الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات وحدة الساحات المزعومة

بقلم| عبد القادر الضاري (كاتب عراقي)

شكرًا (قوى المقاومة والممانعة).. شكرًا (حزب الله) على دككم تل أبيب وحيفا ويافا وديمونة بالتصريحات النارية الرنانة، التي أثخنت جراح العدو (الإسرائيلي) وقوضت بناه التحتية، ودمرت قواعده الجوية تدميرًا كاملًا.

لقد استطعتم بحق أن تجسدوا مصطلح وحدة الساحات تجسيدًا خياليًا على أرض الأحلام، ولا سيما وأنتم تتحملون تكاليف وعبئ إطلاق صاروخ (كورنيت واحد) يوميًا ضد أبراج العدو على حدود لبنان.

ولكي لا تثقلوا على أنفسكم كثيرًا بهذا الجهد الحربي العظيم ولا احتمالية أن تطول الحرب كثيرًا؛ نقترح عليكم أن لا تطلقوا كل يوم صاروخًا على العدو؛ بل اكتفوا بالإطلاق كل يومين أو كل أسبوع بحسب ما ترونه ملائمًا؛ لأن العدو غير متعجل ولديه الضوء الأخضر من أمريكا بالمضي في عدوانه.

وعلى صعيد الجهود الإعلامية والأبواق التي استنفرت منهم منذ الأيام الأولى للمعركة لتضخيم دور الحزب في المعركة والنفخ لإعادة الروح له وتلميع سمعته المتهالكة؛ فإننا نطمئنكم بأنهم يواجهون كثيرًا من الازدراء والتهكم، وهم يحاولون بكل ما أوتوا من (قوة) في فنون الكذب والتدليس والتلاعب بالألفاظ؛ أن يصوروا للمتلقي أن الحزب منخرط منذ الأيام الأولى في المعركة!.

ولكنهم يوقعون أنفسهم في سلسلة من التناقض في الوقت نفسه؛ وذلك عندما تُجابه سرديات بعضهم السقيمة بسؤال عن موقف الحزب الضعيف بل المتخاذل في تنفيذ وعوده وعهوده بنصرة أهل غزة ومقاومتها؛ حيث لا يجدون في جعبتهم ما يستطيعون أن يدحضوا به حقائق الواقع على الأرض، وهم يشاهدوا بأم أعينهم شراسة وتغول العدو (الإسرائيلي) وإمعانه في تدمير غزة واستباحتها؛ فيلجأون لاختلاق الأعذار والمبررات لصعوبة اتخاذ قرار الحرب؛ بسبب الوضع الداخلي في لبنان والتوازنات السياسية، والوضع الاقتصادي الصعب، وعدم جر لبنان إلى المجهول، وغيرها من الأسباب والمبررات التي يلوكون ألسنتهم بها، ثم يعودون للقول بأن الحزب منخرط في المعركة؟!.

فإذا كان الحزب مشاركًا مشاركة فعالة وذات تأثير على أرض الواقع؛ فلماذا إذًا تساق تلك المبررات؟! ولماذا لم يأخذ الحزب بهذه الأسباب ويفكر بعواقب قراره عندما شارك بكل قضه وقضيضه في قتل وتهجير الشعب السوري؟!.

بل أين كان الحزب في (توازناته) هذه من وضع لبنان الداخلي والأوضاع السياسية والطائفية الحساسة فيه يا ترى؟ ولماذا انخرط بكل قوة وبدون (حسابات) في سياسات وتحركات أسهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي اللبناني وزيادة مشكلات اللبنانيين؟!.

لقد كشفت معركة (طوفان الأقصى) عن زيف وكذب النظام الإيراني وأذرعه العسكرية، ولاسيما حزب الله اللبناني في ادعاءاتهم بوحدة الدم والمصير، ووحدة ساحات المقاومة، وتجلت بوضوح حقيقة أهداف تلك الأذرع واستراتيجية مشروعها الطائفي في السيطرة والاستحواذ على مقدرات الأوطان، وفرض معتقداتهم الخاصة بالقوة، برغم محاولاتهم إضفاء صفة المقاومة عليها، وهي محاولات انطلت على بعض أبناء جلدتنا -للأسف مدة من الزمن- ممن أحسنوا الظن بها وعولوا على وعودها وتطبيلها في نصرة القدس وتحرير الأقصى في وقت عز فيه الناصر والمعين.

مقالات متعلقة