بقلم| الأكاديمي والخبير الاقتصادي طارق الأنصاري
الأزمة الاقتصادية اضطراب مفاجئ واختلال في التوازن، والابتعاد كليا عن فلسفة الفكر الاقتصادي، وفقدان أعمدته في الاستقرار بسلطة نقدية ومالية، وإجراءات عقيمة وترقيعية ليست من بيئة الاقتصاد، وانحراف واضح بين المعروض النقدي والمعروض السلعي وازدياد في مؤشرات التضخم وإهلاك النشاط الاقتصادي لتحقيق الاستقرار والتشغيل الكامل والمراقبة المتلازمة والاعتماد على الانفعال وردة الفعل كأساس في إدارة المنظومة الاقتصادية وهبوط مستوى الرؤى الاقتصادية وانحرافها.
أدى إلى انعكاسات سلبية في أداء الاقتصاد وأثر بالمجمل على جميع القطاعات، وأثقلت كاهل المواطن الذي فقد من دخله أكثر من 43 % وخلف تصخمًا بمقدار 12%، وبطالة 35% وارتفاع الأسعار للسلع والخدمات بنسبة 47%، مع فقدان الخدمات والصحة والتعليم، وأوقعت الاقتصاد في المنطقة الرخوة بالرغم من احتياطيات بلغت 99 مليار دولار وعشرات الأطنان من الذهب لم تستطع السلطة النقدية والمالية من استثمارها وبناء اقتصاد رصين وممنهج لتحقيق الرفاهية وزيادة الدخل.
المضاربات والدولة العميقة وفقدان الحوكمة على السوق الموازي وتهريب العملة وغسلها والاستحواذ على مقدرات وقوت الشعب والمزايدات وانغماسها في الفساد المستشري لحد النخاع؛ أفقدت الشعب فرص العيش وبناء المستقبل وتحقيق الرفاهية، وبسبب المنظومة الاقتصادية الهشة وتقاسم الغنائم وإفقار الشعب أدى إلى تحطيم اقتصاد يُعدّ من أقوى اقتصاديات المنطقة وسوف يستمر النزيف الحاد ما لم تتخذ الإجراءات التالية:
- اتخاذ إجراء فوري يسمى الصدمة الاقتصادية القصوى المعاكسة، وهو تخفيض سعر الصرف إلى 135 ألف لكل مائة دولار.
- إعادة هيكلية جذرية للسلطة النقدية والمالية.
- تحرير الاقتصاد من هيمنة القرار الخارجي والداخلي.
- إيقاف تداخل الصلاحيات بين السياسة المالية والنقدية.
- تفعيل دور الرقيب المالي بإرادة وطنية بمكافآته العلمية الرصينة.
- إصلاح النظام الضريبي.
- تفعيل وتنشيط الناتج المحلي والإجمالي.
- إعادة الأموال المنهوبة والمغسولة، التي تقدر 386 مليار دولار في جيوب الفاسدين والمفسدين.