الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات ثنائية الخليج العربي وعروبة العراق

بقلم| أحمد صبري (كاتب وصحفي عراقي)

لا يختلف اثنان على أن عروبة الخليج والعراق حقيقة مهما حاول الشعوبيون وأذناب المشروع الإيراني التشكيك بحقيقتها وصدقيتها وهذه الثنائية الأبدية لن يستطيع أتباع إيران أن يفكوا عرى هذا الانتماء للأمة ومشروعها

هذه الثنائية التي باتت تقلق إيران وأذنابها في العراق ردت عليها الاف الحناجر خلال بطولة الخليج العربي 25 ردت وجسدت بعمق انتمائها للعراق العربي وخليجه الذي كان وعلى الدوام بوابة العرب الشرقية التي صدت العدوان الإيراني على أعقابه ذليلا ومهزوما

يقابل هذا التمسك بعروبة الخليج والعراق يحاول النظام العراقي الانفتاح على محيطه الذي أثار جملة من التساؤلات حول جدية هذا التحرك واشتراطاته؛ في وقت يهيمن على القرار السياسي في العراق ومفاعيله واتجاهاته قوى وأحزاب سياسية على الحكم رافضة لأي تحرك جاد لتفعيل هويته العربية.

وأمام هذا الحاجز ما هي فرص نجاح فك ارتباط العراق من أنياب المشروع الإيراني الذي يتقاطع من وحدة المصير والأمن القومي العربي؟

في المقابل مطلوب من العرب موقف واضح المعالم لمساعدة المخلصين من أبناء العراق لتمكينه من استعادة دوره في مسيرة العمل العربي المشترك وتجسيد هويته العربية ليكون ركيزة للعمل المشترك

فالعراق لم يكن يوما بمثل الحال الذي يعيشه حاليا فبعد ما كان حاضرة العرب؛ وعامل قوة وتوازن في منظومة العمل العربي، تراجع دوره وتأثيره في محيطه العربي

وما يؤكد الانكفاء العراقي وضعف ارتباطه بمحيطه العربي وتفاعله مع قضاياه وتحدياته وشواغله هو الدستور العراقي؛ الذي كتب على عجل تحت إشراف حاكم العراق السابق بول بريمر؛ حيث حاول مشرعوه تكريس حال العراق الجديد في محاولة لسلخه عن أمته وهويته العربية بنص يقول: (إن الشعب العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية). وكأن عرب العراق أقلية بالمفهوم وأن عروبة العراق وهويته لا يقبلان الشك فنسبة عرب العراق نحو 80 بالمائة من سكان العراق وهم أغلبية بكل المقاييس، وإن كل دساتير العراق المؤقتة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921م وحتى احتلاله نصت صراحة على أن العراق جزء من أمته العربية؛ فكيف أصبح الشعب العربي في العراق وهو يمثل أغلبية السكان جزء من الأمة العربية وهذا النص أريد له أن يكون مصدا مانعا بين العراق ومحيطه حتى يسهل تغييب هويته وإبعاده عن دوره وإخراجه من منظومة العمل العربي

فهوية العراق العربية وعمق ارتباطه بأمته العربية هي مصدر قوة ومنعة لجميع مكونات المجتمع العراقي وليس مصدر قلق لهم كما يتوهم البعض

فوحدة العراق ودوره المؤثر في مسيرة العمل العربي هي من تحمي السلم الأهلي والعيش المشترك بين مكونات العراق؛ وتبعد عنه نزعات الاستئثار بالسلطة والإقصاء والتهميش

ونخلص إلى القول إن محاولات تغييب عروبة الخليج والعراق تصطدم بهذه الثنائية الأزلية التي باتت كالشمس لا تحجب بغربال

مقالات متعلقة