بيان رقم (122)
القوات الحكومية تهجر قرى مكحول قسريًا بدوافع طائفية
تستمر حكومة الكاظمي وقواتها العسكرية وميليشيا الحشد الولائية في مسلسل تهجير العراقيين قسريًا على أسس طائفية مقيتة تنفيذًا لمخطط التغيير الديموغرافي الذي يشهده العراق منذ عام 2003م، وقد ارتفعت وتيرة التهجير بعد استيلاء وسيطرة ميليشيا الحشد على المحافظات المنكوبة.
فمنذ أسبوع والقوات الحكومية وميليشياتها تشن حملة تهجير واسعة لأهالي ناحية (مكحول) التابعة لمحافظة (صلاح الدين) وقد بلغ عدد العائلات المهجرة إلى غاية يوم أمس أكثر من (400) عائلة من قرى (صبيحة البگارة، وصبيحة البدو، ومسيليلة، وأم ذيابة، وقرية بگة)، وما زالت عملية التهجير مستمرة بحجة وجود فراغات أمنية، وأن القوات الحكومية غير قادرة على حمايتهم!؛ وهي ذريعة كاذبة لا تنطلي على عاقل؛ لأن التهجير هو بدوافع طائفية مقيتة لتنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي خصوصًا أن المهجرين كلهم من (العرب السنة) وهنا من حق الشعب العراقي أن يتساءل ما هو دور القوات الحكومية في حالة وجود فراغات أمنية؟ أليس من واجبها حماية المدن والشعب العراقي وملء الفراغات الأمنية، أم أصبح عملها هو تهجير النساء والأطفال وكبار السن من قرى مكحول وتشريدهم من مساكنهم في الصحراء دون طعام أو ماء أو مساكن تأويهم أو رعاية من قبل الحكومة، مثلما فعلت هذه القوات وشاركت في تهجير قرية (نهر الإمام) وما جاورها في محافظة ديالى!.
إن سياسة التهجير والتخلي أصبحت واضحة من قبل وزارة الهجرة وحكومة الكاظمي؛ وهو ما يؤكد أنه تهجير قسري متعمد وتغيير ديموغرافي واضح؛ ولا سيما بعد تغول الحرس الثوري الإيراني في العراق من خلال تواجده المكثف وأدواته الميليشياوية والحزبية التي تنفذ سياسات إيران التوسعية الإرهابية في العراق والمنطقة؛ فضلًا عن سعيها الحثيث في تدمير المجتمع العراقي من خلال ممارسة الجريمة المنظمة والقتل والخطف والإتجار بالبشر وإغراق العراق بالمخدرات.
إن الميثاق الوطني العراقي إذ يدين ويستنكر عملية تهجير أهالي ناحية (مكحول) فإنه يؤكد أن هذا المسلسل الإجرامي بدأ بناحية (جرف الصخر) ثم في (عزيز بلد، ويثرب، والفرحاتية، والعويسات، وحزام بغداد، وتلعفر، وسنجار)، واستؤنف العمل به بعد تهجير قرى (نهر الإمام) في المقدادية، والآن في قرى (مكحول)؛ وهو ما يؤكد أنه نهج حكومي مبني على أسس طائفية وعرقية مقيتة، وهي جريمة دولية برعاية إقليمية، ونحمل مسؤولية هذا التهجير لحكومة الكاظمي وجميع أحزاب السلطة وفي مقدمتهم رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي وتحالف السيادة الذي سبق أن وعد أهالي قرى نهر الإمام وجرف الصخر بالعودة إلى مناطقهم؛ إلا أنها كما اتضح للجميع كانت مزايدات انتخابية ولو كانوا يخجلون من هذه الوعود الكاذبة لعلقوا مشاركتهم السياسية حتى إيجاد الحلول المنصفة لجريمة تهجير المناطق والقرى التي يدّعون تمثيلها في العملية السياسية.
وأمام كل هذه التداعيات فإننا نطلق نداءً عاجلًا للشعب العراقي لمساعدة العائلات المهجرة بحملات إغاثية؛ في خطوة تظهر تلاحم أبناء الشعب العراقي وتكشف مخططات أحزاب السلطة الرامية إلى تقسيم العراق وتدميره.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
15/2/2022م