الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (125) أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار تعمق مأساة العراقيين

بيان رقم (125)

أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار تعمق مأساة العراقيين

يشهد الشعب العراقي هذه الأيام أزمة غذائية واسعة بدأت واضحة بمعاناة العراقيين في تأمين احتياجاتهم الغذائية الضرورية وارتفاع أسعارها؛ بسبب الفساد المستشري في وزارة التجارة وسيطرة الأحزاب الفاسدة وميليشياتها على الوزارة منذ تسعة عشر عامًا، فضلًا عن تحكمها بصادرات وواردات العراق وسعيها في تدمير الزراعة والمصانع العراقية.

وفي الوقت الذي يستذكر فيه العراقيون في مثل هذا اليوم 19/3/ 2003 بداية العدوان الأمريكي البريطاني على العراق بمساعدة إيران التي أصبحت تهيمن عليه بشكل سافر بتواطؤ أمريكي وصمت عربي مخز؛ فإن أزمة الغذاء في العراق تتجه نحو مسارات معقدة سيقع الشعب العراقي ضحيتها بشكل مباشر، وتعمقت هذه الأزمة بعد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية؛ فنسبة الفقر ارتفعت في العراق إلى أكثر من 40% ومفردات البطاقة التموينية التي كانت تسد حاجة الأسرة العراقية إبان فترة الحصار الاقتصادي على العراق ضاعت في جيوب الفاسدين، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط والميزانيات الكبيرة التي دخلت العراق، إلا أن الشعب العراقي يعاني من عدم توفير حاجاته الضرورية.

وقد اعترفت وزارة الزراعة في حكومة الكاظمي المؤقتة بالأزمة الكبيرة التي يتعرض لها العراق؛ لعدم وجود احتياطي غذائي استراتيجي يمكن استخدامه في حالات الطوارئ والاستغاثات العاجلة أو الاستثنائية خلال فترة نقص الغذاء أو ارتفاع الأسعار، مثلما هو معمول به في جميع دول العالم، بل إن حكومة الكاظمي وسابقاتها تفتقر إلى أي جهد يتدارك فشلهم في تنويع الواردات العاجلة والمحافظة على إيجاد السلع الأساسية وعدم ارتفاع أسعارها بشكل فاحش مثلما هو حاصل اليوم، حيث يستغل بعض التجار المحسوبين على الأحزاب السياسية الحالية الأزمة الغذائية في العراق لرفع أسعارها؛ لزيادة معاناة الشعب العراقي، علمًا أن هذه الأحزاب وميليشياتها وحكوماتها ساهمت بتدمير القطاع الزراعي بشكل ممنهج لصالح إيران حتى أصبح العراق سوقًا مستهلكًا لبضائع إيران الكاسدة ومنتجاتها الفاسدة.

إن الميثاق الوطني العراقي إذ يحمل حكومة الكاظمي والبرلمان الحالي مسؤولية أزمة الغذاء التي يشهدها العراق والتي ستتفاقم في الأشهر القادمة ولا سيما في شهر رمضان المبارك، فإنه يؤكد تواطؤ حكومة الكاظمي وسابقاتها في استهداف الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي وحرق محاصيله؛ لاستهداف الشعب العراقي في غذائه لزيادة معاناته؛ ويدعو الميثاق الشعب العراقي إلى التنديد بالسياسيات الحكومية الفاشلة قبل أن تتفاقم الأزمة وتدفع الأسرة العراقية وحدها ضريبة فشل السلطات وفسادها؛ وندعوهم أيضا إلى تخزين المواد التموينية الأساسية والاعتماد على الزراعة المحلية لسد الاحتياجات الضرورية، وندعو التجار العراقيين الأصلاء إلى مساعدة الشعب العراقي وتخفيف معاناته بتوفير المواد الغذائية والمساهمة في عدم رفع أسعارها.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

19/3/2022م

مقالات متعلقة