الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات رؤية لمشهد العراق بعد 20 عاما على احتلاله أحمد صبري

رؤية لمشهد العراق بعد 20 عاما على احتلاله

------------------------------------------

اكاذيب تكشفها الحقائق بعملية الخداع وتضليل الرأي العام

أحمد صبري

كاتب وصحفي

من المناسب ونحن نستعيد ذكريات ومجريات الحرب على العراق بعد مرور 20عاما على وقوعها فاننا نتوقف عند نتائج الغزو الامريكي للعراق واسبابه وماذا حقق للعراقيين بعد هذه السنين وعملية الخداع وتضليل الراي العام التي استخدمته الادارتان الامريكية والبريطانية بان العراق يمتلك أسلحة محظورة ويهدد السلم والامن الدولي

ان الاجابة على ذلك تكمن بتصدر العراق لقائمة الدول الفاشلة التي ينخر جسدها الفساد والطائفية ما وضع العراق على طريق الفوضى ولم يحقق الاحتلال للعراقيين ما روج له من امن واستقرار ولم يتحول الى واحة للحرية والديمقراطية والازدهار كما اوهم العراقيون الذين ثاروا على النظام السياسي ونظام المحاصصة الطائفية في ثورة تشرين وقبلها في انتفاضات شعبية

.. وعندما نستذكر تلك الوقائع التي ادخلت العراق والمنطقة في الفوضى وعدم الاستقرار منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم نشير الى النوايا المسبقة للإدارتين الامريكية والبريطانية لغزو العراق بمزاعم اثبتت الوقائع التي اعقبت الحرب بطلانها وعدم صحتها.

وما يؤكد بطلان مبررات حرب الصدمة والترويع شهادة مدير الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تنت في كتابه /في قلب العاصفة/ الذي فند مبررات الحرب واكد ان غزو العراق كان قرارا متخذا قبل ذلك.

وحتى نعطي للأحداث والوقائع التي سبقت الحرب مدياتها نروي ما قاله تنت في شهادته التاريخية التي وردت في كتابه المذكور: يعتقد كثير من الاشخاص ان استخدام عبارة /الامر مؤكد/ على اللحظة الحاسمة في جعل الرئيس يعقد العزم على ازاحة النظام العراقي وشن حرب العراق لاشك في انها تسهم في تقرير موجز لا ينسى لكن الوقائع تكذب ذلك فليس لتلك الكلمتين والاجتماع الذي عقد فى المكتب البيضاوي في كانون الاول 2002 اي علاقة بقرار الرئيس ارسال قوات الى العراق/ فقد كان القرار متخذا من قبل/.

فأسلحة الدمار الشامل ورفض العراق التعاون مع مفتشي الاسلحة الدوليين وما يشكله العراق من مخاطر على الامن القومي الامريكي ومصالحه في المنطقة كلها مبررات وظفتها ادارة بوش الابن لتسويق غزوها للعراق والتي فندها رئيس اكبر جهاز استخباري وامني في الولايات المتحدة.

وهنا نعود الى شهر شباط (فبراير) من عام 2003 حيث دعت الولايات المتحدة الى اجتماع لمجلس الامن الدولي على مستوى وزراء الخارجية للدول دائمة العضوية لإبراز ما لديها من معلومات مؤكدة على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل في اطار سعيها لتبرير استعدادها لشن الحرب على العراق

وقدم بأول عرضا معززا بالصور المجسمة للشاحنات التي قال انها تحمل معامل صغيرة لإنتاج الاسلحة الكيمياوية واماكن تواجدها الى حد التأكيد ان الصور التي عرضها هي مؤكدة متهما السلطات العراقية بانها تتفادى رصدها من قبل الاقمار الصناعية وفرق التفتيش بحركتها المتواصلة على مدار الساعة في العاصمة بغداد وجوارها للتمويه والاخفاء على حد قوله

ان ما عرضه بأول كان خاليا من الادلة كما انه غير مقنع وان بأول كان مضطرا لعرض ما زودته به وكالة الاستخبارات الامريكية وصقور الحرب في ادارة بوش لتبرير العمل العسكري ولتضليل الراي العام الامريكي والغربي بقصة الشاحنات التي تحمل الاسلحة المحظورة طبقا لرواية بأول

وتدور الايام وتنكشف الحقائق ومزاعم الكذب والتضليل التي ساقتها ادارة بوش الابن لتبرير عدوانها على العراق لتؤكد ان العراق بعد احتلاله عام 2003 جالت في مدنه من اقصاه الى اقصاه فرق المفتشين والمخابرات الامريكية التي لم تعثر على تلك الاسلحة المزعومة التي كانت تبحث عنها وتوهم العالم ان العراق يمتلكها

ولتأكيد خلو العراق من الاسلحة المحظورة اعتراف وزير الخارجية الامريكية الاسبق كولن بأول بان ما عرضه من اتهامات ومعلومات عن شاحنات كانت تحمل اسلحة محظورة خلال اجتماع مجلس الامن كان مبالغ فيه وغير صحيح وهو نادم على تلك الرواية متهما بعض اركان ادارة بوش بتسويقها في اطار استحضارها للحرب

/وهذا ما اكده ايضا مدير وكالة الطاقة الذرية السابق محمد البرادعي في كتابه/سنوات الخداع//

.فالبرادعي الذي رأس لجنة المفتشين للبحث عن برنامج الاسلحة النووية واحتمالية احيائه قبل غزو العراق عام 2003 اقر بما لا يقبل الشك ان العراق لم يكن يسعى لإعادة احياء برنامج اسلحته النووية وان قرار الحرب اتخذ من قبل بوش الابن وتوني بلير قبل بدء عمليات البحث والتفتيش عن الاسلحة العراقية.

فعندما يصف البرادعي حرب العراق عام 2003 بالعدوان والعار والمفارقة التي كانت تحكمه بالقول (شهدنا عدوانا حيث لم يكن هناك تهديد محدق من العراق وتكاسلا وترددا حيث ظهر خطر حقيقي في كوريا الشمالية وجمودا طال امده في حالة ايران)

مقالات متعلقة