الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (123) العفو عن تجار المخدرات وحرق المستشفيات نهج حكومي وترسيخ لظاهرة الإفلات من العقاب

بيان رقم (123)

العفو عن تجار المخدرات وحرق المستشفيات نهج حكومي

وترسيخ لظاهرة الإفلات من العقاب

أصدر برهم صالح رئيس الجمهورية الحالي عفوًا رئاسيًا خاصًا عن أحد أخطر تجار المخدرات في العراق المجرم المدان (جواد لؤي جواد الياسري) ابن محافظ النجف السابق، بعد أن أُلقي القبض عليه مع أفراد عصابته وبحوزتهم كمية كبيرة من المخدرات القادمة من إيران لبيعها في بغداد، ويأتي هذه العفو المستنكر ضمن الصفقات السياسية الفاسدة التي تُعقد بين السياسيين على حساب مستقبل العراق وتدمير شعبه؛ مما يؤكد أن حماية المجرمين وتجار المخدرات هو نهج حكومي واضح؛ فقد سبق هذا العفو إطلاق سراح عناصر ميليشياوية إرهابية وعناصر تنتمي إلى أحزاب متنفذة ارتكبت مجازر بحق الشعب العراقي كما حصل لمنفذي مجزرة مسجد مصعب بن عمير في ديالى، ومثلما حصل للضابط المجرم (عمر نزار) المنتسب إلى قوات الرد السريع الذي يقوده المدعو ثامر الحسيني (أبو تراب) المقرب من ميليشيا بدر الإرهابية على الرغم من ارتكابه جرائم اغتصاب وتعذيب وقتل موثقة بالصوت والصورة.

وفي ظل التداعيات الخطيرة لإطلاق سراح تجار المخدرات والمجرمين التابعين للأحزاب السياسية والميليشيات الإرهابية؛ يستمر مسلسل إحراق المستشفيات العراقية؛ فقد أُحرقت يوم أمس 27/2/2022 ردهة الباطنية للنساء في مستشفى الهندية في كربلاء، مما أسفر عن مقتل ثلاث نساء وإصابة عدد آخر وحالاتهم حرجة؛ علمًا أن الردهة مشيدة من ألواح (السندويج بنل) سريع الاشتعال التي منع استخدامها في المستشفيات بعد أن تسببت بحرق وقتل مئات العراقيين، وتشير بعض المعلومات إلى أن مسلسل إحراق المستشفيات يأتي ضمن صراع الأحزاب على السلطة.

وإننا في الميثاق الوطني العراقي إذ ندين ونستنكر إطلاق سراح المجرمين الذين تسببوا بتدمير الشعب العراقي وقتله من خلال ترويج المخدرات؛ فإننا نؤكد أن العفو الحكومي عن تاجر المخدرات جواد لؤي الياسري وإحراق مستشفى الهندية في كربلاء هو نهج حكومي مستمر منذ عام 2003 وسيبقى بهذا الإطار لأن أحزاب السلطة وميليشياتها جزء من منظومة تدمير العراق.

وكان على برهم صالح المنتهية ولايته بدلًا من ترسيخه ظاهرة الإفلات من العقاب من خلال عفوه عن المجرمين؛ أن يتدخل بإطلاق سراح آلاف الأبرياء من القابعين في السجون ظلمًا وجورًا ممن تعتقلهم وتحتجزهم السلطات الحكومية بدوافع طائفية مقيتة بتهمة الإرهاب ووشاية المخبر السري، أو لمشاركتهم بالتظاهرات السلمية، ومنهم من احتجز تحت أكذوبة الاحتجاز الاحتياطي كما حصل للأبرياء الذين اعتُقلوا أثناء عقد قمة الجامعة العربية في بغداد إبان حكم المالكي.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

28/2/2022م

مقالات متعلقة