بيان رقم (77)
تفجيرات بغداد إرهاب سياسي وتخطيط إيراني
شهدت العاصمة العراقية بغداد صباح يوم الخميس الموافق 21/1/2021 تفجيرا إجراميا استهدف مواطنين عراقيين في ساحة الطيران، وقتل منهم أكثر من 35 شهيدا و80 مصابا، وتأتي هذه الجريمة الإرهابية بعد يوم من تصريحات نوري المالكي التي نوه فيها بسعيه للعودة إلى حكم العراق، مع أن مدة حكمه تعتبر من أسوء وأخطر المراحل التي شهدها العراق، فهو الذي رسخ مفهوم الطائفية السياسية، وتَسلُط الميليشيات على رقاب العراقيين وسرقة ثرواتهم، وممارسة القتل الممنهج والاغتيالات المنظمة بدعم إيراني خبيث؛ وقد انكشفت هذه الحقائق للجميع، ولاسيما أن دول العالم قد أقرت بأن إيران تدعم جميع المنظمات الإرهابية في المنطقة، وأتت هذه الجريمة أيضا بعد اتفاق الأحزاب الطائفية وإعلانها تأجيل الانتخابات على الرغم من فشلها في إدارة البلاد على مدار السنوات الماضية، وإدخالها في نفق الطائفية المقيت، وهاهم يسعون لإحيائها في هذه الأشهر كي يستمروا في سرقتهم لخيرات العراق على حساب إراقة دماء العراقيين، تنفيذا لمشروع إيران في تدمير العراق.
إن التفجيرات الإجرامية التي حصلت في ساحة الطيران تحمل طابعًا سياسيًا وترسل رسالة إيرانية إلى الإدارة الأمريكية الجديدة التي يقودها (بايدن) تهدف إلى التناغم معه في المفاوضات التي تجري بين طهران وفريق (بايدن) حول ملفها النووي لإعادة التفاهمات بينهما على حساب الدم العراقي البريء؛ لأن العراق بسبب أحزاب السلطة وميليشيا الحشد الشعبي أصبح الساحة الرئيسة في الصراع الأمريكي الإيراني.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تدين وتستنكر هذا العمل الإجرامي الذي طال العراقيين؛ فإنها تحمل الحكومة وميليشياتها والنظام الإيراني مسؤولية استهداف بغداد الذي لم يتوقف منذ ثمانينات القرن الماضي، بعد أن شهدت أول سيارة مفخخة اعترف بها حزب الدعوة الذي يقوده نوري المالكي حاليا، ونؤكد أن الحكومة وأجهزتها الأمنية ساهمت بإخفاء الأدلة من خلال الإسراع في تنظيف المكان بالماء حيث كان يفترض أن يتم رفع الأدلة وتحليل الحمض النووي للجثث والتعرف على هويات الضحايا وإذا كان هناك منفذين للعملية الإرهابية؛ مما يؤكد أنهم سعوا للتخلص من جميع الأدلة.
وندعو الله أن يرحم الشهداء ويلهم أهلهم وذويهم الصبر ويكتب الشفاء للجرحى ويحفظ الشعب العراقي وأن يعم الأمن والأمان ربوع الوطن الغالي.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
22/1/2021م