الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات مخرجات مدخلات ما بعد الاحتلال ذكرى نكبة العراق الـ 21

مخرجات مدخلات ما بعد الاحتلال

ذكرى نكبة العراق الـ 21

بقلم| أ.د. عبد السلام سبع الطائي

عراق ما بعد الاحتلال

• ما حصل في العراق فاق ما حصل في مذابح الخمير الحمر والروهينغا ولإيغور بالصين!

• تحويل الدولة إلى شركات والجيش إلى ميليشيات بعد الاحتلال!

• تحويل الأجهزة الأمنية إلى مرتزقة يدافعون، عن السلطة والراتب لا عن الوطن!

• تحويل الأحزاب إلى مافيات، والجواسيس إلى وطنين!

• تخويل فقيه الحزب والميليشيات المسلحة تفويضا شرعيا مفتوحا للتصرف بأموال الدولة كما يشاؤون!

• الميليشيات والأحزاب الشيعية والسنية لإيران، تأتمر بأمر ولائي ولا تأتمر بأمر رئاسي (للدولة)

• 70-77% من شيعة جنوب العراق يعانون من الفقر، و27% ويعيشون تحت خط الفقر!

• معهد أمريكي حكومي:(أصبح العراق مركز الخطف والدعارة وقطاع الطرق في الشرق الأوسط)

• حصول حالة طلاق كل 10 دقائق في العراق وفقا لبيانات السلطة القضائية العراقية

• التهجير والنزوح القسري، هدفه صبغ الفسيفساء العراقي الجميل بالسواد الديموغرافي الإيراني القبيح.

مدخل

ما حصل في العراق بعد احتلال أمريكا وإيران من إبادة جماعية وقتل وتمثيل بالجثث بالشوارع لأكثر من مليون ونصف عراقي فاق ما حصل من انتهاكات لمسلمي الروهينغا بميانمار وبمذابح الخمير الحمر بكمبوديا وسربنتيشا بالصرب والإيغور بالصين.

حصلت تلك المذابح إثر إصدار الحاكم الأمريكي المدني في العراق، بريمر، قرار حل مؤسسات الضبط والرقابة الاجتماعية والاقتصادية الحكومية -الوزارات- وغير الحكومية القوانين التي تخص الدين والعشيرة والأسرة بالاعتماد على المفتين السياسيين لا القانونيين، لتكون مسوغًا بعدم عودة النظام السابق. وهي ستكون حسب منظورنا سببا أيضا، في تعجيل انهيار النظام السياسي الحالي متى ما يشاء الغازي في العراق، وفي الوقت الذي يراه حلفاء الإدارة الأمريكية أو إيران مناسبًا.

وقد حصلت الجرائم منذ أن تزعم العراق مدرسة السياسة المذهبية العصابية بعد الغزو الأميركي "فما حاولته أميركا بعد الاحتلال هو بناء عراق جديد ولكن بأحجار مذهبية قديمة، تجيد إيران هندستها أكثر من واشنطن، لذلك اضطرت واشنطن تسليم العراق لإيران وحزب الله والبيش مركة إكراما لمساعيهم باحتلال العراق. وجدير بالذكر أن ما حصل في العراق وجواره ليست جرائم ضد المجتمع العراقي فحسب، بل ضد الإنسانية جمعاء، وهي جرائم مدانة بالشرائع السماوية والقوانين الوضعية المنصوص عليها بلوائح حقوق الإنسان والقانون الدولي. وعلى الأخص نذكر منها، تغيير المزيج الديموغرافي لأهداف جيوسياسية.

إن أكبر جريمة ارتكبتها أميركيا وبريطانيا ضد الإنسانية تسليم العراق لدولة مصنفة من قبلهما كراعية للإرهاب الدولي إيران، ثم قيام إسرائيل وإيران بقتل علماء وكفاءات كوادر دولة العراق. ولا مناص من القول، فإن اجتثاث حزب البعث مخالف لحرية الرأي الفكر المكفولة بالقوانين الدولية، وهو حزب غير مصنف على قوائم الإرهاب، في الوقت الذي تغض النظر أمريكا وبريطانيا عن حزب الله المصنف على قوائم الإرهاب. والأوقح من ذلك أن تخصص أمريكا جزءًا من موازنتها لدعم الحشد الشعبي الذي تأسس بفتوى مدفوهة إيرانيا.

لقد أكدنا منذ عام 2021، في مقالنا المنشور هنا، هلاك إيران بأذربيجان وأفغانستان! ‏ - وجهات نظر (wijhat.org)

بأن معضلة العراق الكبرى منذ 2003، تكمن بمحاولات الاحتواء المزدوج لأمريكا وإيران، للعراق. فلم نرى أحدا شتم وما زال يشتم ويهدد منذ 43 سنة لأمريكا مثل إيران، ولا دولة تهدد اليوم إيران مثل أمريكا. ولا يفوتنا أن ننوه، بأن عمليات التحرش لضرب أهداف طارئة بحرية وبرية وجوية من قبل إيران لسفن وقواعد أمريكا، ما هي إلا استعدادات وقائية للردع، كي لا تقع الحرب، ومناورات استعراضية تصنف بخانة الألعاب النارية، المتفق عليها بقواعد الاشتباك العسكري.

وبطبيعة الحال تلك المناورات السياسية والعسكرية الاستعراضية بينهما، لكون مياه إيران وبحر قزوين وروسيا تشكل المجال الحيوي لأمريكا تجاه الصين. لذلك تريد أمريكا محاصرة الصين بإيران عن طريق مضيق هرمز، وإيران تريد محاصرة أمريكا بالعراق والبحر الأحمر والأبيض بلبنان وسوريا واليمن. ووفقًا لمرئياتنا وبحسب اعتقادنا ليس البعيد، بأن مصير غزو أمريكا وإيران للعراق، سيكون كمصيرهما في أفغانستان لا محال، كما توقعنا ذلك، وقد حصل في أفغانستان عام 2021، في مقالنا المنشور هنا، هلاك إيران بأذربيجان وأفغانستان! ‏ - وجهات نظر (wijhat.org). والليل نهار.

مدخلات تدمير العراق

  • العقيدة الفارسية محل العربية الإسلامية

تعد عملية تغير عقيدة وفلسفة الدولة من عراقية عربية إسلامية إلى عقيدة فارسية بعد الاحتلال، من أخطر المخلات التدميرية للدولة ولشعب العراق.

الخيال السياسي الديموغرافي للغزة، القائم على الأقلية والأكثرية المذهبية والعرقية لدى الأحزاب الحاكمة. واستنادا إلى نظرية الضبط والأمن الاجتماعي، بركنيها المتمثلين: بعقيدة وفلسفة الدولة وقوانينها الحكومية والأهلية، فهما يشكلان عنصران جوهريان في الأمن الاجتماعي والتنمية الشاملة والمتوازنة.

وبهذا الصدد أطرح هنا التساؤل التالي:

لماذا يتقاتل العراقيون مذهبيًا في العراق فقط، ولا يتقاتلون لا في بريطانيا ولا في مصر والأردن ولا بدول الخليج العربي وأمريكا والدول الاسكندنافية؟

الجواب المنطقي يكمن بعقيدة وفلسفة تلك الدول خارج العراق، بقوانينها ونظمها السياسية المستقلة، وهي عقيدة وقوانين مشابهة لقوانين العراقيين التي عاشوا تحت ظلها بانسجام مع بعضهم البعض قبل عام 2003. فالخلل إذن يكمن بحكومات الغازي وأيديولوجيتها وقوانينها، وليس بالشعب العراقي كما يدعي البعض. لقد تسببت العقيدة الفارسية الدخيلة خلق حالة من التخلخل والاصطراع في المجتمع العراقي، جراء تبعية الميليشيات والأحزاب الشيعية والسنية لإيران، لكونها تأتمر بأمر ولائي ولا تأتمر بأمر الدول بل تأخذ أوامرها مباشرة من ولاية الفقيه أو السيستاني أكثر من أتباعهم للثقافة الوطنية. وهذا يعني بأن لا وجود للدول المدنية المستقلة ولا للسيادة ولا لدولة المؤسسات في العراق.

  • الفتاوى السياسية التكفيرية

شكلت هذه الفتاوي جزءًا من عقيدة حكومات ما بعد الاحتلال والمتمثلة بفتاوى المراجع الإيرانية السنية والشيعية. هذا وأن الفتاوى اليوم تعد واحدة من الحروب النفسية للجيل الخامس GW5 Fifthe Generation ware وهي أكثر خطورة من أسلحة الدمار الشامل في أضرارها الإنسانية ومدياتها بسبب قوة تأثيرها وسعة انشطارها.

وعلى المستوى الإجرائي والعملياتي، توصلت العديد من الدراسات إلى أن أهم القضايا التي تتناولها فتاوى حروب الجيل الخامس، وهي: "أن (33%) من تلك الفتاوى هدفها:

نشر المعتقدات والأفكار الهدامة.

نشر الفوضى وزعزعة أمن واستقرار الدول والشعوب.

وأن (27%)، لها أهداف سياسية.

أما على صعيد الفتاوى الاقتصادية، فإن الهدف منها هدم اقتصاديات الدول وتمويل الجماعات المسلحة كالحشد الشعبي وحزب الله في لبنان وسوريا والحوثي باليمن. (7)

وهنا لابد من الإشارة، إلى فتوى {المالك المجهول لأموال الدولة}، التي تبيح نهب المال العام لكونه مشرعن في الفقه الخميني والسيستاني... وعلى هذا المنوال أجازت نظرية المباني الفقهية أيضا، حق تخويل فقيه الحزب السياسي لحزب الدعوة والمجلس والميليشيات المسلحة، تفويضًا شرعيًا مفتوحًا للتصرف بأموال الدولة كما يشاؤون، كأخذ الكومشنات والاستيلاء على أموال النفط وعقارات الدولة والمواطنين وغيرها. كما تم افتائيا شرعنة الانتخابات والسرقات بإلزام فقهي، حتي أصبحت الانتخابات تكليف شرعي وليس استحقاق انتخابي.

وهكذا تم شرعنة جرائم السرقات وتهريب النفط وتهريب العملات فأصبحت واجبا شرعيا في الفقه الخميني والسيستاني لا تتجرأ أن تجريمه لا الدولة ولا قوانينها، أما الحديث عن اللجان التحقيقية ومكافحة الفساد فهو عبارة عن دراما إعلامية.

واستنادا إلى تقنية التحليل لظاهرة الانحلال المعياري بعد الاحتلال، التي هي واحدة من أخطر الظواهر الاجتماعية، المتجسدة بفقدان المعايير وانعدام القانون. وحري بنا هنا التطرق إلى أعلى مراحل الانحلال المعياري، التي حصلت ولاسيما عندما أصبحت الآليات القانونية لمسار العدالة في قبضة القرار السياسي، مثلما يحصل في العراق ليوم.

مخرجات تدمير العراق واقع ووقائع

  • تفكيك الدولة والولاء الوطني

لقد تعرض العراق لحرب غير المتكافئة من صنف حروب الجيل الرابع Asymmetric Warfare تتمحور إستراتيجيتها الخارجية في تحويل الدولة العراقية إلى شركات والجيش إلى ميليشيات والأجهزة الأمنية إلى مرتزقة يدافعون، عن السلطة والراتب لا عن الوطن، علاوة على تحويل الأحزاب إلى مافيات، والجواسيس إلى وطنيين، لتتمكن من تشكيل حكومات خردة هشة كاريكاتورية يمكن تغييرها بسرعة مثلما حصل في أفغانستان.

  • العراق غنيمة حرب

على الصعيد الميداني، فقد أصبح العراق غنيمة حرب لدول عربية وإقليمية ودولية. وأول تلك الغنائم كانت من نصيب إيران، إثر استيلائها على أكثر من 130 طائرة عراقية عسكرية ومدنية عدا نهبها للبنوك بمزادات العملة وتهريب النفط لإضعاف الحصار الواقع عليها. كما أصبح العراق غنيمة حرب للكويت وإسرائيل التي دكها العراق بـ 39 صاروخًا.

  • الفتوى فوق القانون

أصبحت الفتاوى في العراق بعد الغزو تمتلك صفة الإلزام تفوق القوانين، لذلك تحول القتل والسرقات، من حالات شاذة في السياسة والدين إلى واجب ديني وإلهي؛ سواء بفتوى تأسيس الميليشيات أو التكفير وغيرها.

تدمير المجتمع بالدستور

نصت المادة (6) من الدستور العراقي: بأن "يتم تداول السلطة سلمياً عبر الوسائل الديمقراطية"

في حين نرى، بأن الانتخابات هي تكليف شرعي محاصصي وفقًا للمذاهب والديانات الولائية لإيران. أدت إلى:

  • تدمير الأسرة والقبيلة

* تحولت الأسرة تحت ظل الغزاة إلى أسرتين، هما الأسرة الإسلامية الشرعية الدائمة، والثانية بات يطلق عليها، الأسرة البايولجية غير الشرعية. أما الزواج المؤقت أو المتقطع -المتعة- الذي شاع بعد 2003، فإن أخطر ما فيه صعوبة "تحديد الأبوة" وضياع حقوق الزوجة ولأطفال في الميراث ورعاية الأطفال بعد الطلاق أو الوفاة . نجم عن ذلك التفكيك الأسري حصول حالة طلاق كل 10 دقائق في العراق وفقا لبيانات السلطة القضائية العراقية عام (2021).

وعلى صعيد تفكيك القبيلة إلى قبيلتين وأكثر، فقد تعرض النسق القبلي والعشائري العراقي بعد الاحتلال إلى محاولات تفكيك وإعادة تركيب لتغيير الغلاف السكاني العشائري، لأسباب انتخابية وسياسية، تتعلق بتفكيك تركيبة المجالس المحلية من خلال الدوائر الانتخابية. وقد تم استخدام العديد من الوسائل المشروعة وغير المشروعة من قبل حكومات ما بعد الاحتلال لتغير النسق العشائري، نشير إلى أهمها وهي:

* قيام الدولة بتفضيل أراذل القوم ممن باعوا أنفسهم للمحتل، مثل جماعات رفحا

* قيام الدولة بمنح الجنسية العراقية للزوار الإيرانيين والباكستانيين والأفغان الهزارة، ذوي الأصول الإيرانية، لتسهيل عملية إلصاقهم بالعشائر العراقية العريقة، بغية تنغيل النسق العشائري.

* إلغاء الجنسية العراقية واستبدالها بالبطاقة الموحدة لإحلال الديموغرافيا الدخيلة الأعجمية بدل الأصيلة، لكي يتحكم المستعرقون بالعراقيين .!.

* قيام الدولة بإعطاء تسهيلات وامتيازات مالية وعقارية للعناصر الدساسة التي تسللت للعراق بحجة الزيارات المذهبية الذين فاق عددهم على ثلاثة ملايين متسلل مستعرق.

  • تفكيك الدين إلى حكومي ومرجعيات!

وفي هذا الإطار، فإن المحاولات مستمرة لتفكيك الدين الإسلامي الحقيقي إلى دين إيراني، ليتلاقح مع الدين الإبراهيمي. ناهيكم عن محاولات جعل قبلة المسلمين إلى قبلتين، واحدة في كربلاء وأخرى في الكعبة المشرفة. ناهيكم عن سب صحابة رسول الله والطعن بأعراض زوجات الرسول الأمين محمد، (صلى الله عليه وسلم).

  • استهداف منظومة القيم

القيم والدين يشكلان أهم مصادر القوانين في دساتير العالم، إن تدمير التراث الثقافي والعمراني والبشري، أدى إلى اضطراب منظومة القيم الاجتماعية. ولا بد من الإشارة، بأنه مازالت محاولات الغازي المحتل تغير قيم المجتمع العراقي في مدن العراق، كل حسب مذهبها، ففي المدن السنية، تم اعتماد تقنية النزوح والتهجير القسري، وقد تسببت بحدوث حالات من التصدع الأسري جراء فقدان رب الأسرة أو من ينوب عنه بالقتل والسجن.

أما على صعيد، اضطراب منظومة القيم الأخلاقية بالمدن الشيعية، يشير وبالوثائق والبيانات الحكومية السيد رحيم الدراجي، النائب في البرلمان العراقي بشأن انهيار القيم قائلا: (أصبح رهن الزوجات في فنادق القمار ضماناً لاستمرار لعب -القمار-) وأن ذلك يحصل، في صالات القمار و(الروليت) والفنادق والمراقص الليلية، في منطقة يسيطر عليها رجل الدين الشيعي المعمم عمار الحكيم. ناهيكم الجنس السفري وزواج المتعة بالمدن الشيعية جنوب العراق التي انتفضت ضد ذلك. وقد نجم عن تلك الظواهر تدهور تلك القيم ارتفاع معدلات الطلاق، بلغت 70%.

تجدر الإشارة هنا إلى تقرير معهـــد الديمقراطية التابع للحكومة الأمريكـــية، يقول (أصبح العراق مركز الخطف والدعارة وقطاع الطرق في الشرق الأوسط، والدعارة وخطف وبيع الأطفال والأيتام والإتجار بالأعضاء البشرية. (16 )

  • التدمير بسلاح المخدرات والميليشيات

كان لتداعيات تخفيف العقوبات القانونية بعد الاحتلال وعلى الأخص، عقوبة الإعدام والسجن المؤبد على تجار والمخدرات، شجعت مسؤولين كبار بالاتجار بالمخدرات بين إيران والعراق. وبهذا الشأن فقد اعترف السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي، في حديث متلفز بأن المخدرات تُهرب من بلاده إلى العراق”.

تقرير للأمم المتحدة بعد الاحتلال، أفاد أن من بين كل عشرة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 -30 سنة يدمن منهم على المخدرات ثلاثة، وأن من بين كل ثلاثة منتسبين في القوات الأمنية يتعاطى واحد مادة مخدرة. بينما "احصائيات مكتب المخدرات ومتابعة الجريمة التابع للأمم المتحدة، أشارت بأن العراق لم يسجل خلال 20 سنة غير حالتين فقط لتجارة المخدرات ما بين 1970 و1990.

هذا ويعد حاليًا معبر الشلامجة الحدودي بين محافظة البصرة العراقية والأحواز المحتلة وإيران ومعبر مهران بين محافظة واسط العراقية وكرمنشاه الإيرانية من المنافذ الرئيسة للتهريب، علمًا أن تلك المعابر تحت حراسة الميليشيات الولائية الإيرانية، التي ساعد وساهم حضورهما الأمني والاستخباري في تهريبها. (19)

  • تدمير بالتعليم والصحة، بالاجتثاث والاغتيالات.

ناهيكم عن تفضيل حملة الشهادات المزورة على الرصينة، ولعل تعيين وزيرا للتعليم يحمل شهادة مزورة، خير دليل على ذلك.

  • اجتثاث كوادر الدولة العراقية

هدف الغزاة بعد تسليمهم العراق لإيران، هو تدمير الدولة والشعب وليس النظام السياسي أو صدام حسين فقط، كما يزعمون عند تسبيب قانون اجتثاث البعث. علما أن البعثيين تم تعيينهم في الجامعات والمستشفيات والجيش وغيرها وفقا لشهاداتهم العلمية لا وفقا لانتمائهم ودرجاتهم الحزبية. وكان ذلك قد جرى وفقا لأحكام قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991. وبناءً عليه فإن قانون الاجتثاث السيء الصيت يشكل مخالفة صارخة للشرعية الدستورية ولوائح حقوق الإنسان.

  • التدمير بالنزوح والتهجير القسري

وبسبب ذلك أصبح العراق دولة للنازحين، فاق عددهم سكان الكويت، الدنمارك أو النرويج أو فنلندا. هذا وقد بلغت حالات الولادة في المخيمات 6511 توفي منهم 727 طفلا بمعدل 9 أطفال لكل 100 مولود.

  • التدمير بالفقر والبطالة

بلغت نسبة الفقر في المناطق الشيعية جنوب العراق، بين 70-77%، تتصدر محافظات القادسية والمثنى وميسان سلم الفقر في هذه المدن. وهو ما يؤكد بأن إيران تستخدم الشيعة وقودا لمشروعها القومي، بطريقة القفازات المذهبية.

ومن جانب آخر فقد صنف العراق وفقا لمدركات مؤشرات الفساد في المرتبة الخامسة عالميا لاحتياطي النفط، واحتل المرتبة العاشرة لاحتياطي الغاز. وعلى الرغم من ذلك، فإن 70-77% من شيعة جنوب العراق يعانون من الفقر، وأن 27% يعانون من البطالة ويعيشون تحت خط الفقر، أدى إلى تصنيف العراق عالميا بالمرتبة 166 من 167.

شكل رقم -1-

يوضح نسبة الفقر لدى شيعة العراق

  • العراق جمهورية الأرامل والأيتام

لقد أصبح العراق بعد الاحتلال دولة الأرامل والأيتام وقد زاد عددهم عن 5 مليون نسمة، وهو ما يفوق حجم سكان الكويت أو النرويج.

  • الجيش العراقي من رابع جيش إلى المرتبة 50 !

تعطينا المؤشرات الإحصائية الحكومية، أصبح الجيش العراقي بالمرتبة 50 بعد أن كان تسلسله الرابع بحلف الناتو والثاني بالانسكلوبيديا العسكرية العربية.

شكل -2-

يوضح تحول جيش العراق العظيم من المرتبة الرابعة إلى الخمسين!

أما على صعيد جودة المؤسسات، فقد أصبح العراق في المرتبة الثالثة لما قبل الأخيرة دوليا، وقد حصل على 179 من 182 دولة. كذلك حصل العراق على أسوء مرتبة في مجال -حرية الصحافة-حيث حصل على 162 من 180 دولة، أما في سرعة الانترنت، كان تسلسله في المرتبة الرابعة لما قبل الأخيرة، 179 من أصل 185دولة بالعالم.

الاستنتاجات

* اضطراب وتدهور الحالة النفسية للعراقيين بعد الغزو، وأن العراقيين يعانون من تعاطي المخدرات والكحول، ومن الرهاب الاجتماعي ومن الكآبة وينتابهم شعور بالانتحار وارتفاع نسبة الطلاق. ناهيكم عن شيوع انماط جرمية لا يعرفها ولم يتآلف عليها المجتمع العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية 1921 حتى احتلال العراق 2003 منها: تجارة الدم والبدن أو ما تسمى بظاهرة الاتجار بالأعضاء البشرية للأحياء والمرضى والموتى وهي جرائم مصنفة ومدانة في لوائح حقوق الإنسان، ظاهرة خطف الأطفال وانتشار الدعاة والمتاجرة بالجنس من قبل جهات حكومية وسياسية متنفذة. وبهذا الشأن، تم ضبط وكر للدعارة والمخدرات من قبل صحافيين سويديين قرب مقر الحكومة بالمنطقة الخضراء. علاوة على اغتصاب الفتيات في دور الأيتام التابعة للدولة

* زيادة عدد المقابر والسجون بسبب الاعتقالات والقتل بالتكفير.

وانطلاقا مما سلف، فإن محاولة تفكيك المجتمع بالتهجير والنزوح القسري، هدفه صبغ الفسيفساء العراقي الجميل بالسواد الديموغرافي الإيراني القبيح.

إستراتيجية الخروج - exit strategy

نرى بأن هناك حاجة قصوى اليوم في العراق إلى قوة عظمى متمثلة بالدولة المستقلة ذات الولاء الوطني، لتجنيب الأمن الاجتماعي والضبط الأخلاقي من التدهور والتحول إلى حرب الجميع ضد الجميع، ما بين الشعب الأصيل والنظام الدخيل. وهذا سيحصل يوما لا محال ما لم يتم:

* إبعاد السياسيين ورجال الدين اللذين ولاؤهم للخارج.

* العمل بمفهوم المواطنة.

* حظر الأحزاب الطائفية.

* خروج الاحتلال الأمريكي والإيراني. تعديل الدستور.

* الإيمان بأن العراق للجميع وليس لجميع أحزاب العملية السياسية.

* الانتماء للعراق لا للأحزاب الحالية.

مسك الختام

علينا أن نؤمن بأن قيادة المجتمعات يجب أن لا تخضع للوعاظ الطائفين، بل لعلماء النهضة الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والطبية والتربوية. وقد آن أوان طرد تجار الدين السياسي من قاموس حياة العراقيين.

واستخلاصا لما سلف، فإن قيادة المجتمع العراقي والحركة به للأمام ينبغي أن لا تخضع لهيمنة فتاوى الفقهاء والوعاظ الطائفيين!!

وبهذه العقلية والروح الوطنية والإيمان بالله، تبنى الأوطان وتحقن دماء الشعوب!

مقالات متعلقة