بقلم| د. نزار رافع
بلغت ديون الولايات المتحدة الأمريكية 31.45 تريليون دولار وذلك في 20 يناير 2023 ويعود معظم هذه الديون إلى الاحتياطي الفيدرالي والحسابات الحكومية التي تستحوذ على نحو 40% من الدين الأمريكي بينما يمتلك الأجانب نحو 24% من ديون البلاد ويعود نحو 9% منها إلى صناديق الاستثمار.
وعليه فإن الديون وصلت إلى الحد الأقصى للمبلغ المسموح به الذي يمكن للحكومة الأمريكية اقتراضه للوفاء بالتزاماتها المالية وعند وصول الديون إلى هذا الحد لا يمكن لوزارة الخزانة الأمريكية إصدار ديون إضافية دون موافقة الكونغرس على رفع سقف الدين أو تعليقه وكما هو معروف فإن الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون يرفضون رفع سقف الديون لتقييد جهود حكومة جو بايدن وهذا من شأنه أن يؤدي إلى فوضى مالية واقتصادية داخل أمريكا وتسريح ملايين الموظفين في القطاعين العام والخاص وشل كامل للاقتصاد الأمريكي ليس هذا فحسب فتأثيره كبير على الاقتصاد العالمي من حيث:
# أنه قد يؤدي ذلك ارتفاع معدلات الفائدة على الديون الأمريكية وهذا يؤدي إلى زيادة تكلفة الإقراض للحكومة ومن ثم تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بشكل عام ويؤدي إلى تقليل الاستثمارات والإنفاق الاقتصادي.
# يؤثر الدين العام الإمريكي على الاقتصاد العالمي على الثقة بين الدول المقرضة والخزانة الأمريكية وعلى إمكانية سداد دين الدول للخزانة.
# تؤثر مسألة تعثر الديون الأمريكية على قيمة الدولار الأمريكي وهذا يؤدي إلى تردد المستثمرين في شراء سندات إضافية وتقليل الطلب على الدولار.
# زيادة مستوى التضخم داخل الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تعثر وانخفاض قيمة الدولار وهذا من شأنه تقليل البضائع المستوردة.
وبشكل عام فإن الديون الأمريكية تشكل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي والاستقرار المالي العالمي ومن المهم أن تتم إدارتها بشكل جيد وتوفير خطط للتخفيض من الدين العام والحد من الإنفاق الحكومي الزائد.