بيان رقم (86)
التاسع من نيسان احتلال عسكري وسياسي لتدمير العراق
يستذكر الشعب العراقي والعالم في التاسع من نيسان من كل عام إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003 احتلال العراق عسكريا، واستمرارها في تدميره سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، من خلال تأسيسها نظام المحاصصة الطائفي التابع لها والخاضع لمشروعها الذي وافقت على تنفيذه أحزاب العملية السياسية وحكومات الاحتلال المتعاقبة، وحاولت تقسيم العراق إلى دويلات متناحرة ضمن تنفيذ ما يسمى خارطة الشرق الأوسط الجديد.
وقد انطلقت المقاومة العراقية لمواجهة قوات الاحتلال ومشاريعه التدميرية فاستطاعت مواجهة التحديات ومشاريع الاحتلال حتى أرغمته على تغيير استراتيجيته المدمرة للعراق والمنطقة؛ فكانت أسرع مقاومة في تاريخ الشعوب، وقد ساهمت بإزالة أسطورة الجيش الأمريكي داخل العراق وخارجه، وكان لمدينة الفلوجة قلعة المقاومة النصيب الأكبر في ذلك، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي (جورج بوش) إلى البكاء والاعتراف بالخسائر التي تكبدها جيشه المحتل الذي استخدم أسلحة محرمة دوليا في قصف المدن العراقية ومارس الإرهاب الممنهج ضد الشعب العراقي، مما تسبب بقتل مئات الآلاف من العراقيين وملايين الأيتام والأرامل والجرحى، وانتهاكاها لحقوق الإنسان في العراق وفضيحة سجن (أبو غريب) شاهد تأريخي على بشاعة جرائم قوات الاحتلال الأمريكي، فضلا عن دعمها وتعاونها مع الميليشيات وأحزاب السلطة وفرق الموت والاغتيالات التي طالت العلماء والنخب العراقية والقيادات الاجتماعية لإثارة الفتن الطائفية.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تدين احتلال العراق وتدميره المستمر منذ ثمانية عشر عاما، فإنها تحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن معاناة الشعب العراقي، وتسليم العراق لإيران ودعم العملية السياسية الفاشلة وأحزابها وميليشياتها الإجرامية، وتدعو المجتمع الدولي إلى المساهمة في إنهاء الاحتلال والنفوذ الأجنبي فيه، والعمل على استعادة العراق وترك إدارته للعراقيين ليختاروا نظامهم السياسي في ظل عراق ديمقراطي موحد مستقر يحفظ حقوق جميع العراقيين، وندعو الشعب العراقي الذي أفشل مشاريع الاحتلال وتحمل الصعاب والاستمرار في كفاحه للمحافظة على وحدته الوطنية والنهوض ببنائه وإعماره واستقلاله.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
9/4/2020م