بيان رقم (106)
تعذيب المعتقلين في السجون نهج حكومي مستمر
يتعرض المعتقلون الأبرياء في السجون الحكومية إلى تعذيب ممنهج من قبل أجهزة الأمن الحكومية بالتنسيق مع الميليشيات الإرهابية وأحزاب السلطة الحالية التي دمجت أكثر من عشرين ألف عنصر ميليشياوي برتبة ضابط في وزارة الداخلية، أغلبهم من المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في العراق، فأصبحوا يمارسون أبشع أنواع التعذيب في السجون الحكومية لإجبار الأبرياء على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها؛ مما تسبب بمقتل مئات المعتقلين الأبرياء؛ فضلا عن الأحكام الجائرة بين الإعدام والحبس المؤبد التي طالت عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأحداث الأبرياء تحت ظروف قاسية، يرافقها ابتزاز لعوائل المسجونين سواء أثناء التحقيق أو أثناء زياراتهم في مراكز الاحتجاز التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة؛ مما اضطر عوائلهم إلى دفع مبالغ مالية كبيرة لإيصال الطعام والدواء إلى أبنائهم وبناتهم، دون أن تحرك الحكومات المتعاقبة أي جهد يقلل من انتهاكات حقوق الإنسان في السجون الحكومية متجاهلة كل تقارير المنظمات المحلية والدولية وصرخات المعتقلين وذويهم.
إن براءة المعتقل علي الجبوري من محافظة بابل كشفت عوار القضاء في العراق وتستره على ممارسات التعذيب والتهديد داخل المعتقلات؛ فبعد إجبار المواطن علي الجبوري على الاعتراف بقتل زوجته من شدة التعذيب وحكم القضاء بإدانته؛ تبين أن زوجته على قيد الحياة وأن المتهم بريء ولم يرتكب أي جريمة؛ وهو ما دل على حجم الظلم وانتزاع الاعترافات من المعتقلين خصوصا من ثوار تشرين ومن المحافظات المنكوبة التي يستخدم ضدها قانون أربعة إرهاب سيء الصيت، وهو ما يؤكد أن أغلب الاعترافات المنتزعة من المتهمين تأتي بعد التعذيب البشع والتهديد باعتقال النساء من عائلة المتهم، ومشاهدة آثار التعذيب على المواطن (حسن محمود أسود) من محافظة التأميم شمال العراق وقطع أصابعه أثناء التحقيق يظهر بشاعة الانتهاكات التي تمارس ضد المتهمين في غرف التحقيق المظلمة.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذا تستنكر التعذيب الممنهج ضد المعتقلين على يد المليشيات وأجهزة الأمن الحكومية في مراكز التحقيق؛ فإنها تؤكد أن هذه الانتهاكات نهج حكومي يجري بتواطؤ مفضوح من قضاة التحقيق، وأن الكاظمي يتعامل مع هذه الجرائم والانتهاكات على أُسس طائفية مقيتة، ويمارس التدليس الإعلامي في إجراءاته الكاذبة التي أعلن عنها أثناء مقابلة معتقل بابل البريء؛ ولذلك فإننا ندعو المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى وقفة جادة ضد جرائم التعذيب في السجون الحكومية وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق، ونؤكد على أن أغلب المعتقلين على المادة أربعة إرهاب هم أبرياء انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب، ونحذر من محاولات بعض السياسيين الدنيئة التي تقف ضد قانون العفو العام وإلغاء المادة أربعة إرهاب، وهو ما يدل على موت ضمائرهم التي ارتضت أن تبيع أرواح آلاف الأبرياء مقابل امتيازات إيرانية ومناصب دنيوية زائلة بعزيمة وثورة الشعب العراقي الناقم على الأوضاع المأساوية التي يعيشها العراق منذ ثمانية عشر عامًا.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
30/9/2021م
