الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات هل اقترب العراق من درجة الغليان؟

بقلم| أحمد صبري (كاتب وصحفي عراقي)

أزمة الكهرباء تلد أزمات تنغص حياة العراقيين

في متوالية عددية يرزح تحت لهيبها العراقيون من دون أمل في وقف دورانها التي تحولت بفعل مفاعيلها على حياتهم وحاجاتهم اليومية إلى كابوس يخيم وينغص حياتهم

وعندما يقف العراق عند درجة الغليان وتدور رحى مراجل هذه الدرجة قبل انفجارها فإن الوعود بخفض مناسيب مخاطرها تصطدم بعجز حكومي مقرون بفساد مستشري في قطاع الكهرباء الذي عجز عن الإيفاء بتلك الوعود التي كلفت العراق نحو 80 مليار دولار من دون أن يرى العراقيون النور في نهاية النفق

وما يسعر ويصعد حركة الاحتجاجات الشعبية كذب وعود السلطة الحاكمة بحل أزمة الكهرباء التي باتت أزمة تلد أزمات من فرط مخاطرها على حياة العراقيين

فتحول قطاع الكهرباء إلى محنة متوالية من فرط استشراء الفساد وتغوله في هذا القطاع الذي بقي عصيا على من يحاول المس بحيتان اللصوص وسراق المال العام الذين حولوا العراق إلى ظلام يتوالى سنويا وينغص حياتهم

ودرجة الغليان في مراجل قدر الكهرباء تنذر بمخاطر دخول العراق في هذا الفرن البشري مصحوبا بلهيب الصيف لا يقل خطورة عن درجات الغليان

ومايعانيه العراقيون من لهيب الصيف وارتفاع مناسيب الدخول في غليان مراجل تلك الدرجة التي يقترب منها العراق فإن الانطباع السائد أن حكومات الاحتلال حولت قطاع الكهرباء إلى سلعة وأداة للمساومة والابتزاز والمنافع أدت إلى بقاء هذا القطاع عاجزا عن الإصلاح رغم ملايين الدولارات التي لم تسعد العراقيين في مواجهة لهيب الصيف وحرارته

فالمتوالية العددية التي يدور في فضائها العراق لم تتوقف لحين كف يد حيتان الفساد من هذا القطاع الذي كلف العراقيين هدر المال والفساد وقبل ذلك حرمانهم من حق العيش بكرامة من دون منغصات

وكلما اقترب العراق من مراجل دوران درجة الغليان واتساع حركة الاحتجاجات الشعبية جراء ارتفاع التيار الكهربائي المتواصل هي من ستؤدي الى كشف المتسببين بهذه الأزمة ومن يقف وراءهم ولاسيما من خارج الحدود الذين يسعون إلى بقاء العراق متخلفا ويعيش بظلام

مقالات متعلقة