التطبيع بين الشعب والحكومة
بقلم| سهام الراشد (كاتبة عراقية)
التطبيع اليوم لم يعد مهمًا أو ربما لم يعد الشعب العراقي يهمه الأمر بتاتًا لسبب بسيط هو أن التطبيع في الماضي كان له أثر فعندما يقول العراق لا للتطبيع يعني فعلا هذا القرار يطبق على جميع العراقيين بلا استثناء أما اليوم فالمسؤول العراقي يوقع على قرار عدم التطبيع مع إسرائيل وفي الخفاء يزور إسرائيل كما أعلن وكشف عن ذلك "ايدي كوهين".
كفاكم لعبا على الشعب.
في الماضي كان العراق من الدول المتقدمة وكان كل شيء إلى الأمام يزدهر ويتقدم؛ التعليم الصحة الإعمار كل شيء في العراق كان يتقدم مع الوقت إلى مستوى أحسن وأفضل ولم يكن يهم العراقي أن تنزعج أمريكا أو إسرائيل من قرار تجريم التطبيع وكان الكيان الصهيوني يعلم أن المسؤول العراقي مقاطع له وهو موقع على قرار عدم التطبيع ورافع شعار تحرير فلسطين.
أما اليوم يا من تتحكمون بالعراق والشعب أين التقدم في بلادنا أين التطور أليس اليوم نحن أبناء البلد الذي يعيش مأساة كبيرة؟ أليس الشعب اليوم بأشد الحاجة لمن يقف بجانبه ويخرجه من الظلمات التي يعيشها؟ ما الفائدة من قانون التجريم الذي لا طائل منه ولا فائدة منه إلا الإعلام الزائف لتغطية على فشلكم المستمر، من المؤكد سوف تسألون ما هو الرابط بين التقدم للبلد وبين قرار عدم التطبيع، سوف أترك المواطن العراقي البسيط يبحث بنفسه عن الربط بين تقدم العراق وقرار عدم التطبيع وعن القدرة على اتخاذ هذا القرار وعن المصداقية عند الذين اتخذوه.
العجيب أن أغلبهم اتهم النظام السابق بالغباء لأنه كان يعادي الصهاينة، وقد كان للعراق موقف حاسم في ذلك؛ أما حكام العراق ما بعد 2003 فمع أنهم لا يمتلكون القرار في ذلك فإنهم كاذبون في مواقفهم والكيان الصهيوني لا يعير أي اهتمام اليوم لأي قرار سياسي عراقي.
لأن أي قرار عراقي لن يكون ضد مصالح أمريكا وإيران؛ ثم رضا ماما أمريكا يتوقف على إرضاء الكيان الصهيوني.
فهل سوف تعارضون أمريكا؟ لا نظن أبدًا فاحفظوا ماء وجوهكم وانسوا أمر التطبيع والمقاطعة التي لن تجرؤوا على فعلها
اللعبة مكشوفة أمام الشعب الذي لو ملك أمره لأزاحكم أنتم وقراراتكم.