بقلم| ثائرة أكرم العكيدي (كاتبة وباحثة)
بعد مرور 21 عاما من الاحتلال الأمريكي للعراق وما يزال النقاش حول هذه المسألة حاضرا في أي حوار عراقي يتعلق بهذه الذكرى بداية من فكرة قانونية ذلك الاحتلال مرورا بحق المقاومة وانتهاء بطبيعة النظام السياسي الذي أنتجه المحتلون
ومنذ لحظة الاحتلال مع كل ما نتج عن هذا الاحتلال من وضع كارثي على الجميع مازلنا مضطرين إلى الدخول في نقاشات حول المبادئ العامة والبديهيات وحول الوقائع والمنطق والأخلاق.
وفي الوقت الذي تمر علينا فيه هذه الذكريات المؤلمة للاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2023، فمن الصعب القول إن البلاد قد وصلت إلى نظام.. بل وصلت أضرار وتأثيرات الاحتلال الأمريكي على البنية الاجتماعية للبلاد وإدارة الدولة والثقافة والاقتصاد إلى مستويات لا يمكن إصلاحها في سنوات عديدة؛ لأن الاحتلال الأمريكي أدى إلى تدمير المجتمع بشكل كبير.
وبينما كانت واشنطن قد أتمت احتلال العراق خلال أبريل 2003 فإنها بدأت حملة ضخمة بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة، لكنها فشلت في العثور عن أثر لها، بعد فشل الأميركيين في العثور على أسلحة الدمار الشامل، أعلنوا مع حلفائهم البريطانيين أنهم قوة احتلال، وبالفعل فقد صدر قرار من مجلس الأمن بوصفهم قوة احتلال.
انقلبت المعادلة نتيجة ذلك، وأسقط بيد المعارضين السابقين لصدام الذين جاء معظمهم مع القوات الأميركية؛ فقد تسلم هؤلاء الحكم أول الأمر عبر ما سُمي مجلس الحكم الذي جعل كل قادة الأحزاب المعارضين من الخط الأول حكاماً شكليين لكنهم في الواقع مستشارون عند الحاكم المدني الأميركي بول بريمر.
لقد اعتمدت واشنطن سلسلة من الأكاذيب تخلقها بنفسها لإقناع الرأي العام الدولي بذرائعها لاحتلال العراق لكنها فشلت رغم آلتها الإعلامية الضخمة.
وقد استخدام وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الكذب في مجلس الأمن لتسويق الحرب على العراق فأرسل محلل البنتاغون نفسه، أيميل إلى مسؤول كبير في المخابرات جاء فيه هل يمكن لباول حقا الاعتماد على مثل هذا المخبر باعتباره العمود الفقري لمزاعم الحكومة الأمريكية بأن العراق لديه برنامج أسلحة بيولوجية مستمر، وينقل التقرير أن مسؤولا في وكالة المخابرات الأمريكية رد على عليه بالقول: دعونا نضع في اعتبارنا حقيقة أن هذه الحرب ستحدث
وينتهي التقرير إلى أن كل الادعاءات التي اعتمدها الرئيس جورج بوش الابن لتسويغ احتلال العراق، إما كانت خاطئة أو مبالغا فيها وقد وضع عضو اللجنة السيناتور الديمقراطي جون د. روكفلر الرابع، إلى مقارنة لافتة بين ما جرى في 11 سبتمبر وما جرى في العراق فيقول قبل 11 سبتمبر لم تربط حكومتنا بين النقاط في العراق نحن مذنبون أكثر لأن النقاط نفسها لم تكن موجودة من الأصل.
لقد اعتمد البلدان بشكل كبير على مزاعم اثنين من المنشقين العراقيين وهما مهندس كيميائي يدعى رافد أحمد علوان الجنابي وضابط استخبارات يدعى الرائد محمد حارث قالا إنهما كانا على علم مباشر ببرنامج أسلحة الدمار الشامل العراقي.
وقال الرجلان في وقت لاحق إنهما اختلقا الأدلة لأنهما أرادا أن يغزو الحلفاء العراق ويطيحوا بصدام.
وهذا ما أكدوه في تقرير لمحاولة العراق إعادة بناء أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم عبر شراء أنابيب ألمنيوم مخصصة لذلك، لا تدعمها المعلومات الاستخبارية الأساسية.
أما فيما يتعلق ببرامج الأسلحة البيولوجية والكيميائية، فيشير التحقيق إلى أن كل المعلومات التي اعتمدت بشأن ذلك، كانت تستند إلى ما قدمه منشق عراقي أطلق عليه اسم «Curveball»كان شقيق أحد كبار مساعدي أحمد الجلبي الكذبة التي اخترعها هذا المعارض وقدمها للمخابرات الألمانية أن العراق لديه أسطول من سبعة مختبرات متنقلة تستخدم لتصنيع أسلحة بيولوجية قاتلة. وهذا المخبر الوحيد كان مدمنا على الكحول وعديم الفائدة كمصدر كما وصفه محلل البنتاغون الذي استمع إليه. وبالتالي استنتجوا انه لم يكن هناك تهديد وشيك من صدام وأن إيران وكوريا الشمالية وليبيا تشكل جميعها تهديدا أكبر فيما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية. وسابعا أن وكالات الاستخبارات البريطانية قدمت معلومات معيبة وأنها عملت منذ البداية على افتراض مضلل بأن صدام كان يمتلك أسلحة دمار شامل.
يتجاهل العراقيون المؤيدون للاحتلال الأمريكي للعراق هذه الحقائق فتحيزاتهم الخاصة تجعلهم مصرين على البقاء في دائرة الاتهامات نفسها حتى بعد أن كذبتها تقارير السطات التشريعية في دول الاحتلال نفسها
حيث يتطوع فريق آخر ضمن هؤلاء إلى القفز على الوقائع فيخترعون كذبة أن تحرير العراق لم يكن مرتبطا بأسلحة الدمار الشامل بل بتخليص العراقيين من حكم ديكتاتوري شمولي وبناء على هذه الكذبة يقررون بكل ثقة أن المقاومة قرار خاطئ بل تُجرم هذه المقاومة.
وأي محاولة للحوار مع هؤلاء حول الحرب والاحتلال سيكون مجرد عبث لأن المقدمات التي تقودهم ليس القانون أو المنطق أو الأخلاق بل تحيزاتهم الشخصية فقط ورغم مرور عقدين على إزاحة نظام صدام حسين غير آمنين على أرواحهم.
ويرى معظمهم أن بلدهم، في أحسن الأحوال، خرج من حالة حرب وسقط في حالة فوضى لم ينهض منها بعد.
لقد اعتمدت طبيعة السياسة والنظام الذي أسسته الولايات المتحدة في العراق على أسس عرقية وطائفية بالإضافة إلى ذلك، فإن توجه الشعب العراقي الذي حكمته سلطات مركزية قوية لعقود من الزمن، إلى ممارسات غير معتاد عليها مثل الفيدرالية، تسبب أيضا في استخدام الشعب عبارات على المستوى الضيق للتعبير عن هوياتهم الاجتماعية. حيث بدأ الناس في التعريف عن أنفسهم وفق روابطهم القبلية والدينية وانتماءاتهم الجغرافية وهوياتهم الاجتماعية المحافظة بدلا من كونهم مواطنين عراقيين. وهذا الوضع كان أحد أكبر العقبات التي واجهت العراق الذي حكمته هياكل مركزية استبدادية وقوية لعقود حتى الغزو الأمريكي، وجعلته غير قادر على إرساء النظام في البلاد.
وفي هذا الصدد يمكن القول إن الاحتلال الأميركي ساهم في تحويل العراق إلى حالة من الفوضى. حيث أن الانقسام في البلاد ليس مقتصرا بين الجماعات العرقية والطائفية، ولكن يوجد أيضا داخل هذه الجماعات. ومن هذا المنطلق، لن يكون من الخطأ القول إن ثقافة الإدارة المشتركة في العراق قد انتهت تقريبا. وعلى الرغم من تشكيل حكومات الوحدة الوطنية التي يعتقد أنها تضمن تمثيل جميع شرائح العراق خلال الحكومات السابقة التي تشكلت منذ انتهاء الاحتلال الأمريكي، وأعطت الحق لجميع الشرائح والجماعات في دخول البرلمان، إلا أنه لم يتم التوصل إلى توافق وثقافة الإدارة المشتركة. حيث تستخدم جميع الشرائح المراكز التي تحصل عليها لمصالح الجماعات التي ينتمون لها. وفي هذا السياق من الصعب التحدث عن هوية مشتركة للدولة.
لقد كانت ومازالت الولايات المتحدة وإيران اللاعبين الرئيسيين في كل مرحلة في العراق. وتسعى السعودية ودول الخليج أيضا إلى اتخاذ موقف في العراق على أساس الطائفية من ناحية أخرى، تتمركز الصين وروسيا في العراق في إطار الاقتصاد العالمي والطاقة. أما تركيا فتسعى إلى أن تكون عامل توازن واستقرار في العراق. لكن من الواضح أن الولايات المتحدة وإيران هما من يوجهان السياسة في البلاد حتى الآن.
لكن هذا الوضع جرَ مؤسسات الدولة نحو الانهيار. ومن الصعب تقديم حتى أبسط الخدمات العامة. على سبيل المثال تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 7.3 ملايين شخص في العراق الذي يبلغ عدد سكانه نحو 42 مليون نسمة يواجهون صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحية. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن العراق مقارنة مع دول منطقته يخصص أقل قدر من الموارد من أجل النفقات الصحية للفرد، حيث يخصص 154 دولارا فقط ولا يوجد نظام تأمين صحي في العراق وهناك صعوبات كبيرة فيما يتعلق بالمستشفيات وإمكانيات المستشفيات والحصول على الأدوية.
وهناك إشكالية كبيرة والتي لا تزال قائمة هي عدم حسم هوية النظام وهوية الدولة معاً. فالعراق الدولة لا يزال يعاني اختلالاً على صعيد تحديد توصيفها، بما لا يجعلها أسيرة لرؤى القوى والأحزاب السياسية التي بدأ بعضها يتغوّل كثيراً في كل مفاصل الدولة لصالح ما بات يُسمى الدولة العميقة. وعلى صعيد النظام السياسي، فإنه وبسبب المحاصصة العرقية والطائفية التي لم تتمكن القوى السياسية من التخلص منها، فإن الدولة تحولت على صعيد ممارسة الحكم إلى دولة عقيمة مع مساعٍ للخلاص منها لكنها لا تزال خجولة. فالعراق مثلاً لم يحسم بعد أي نظام يمكن أن يصلح له في ظل دستور تم التصويت عليه عام 2005 جامد ومن الصعب تغييره، في وقت تتجادل النخب الفكرية والأكاديمية فيما إذا كان الأصلح للعراق النظام البرلماني أم الرئاسي. كما أن العراق الذي كان على صعيد الهوية الاقتصادية يعتمد النظام الاشتراكي والقطاع العام فإنه يُفترض أنه انتقل بعد عام 2003 إلى نظام اقتصاد السوق لكنه وعبر الممارسة الاقتصادية لم يتمكن كما يبدو من مغادرة العقلية الاشتراكية في طريقة تسيير الاقتصاد ولم يستطع جلب الاستثمارات الضخمة والاعتماد على القطاع الخاص في ظل تفشي الفساد وعدم قدرة قوانين الاستثمار الحالية على مواكبة تحولات العصر.
وهناك مرحلة سوداء مرت على العراقيين وتركت أثرا كبيرا على كل شريحة في العراق بشكل أو بآخر بين عامي 2006 و2010 فترة انتقام الشيعة من السنة، بعد استيلاء الشيعة على السلطة في فترة ما بعد الاحتلال. كما دفع شعور السنة بفقدانهم الأمن والأمان بسبب تسلط الميليشيات وفرق الموت التي ارتكبت مجازر جماعية إلى أن يشعروا بأن البلاد باتت رهينة لجارة السوء إيران؛ وخلق هذا الوضع فراغا كبيرا في البلاد وأدى إلى فتح مساحة للمنظمات الدولية للعمل وفق أجندات مدروسة داخل العراق، حتى أصبح العراق ساحة تصفية لقوى إقليمية ودولية، وقد فتح الاحتلال أبواب العراق لكل أجهزة المخابرات العالمية، بما يجعل من العراق ساحة تنافس وصراع للجهات الاستخبارية، مما تسبب بوقوع الشعب العراقي لأسوأ المخاطر.
ولا يتناسى العراقيون ما قام به نوري المالكي خلال فترة رئاسة الوزراء الأولى له في الفترة 2006–2010 حيث ذهب إلى ما هو أبعد من الحرب الطائفية، فيما يتعلق بالصراعات التي وقعت بين القوات الحكومية وجيش المهدي قوى الميليشيات التابعة لمقتدى الصدر
وإلى جانب آلام مخاض المرحلة الانتقالية التي مرت بها البلاد فإن المظاهرات العامة التي امتدت إلى الشرق الأوسط ومحاولات نوري المالكي لقمع هذه التظاهرات بإجراءات مشددة تسببت في ظهور تنظيم داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) وتسليم المالكي ثلثي العراق للمناطق السنية لهذا التنظيم الذي تحول إلى ظاهرة في مختلف أنحاء العالم وعلى المستوى العالمي.
على الرغم من أن التنظيم ولد من رماد القاعدة، لكنه كان الأكثر تأثيرا في التاريخ السياسي العالمي بسبب ما فعله في البداية في سوريا ثم في العراق على وجه الخصوص، رغم الفترة القصيرة التي قضاها.
إن ما جرى من احتلال للعراق في العام 2003 هو جريمة عدوان مكتملة الأركان بموجب نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، وأنه يجب التمييز بين فعل المقاومة الموجه ضد الاحتلال، وبين المتبنيات الفكرية الخاصة بأولئك المقاومين، وأنه لا يجوز الخلط بين الاثنين، لكن شريحة كبيرة من العراقيين من عامة الناس ومن النخبة أيضا، ترى أن احتلال العراق ليس جريمة.
وفي الوقت الذي يمر علينا فيه العام الواحد والعشرون للاحتلال الأمريكي للعراق فمن الصعب القول إن البلاد قد وصلت إلى نظام معين. بل وصلت أضرار وتأثيرات الاحتلال الأمريكي على البنية الاجتماعية للبلاد وإدارة الدولة والثقافة والاقتصاد إلى مستويات لا يمكن إصلاحها في سنوات عديدة. لأن الاحتلال الأمريكي أدى إلى تدمير المجتمع بشكل كبير.
وقد تسبب الاحتلال الأمريكي والحرب المستمرة منذ سنوات في تدمير الاقتصاد العراقي بشكل كبير. انخفضت قيمة الدينار العراقي بنسبة 1500 بالمئة مقابل العملات الأجنبية بدءا من عام 2009. وعلى الرغم من تطبيق نظام سعر الصرف الثابت في العراق اعتبارا من الأشهر الأولى لعام 2023، إلّا أن قيمة الدينار العراقي انخفضت بنحو 30 بالمئة مقابل الدولار بسبب القيود والضوابط التي فرضها البنك الفدرالي الأمريكي على بعض البنوك العراقية.
لقد أشارت بعض الإحصاءات إلى أن نحو 70 بالمئة من المباني في العراق قد تم بناؤها قبل 40 عاما. كما أن المساحات المتوفرة للحياة الاجتماعية تكاد تكون معدومة. لذلك، يعطي الناس الأولوية للأنشطة الاجتماعية مثل تناول الطعام في الخارج وتدخين الشيشة والسمر مع شرب الشاي في المقاهي ولعب الدومينو. حتى أن هذه الأنشطة توقفت أيضا خلال فترات العنف المتزايد وأصبح الناس محصورين تقريبا في منازلهم. وبذلك، فلن يكون من الخطأ القول إن الدمار الذي سببته الحرب في العراق يتجلى في كل مجال تقريبا بدءا من السياسة إلى الاقتصاد ومن الصحة إلى الفعاليات الثقافية.
وأشارت التقديرات إلى أن 450 مليار دولار من الأموال العامة تعتبر مفقودة منذ عام 2003 لهذا السبب لا يوجد تقريبا أي استثمار وهيكلة وطنية في العراق.
وانطلاقا من ذلك فإن جزءا كبيرا من السكان من مجموعات مختلفة محرومة من عدد من الامتيازات مثل الأقليات المختلفة والمعاقين والتركمان الذين لا يملكون قوة سياسية وعسكرية واجتماعية واقتصادية، يتأثرون بشكل سلبي بالتطورات الجارية في البلاد، ويتعرضون لسياسات التغيير الإجباري للهوية والمكان، ويضطرون إلى النزوح داخل البلاد أو الهجرة إلى خارجها.
العراق اليوم يمتلك جيش من الشباب العاطل عن العمل. حيث يعتبر 40 بالمئة من السكان الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما ويشكلون أكثر من 70 بالمئة من سكان البلاد، عاطلين عن العمل.
إن أخطر ما يعانيه العراق أنه تحكمه أحزاب طائفية تدّعي التدين، وهذه الأحزاب لا تتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم وسرقة كل شيء تحت ستار الدين، وقد انتبه العراقيون إلى ذلك فخرجت تظاهراتهم بهتاف مبكر يقول باسم الدين باكونا الحرامية، أي باسم الدين سرقنا اللصوص، وذلك مصداق لما قاله الطبيب والمؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون الجماعات المتدينة لا تشعر بتأنيب الضمير عندما ترتكب خطأ أخلاقيا أو قانونيا لأنها نشأت على مفهوم أن العبادة تمحو الذنوب.
ولعل أكثر ما يميز المجتمع العراقي اليوم هو انعدام الأمن. حيث تنتشر حالة انعدام الأمن في الشعب العراقي بشكل استقرائي من الفرد إلى أعلى مستويات المجتمع والدولة. وفي هذا الصدد لن يكون من الخطأ القول إن الشعب العراقي يعاني من متلازمة الإرهاق الاجتماعي.
ويبدو أنه لن يكون من السهل على العراق التخلص من هذه المتلازمة على المدى القصير.
أن كل الأحداث التي مرت بالعراق على مدى 21 عاما لم تثبت إلا زيف الادعاءات الأمريكية، خاصة الديمقراطية المزعومة التي كانوا يسوقون لها ليقنعوا الناس بها.
ربما من المفيد أكثر أن نقول في البداية ما كان يجب أن يقال في النهاية. حيث أصبح العراق اليوم بلدا لا يمكن التحول فيه إلى مؤسسة الدولة، وبعد هيمنت الانقسامات العرقية والدينية والطائفية والقبلية في جميع المجالات ومفاصل الحكومة ودوائرها ونقص الخدمات العامة والفساد والبطالة وعدم الاستقرار والتدخل الأجنبي.