بيان رقم (136)
إعلان حكومة الإطار التنسيقي بتوافق إقليمي دولي
شكلت إحاطة بلاسخارت -ممثلة الأمم المتحدة في العراق- في مجلس الأمن الدولي ضغوطا واضحة على أحزاب السلطة وميليشياتها لتشكيل حكومة "تسوية" سياسية على مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية؛ بعيدًا عن إرادة الشعب الذي رفض هذه الأحزاب وميليشياتها وقاطع الانتخابات بنسبة تجاوزت الـ (80%).
وقد جاءت الإحاطة بعد فشل أحزاب السلطة لأكثر من عام في تشكيل حكومة، لترفع الحرج عن الراعي الدولي لهذه العملية البائسة وتخرجها من الموت السريري، مؤكدة على رفض إجراء انتخابات مبكرة؛ وهذا يؤكد زيف ما يسمى الديموقراطية في العراق، وأن جميع نتائج الانتخابات لا قيمة لها إذا لم تتوافق مع الراعي الدولي والإقليمي للعلمية السياسية الحالية؛ وقد شاهد العالم مظاهر الانفلات الأمني والصراع المسلح بين ميليشيات التيار الصدري والإطار التنسيقي على رئاسة الوزراء، وقد تجسد هذا الصراع باقتحام مبنى البرلمان والسيطرة عليه والمواجهات المسلحة داخل ما يسمى المنطقة الخضراء أمام عجز حكومي واضح عن التدخل وفرض سيادة الدولة المسلوبة في ظل العلمية السياسية التي فرضها المحتل.
استطاع الإطار التنسيقي بدعم إيراني وأمريكي إعلان تشكيل حكومته برئاسة لطيف رشيد، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني المسيطر على منصب رئاسة الجمهورية منذ تشكيل حكومة الاحتلال الأولى عام ٢٠٠٥، وتكليف محمد السوداني، القيادي بحزب الدعوة والمسيطر على رئاسة الوزراء منذ عام ٢٠٠٥ التي ابتدأها الجعفري بالدماء والقتل وسلمها للمالكي مؤسس دولة الميليشيات؛ وهو ما يؤكد مرة أخرى أكذوبة الديموقراطية في العراق؛ وفرض نظام المحاصصة الذي كان سببًا في تدمير البلاد وسرقة ثرواته وسلب سيادته.
إن الميثاق الوطني العراقي إذ يبين أن تشكيل الحكومة جاء بضوء أخضر أمريكي بريطاني؛ فإنه يؤكد على أن هذه الحكومة سترسخ نظام المحاصصة وسيطرة الميليشيات الموالية لإيران على العراق؛ وهذا يستلزم الاستمرار بالفشل والفساد والتبعية الخارجية ومشروع تدمير العراق؛ وهذا يوجب على الشعب العراقي العمل بكل الوسائل الممكنة لاستعادة العراق وبناء نظامه السياسي الوطني والظفر باستقلاله وسيادته ليعود شامخًا مزدهرًا بهمة شعبه الأصيل.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
16/10/2022م