملالي طهران لتقسيم المسلمين وتغييب قوتهم وقهرهم في نهاية المطاف.

المسلمون في العراق (السنة) هم الطائفة الإسلامية الأكبر في العراق بعدها الشيعة غالبية المسلمين السنة العراقيين هم من العرب. يسكن المسلمون السنة العراقيون بشكل رئيسي في النصف الشمالي من العراق. ومنهم اعداد لا يستهان به في البصرة وذي قار ومحافظات أخرى... العرب السنة يسكنون في المقام الأول المثلث السني وأعالي بلاد ما بين النهرين والمناطق الصحراوية، مثل محافظة الأنبار في الصحراء العربية وامتداداتها الى سورية. ويسكن الأكراد السنة محافظات اربيل والسليمانية ودهوك شمال العراق، ويشكل السنة حوالي 58% من العراقيين اما الـ شيعة40% و2% غير مسلمين (وفقا لإحصائية المنظمة الإنسانية الدولية عام 2003).

حكومات طائفية بامتياز

قامت حكومة نوري المالكي التي يقودها الشيعة من اتباع بريطانيا وطهران بقمع السنة، وفي استطلاع أُجري عام 2015، يعتقد 13 % فقط من العرب السنة العراقيين أن حكومتهم المركزية في بغداد تسير في الاتجاه الصحيح.

بسبب القمع المستمر من قبل الحكومة التي يقودها الشيعة حدثت الاحتجاجات العراقية 2012-2013.

واستمر أكثر من 99% من العراقيين يمارسون أساليب المعارضة السلمية وصولا الى انتفاضة 2019 التي قامت حكومات الاحتلال باستخدام كل أساليب البطش والقتل والاعتقالات وتغييب اعداد كبيرة من شباب الانتفاضة ناهيك عن تهجير اعداد كبيرة منهم الى خارج العراق والى محافظة أربيل.

تبديد الثروات وسرقتها بطريقة ممنهجة

وفي السياق الحالي، حيث تنفد احتياطيات النفط، وتعاني البلاد من ويلات ظاهرة الاحتباس الحراري والزراعة في تدهور تام، ليس أمام الحكومة العراقية المسؤولة والجادة خيار سوى التحرك بشكل عاجل على عدة مستويات. ويجب عليها أن تضع برامج تثقيفية وتوعوية حول العواقب الوخيمة لارتفاع معدلات الخصوبة، مع التركيز على وسائل منع الحمل. وعلى الرغم من أن برامج التنشئة الاجتماعية القائمة على المعتقدات الدينية أو الثقافية يمكن أن تشكل عقبة رئيسية، إلا أن الحكومة ليس لديها بديل آخر، لأن الخيارات محدودة للغاية. إن العراقيين يواجهون تحديات خطيرة لا خيارات لهم فيه، فالنظام الذي أسسه الاحتلال الأمريكي البريطاني الفارسي مصر على الاستمرار بالمسار الحالي الذي يتجه بسرعة كرة الثلج المتدحرجة حتميا إلى الجحيم ولا ضوء يلوح للعراقيين في نهاية النفق المعتم الذي يعيشون به منذ احتلال بلدهم 2003.

بلد الأزمات المتزايدة

إن العراق يواجه الأزمات المتزايدة والمتصاعدة حدتها سيما بغياب السياسات العامة أو التعليمية وتوسع وانتشار ظاهرة التصحر في البلاد، واستنزاف احتياطيات النفط، وعدم السيطرة العلمية على التركيبة السكانية في العراق، وتمثل أحد التحديات الرئيسية للسنوات القادمة وقلة هطول الأمطار وعدم كفاية المياه في نهري دجلة والفرات ترك العراق جافًا تمامًا وتزداد خطورتها للسنوات القادمة على التوالي.

حيث تنفد احتياطيات النفط، وتعاني البلاد من ويلات ظاهرة الاحتباس الحراري والزراعة في تدهور تام، ليس أمام الحكومة العراقية المسؤولة والجادة خيار سوى التحرك بشكل عاجل على عدة مستويات. ويجب عليها أن تضع برامج تثقيفية وتوعوية حول العواقب الوخيمة لارتفاع معدلات الخصوبة، مع التركيز على وسائل منع الحمل. وعلى الرغم من أن برامج التنشئة الاجتماعية القائمة على المعتقدات الدينية أو الثقافية يمكن أن تشكل عقبة رئيسية، إلا أن الحكومة ليس لديها بديل آخر، لأن الخيارات محدودة للغاية. إن العراقيين يواجهون خياراً حاسماً: فإما أن يستمروا على المسار الحالي نحو الانزلاق الحتمي إلى الجحيم، أو أن يتحركوا الآن لخفض معدل الخصوبة بشكل جذري.

التغيير الديموغرافي المخطط والمقصود

يشير التغيير الديموغرافي المخطط والمقصود من قبل الحكومات التي يهيمن عليها اطراف شيعية طائفية تابعة لملالي طهران إلى الظروف التي تحدث في تغيير التركيبة السكانية للمجتمع العراقي وتحديدا بالنسبة للعرب المسلمين السنة والعرب المسيحين أينما وجدوا ،وتعد التغيرات الديموغرافية بعد الاحتلال عاملاً مهمًا أثر على هجرة السكان العراقيين الى خارجه او الى مناطق خارج مدنهم في العراق، حيث تشكل اتجاهات الهجرة آثار تترك بصماتها على المجتمع العراقي بشكل كارثي ومن أبرز التغيرات الديموغرافية التي أثرت على الهجرة في العراق هي استهداف المواطنين الامنين في مناطق سكنهم الاصلية واجبارهم على تركها نتيجة الاعمال العسكرية التي تستهدفهم سيما بعد تأسيس ما يسمى بالحشد الولائي الإيراني الذي خططوا من اسسوه الى جعل أولى أهدافه احداث التغييرات الديمغرافية لصالح طائفة على حساب الطائفة الأكبر والشيء الملفت للانتباه ان العراق يشهد نمواً سكانياً سريعاً، وهذا امر ينافي طبيعة الظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق منذ احتلاله ولكن اذا ما تفحصنا الأسباب غير تلك التي يروج لها نظام الاحتلال سنجد ان هناك مخطط وضع سلفا لتوطين عشرة ملايين او اكثر منهم في العراق حسبما تكشفه مصادر من داخل أروقة الجهات المعنية ؟! وهذا ما يشكل فرصة لتغيير نسب وحجوم المكونات الاصلية للشعب العراقي ناهيك عن ضغطه على الموارد المتاحة وفرص العمل. ويشجع هذا النمو الشباب على البحث عن فرص أفضل في خارج العراق بينما أصبحت الفرص للإيراني والأفغاني والباكستاني والبنغلاديشي وكلهم من الطائفة الشيعية.

أدت هذه العوامل مجتمعة إلى انخفاض عدد السكان وكثافتهم في بعض المناطق سيما العربية السنية، أثار موجات جديدة من النزوح واللجوء، حيث فر ملايين العراقيين أغلبهم من السنة من العنف والاضطرابات الى خارج العراق ربما وصلت أعدادهم الى أكثر من عشرة ملايين يهيمون على وجوههم في بلاد المهجر وهي ظاهرة لم تكن معروفة لدى العراقيين في السابق (ولا اقصد منهم هنا طبعا سياح رفحة الذين ينعمون سابقا ولاحقا بالرفاهية المفرطة).

مقالات متعلقة