الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات هذه هي أسباب انهيار الدينار العراقي

بقلم| عبد القادر النايل (عضو اللجنة العليا للميثاق)

إن أسباب انهيار الدينار العراقي أمام الدولار وفشل حكومة الإطار التنسيقي بإدارة السوداني مستمرة، ولها تداعياتها الخطيرة على الواقع المعيشي لجميع العراقيين سواء كانوا موظفين أو متقاعدين أو أصحاب المهن الحرة أو العاطلين عن العمل وهم الأغلبية من اتجاهين الأول تضرر الموظفين والمتقاعدين من حيث أن راتبهم الفعلي انخفض إلى ما يقارب المئتي دولار، وأصحاب المهن بين الكساد لبضائعهم أو حتى بيعها بالدينار العراقي واستيرادها بالدولار أصبحت هناك خسائر حتمية لهم. والاتجاه الثاني أن جميع السلع الضروري ارتفعت بنسبة 150% سواء المواد الغذائية أو الصحية؛ وبالتالي أصبح مخصصات الموظفين والمتقاعدين لا تسد حاجة العوائل خلال الشهر الواحد كما كانت سابقا، أما أصحاب الأجور اليومية فإنهم يعانون الأمرين من ضنك المعيشة ومستلزمات الحياة الكريمة الآمنة لهم ولعائلاتهم، ولا توجد بارقة أمل لإيقاف تدهور قيمة الدينار العراقي؛ وسأبين الأسباب الواقعية التي أدت إلى انهيار الدينار العراقي وربما تعويمه في قادم الشهور لأن أسباب ذلك داخلية وليست خارجية فالعراق لا يعاني من حصار أو تضيق دولي وسيولة الدولار جراء بيع النفط تتدفق يوميا والدليل أن نسبة بيع الدولار من البنك المركزي العراقي ازدادت أكثر بعد انهيار الدينار

لأن الأسباب الرئيسة تكمن في استيلاء إيران على الدولار في العراق بطرق عديدة كلها تؤدي إلى تهريب الدولار إلى إيران عبر المنافذ الجوية في الطائرات والبرية من خلال وكلائها أو بعض المصارف الأهلية التي تهيمن على مزاد العملة وتحديدا شبكة المصارف التي يمتلكها (علي غلام) وهو صنيعة إيرانية بالتعاون مع حزب الدعوة والإطار التنسيقي لأن مكوناته هم ذاتهم من يتحكم بالعراق منذ تأسيس العملية السياسية الحالية، وما زاد الأمر سوءا أن إيران بدأت بالفعل بطباعة العملة العراقية الحالية من خلال تعاون صيني معها وبها تشتري الدولار وهذا لا يكلفها شيئا ولذلك انتشرت في العراق العملة العراقية المزورة التي تسكت عنها حكومة السوداني تماشيا مع المصالح الإيرانية على حساب مصلحة العراق، وهذا عزز من فقدان الدولار داخل الأسواق العراقية وبالتالي ارتفع الدولار لزيادة الطلب عليه.

أما السبب الثاني وهو خطر جدا وأسبابه داخلية فهو الفساد الكبير الذي تمارسه الأحزاب السياسية من خلال شخوصها الفاسدين في الحكومة والبرلمان حيث لازلت عملية السرقات مستمرة وإجراءات حكومة السوداني شجعت الجميع على التوغل ونهب المال العراقي من الوزارات والمؤسسات الحكومية بعد إطلاق سراح نور زهير صاحب سرقة القرن وبعده هيثم الجبوري وغيرهم؛ فالفساد الإداري والمالي ضرب العراق أكثر من قنبلة نووية لأننا نتكلم عن ألف مليار دولار فقط في حكومتي المالكي اختفت أكثر من 300 مليار دولار وما يزال الفساد مستمرا؛ وقد كشف مؤخرا في حكومة السوداني عن اختفاء 400 مليار دينار عراقي من وزارة التجارة قسم تجهيز المواطنين بمادة الطحين، ومن يتجرأ على سرقة رغيف خبز العراقيين فإنه سيسرق كل شيء لأنه من دون ضمير إنساني فضلا عن المشاريع الوهمية وتعويض المتضررين وغيرها من أبواب السرقات من ميزانيات المؤسسات الحكومية

ولربما يتساءل البعض ما علاقة هذا الفساد في ارتفاع سعر صرف الدولار؛ والجواب الذي يجب أن يعرفه العراقيون والعالم: هو أن المسروق هو الدينار العراقي والفاسدون من السياسيين حتى يتهم تهريب الأموال إلى خارج العراق فإنه يتوجب عليهم تحويلها إلى الدولار وبالتالي يتم دفع سعر لمكاتب الصرافات أو المصارف بأعلى من سعر صرف الدولار في البنك المركزي، بحيث إذا كان سعر صرف فئة ال 100 دولار ب 167 ألف دينار عراقي، فإن السياسيين يدفعون 200 ألف دينار عراقي أو 250 مقابل فئة ال 100 دولار؛ لغرض الإسراع في تحويل أموالهم المسروقة إلى الدولار ثم تهريبها خارج العراق؛ حتى أصبح تهريبها يعرف بمصطلح "حقيبة الدولار" لأن تهريبها إما بحقائب حاملي الجواز الدبلوماسي التي لا تفتش أو بحقائب عائلته أو المتعاونين معه، أو التحويل عبر شركات تحويل الأموال.

هذه هي بعض الأسباب لاختفاء الدولار من الأسواق العراقية الذي تسبب بارتفاع الأسعار؛ لذلك هذه الأسباب الداخلية التي عصفت بالدينار العراق الذي أثر سلبا على جميع المواطنين العراقيين من عدة اتجاهات, أما محاولات الإطار التنسيقي بنشر الشائعات الأخرى التي ليست هي السبب في ارتفاع الدولار فهي تدخل ضمن فسادهم وتضليلهم للشعب العراقي، ولذلك يحاول الإطار التنسيقي التغطية على حقيقة الأوضاع وتعليق فشلة في استقرار صرف الدينار على العقوبات الأمريكية على مصارف الإطار التنسيقي الذي أبرم العهود قبل تسنم السوداني مجلس الوزراء لأن ما يدعونه إعلاميا هو التضليل عن الحقيقة التي يجب على العراقيين معرفتها والتحرك الجاد لإنقاذ لقمة عيشهم قبل فوات الآوان.

مقالات متعلقة