حيت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي عمال العراق لمناسبة عيدهم وأكدت في بيان لمناسبة الأول من آيار على دورهم الوطني في بناء مستقبل العراق وتحررهم
من قيود الاحتلال والفساد وتخلف النظام. رافضة انتهاك حقوقهم وامتهان كرامتهم التي يتعرضون لها في ظل حكومات الاحتلالين الأمريكي والإيراني
وفي الاتي نص البيان
عُمّال العراق وواقعهم المُعاق
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم (بيوم العمال) في الأول من مايو؛ لحصولهم على حقوقهم وتنظيم عملهم وفق معايير العمل الدولية الهادفة إلى توفير فرص العمل اللائق والمنتج في إطار الحرية والمساواة والأمن والكرامة؛ فإن (العمال العراقيين) يعيشون أوضاعا مأساوية تفتقر إلى أدنى المعايير الدولية.
فعمال العراق اليوم بلا عمل يحفظ كرامتهم أو قانون يحفظ حقوقهم؛ بسبب انعدام الظروف المناسبة للعمل في بلد بيعت مقدراته للغرباء، ونهبت خيراته من قبل الفاسدين بمنهجية جماعية تظافرت السلطات الثلاث في العراق على تحقيقها، مما تسبب بسلب أبسط حقوق المواطن العراقي في العمل الكريم، وحرمانه من عمل منتظم بمرتب ثابت، ومن حظي بفرصة عمل في ظل الإدارات الفاسدة فإن حقوقهم مسلوبة وكرامتهم ممتهنة، ورغم انعدام فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة إلا أن حكومات المنطقة الخضراء وأحزابها الفاسدة تحرص على استيراد اليد العاملة.
حتى أصبحت مشاهد الأطفال والنساء وهم يجمعون الصفيح من مكبات النفايات، أو بحثهم عن الطعام في القمامة، وتركهم الدراسة والبحث عن لقمة العيش وتفشي الأمية في المجتمع العراقي حالة مألوفة في ظل الفساد المستشري في البلاد، وهو ما تسبب بالحالة المأساوية التي يعيشها العامل في العراق؛ مما تسبب بهجرة العراقيين رغم المخاطرة الكبيرة التي يتعرضون لها في زوارق الموت على أمل الحصول على وطن جديد يوفر لهم ما يفتقدونه في بلد ولدوا وترعرعوا فيه.
إن اللجنة العليا في الميثاق الوطني العراقي إذ تهنئ العمال بيومهم الذي ونرجو أن يشاركهم عمال العراق الاحتفال به بعد أن يتحرروا من قيود الاحتلال والفساد وتخلف النظام. فإنها تستنكر انتهاك حقوقهم وامتهان كرامتهم التي يتعرضون لها في ظل حكومات الاحتلالين الأمريكي والإيراني، الذين خططوا إلى حرمان البلد من استثمار خيراته وثرواته، وأوقفوا كل أشكال الدعم للصناعة والزراعة بأسلوب خبيث يجعل من إدارة العراق المحلية أداة لتخرب الاقتصاد ملأ البلد بالعاطلين.
وتؤكد اللجنة بأن في العراق من المزايا والخيرات ما تجعله من الدول المتطورة لما يملكه من ثروات وخيرات طبيعية وطاقات بشرية عظيمة يمكنها النهوض بالبلد إن أتيحت لها خدمة العراق والارتقاء به إلى المكانة التي يستحقها، بعد إيقاف التغول الإيراني في العراق ومنع استنزاف أمواله وخيراته.
تحية لقلوبكم النقيّة وأياديكم الكريمة وجباهكم المخضبة بعرقكم النبيل أيها البُناة الشرفاء.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
في الأول من أيار 2020