افتتاحية الميثاق:
(رؤية وطنية واقعية للحل المنشود وإنقاذ العراق)
انطلاقًا من غيرة وطنية واقعية وصادقة وإحساس بالانتماء للعراق والأمة، ترى القوى المناهضة للاحتلال أن الخلاص في العراق يكمن في إنهاء النظام السياسي القائم وقمع الأحزاب السياسية الفاسدة.
لقد احتل العراق من قوى غاشمة وغادرة تعاونت على تدميره وفرض عملية سياسية بائسة على شعبه، ورسم شكل الحكومات بما يتناسب مع مصالح الاحتلال؛ لتوازن اللعبة التي رسمها المحتل عن طريق الأشخاص الذين يعملون كواجهة نيابية وأقلية معارضة ظاهريًا لإضفاء الشرعية على الحكومات التي رفضها الشعب العراقي رفضًا تامًا، ولا سيما في الانتخابات الأخيرة التي مر على إجرائها سنة ولم تشكل الحكومة حتى الآن، على الرغم من أن نسبة المشاركة فيها بأقصى حالاتها لم تتجاوز الـ 15%.
وجعلت حكومات الاحتلال المتعاقبة، من العراق ساحة للصراعات الدولية لفرض خططها وبرامجها، التي ترسمها لها الإرادات والقوى الدولية والإقليمية المتنفذة في العراق.
ولأجل ذلك عقد المؤتمر الثالث للميثاق الوطني العراقي في الأول من تشرين الأول بمدينة إسطنبول التركية، الذي شهد حضور قوى وشخصيات من داخل الميثاق وخارجه، ومن داخل العراق وخارجه، فضلا عن الاهتمام العربي بالقضية العراقية والشعور بوحدة القضية والهم ووحدة العدو ووحدة المشكلة.
إن هذه القوى والشخصيات التي تمثل العراق والأمة، تجتهد في المساهمة في إنقاذ العراق والمنطقة من المشروع الأمريكي والإيراني الساعي لتقسيم العراق والمنطقة، وترسيخ مبدأ الهويات الفرعية، على حساب الأوطان واستقرار شعوبها وأمنها وخدمة للمشروع الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويسعى للتوسع في احتلاله بكل الوسائل الممكنة، من خلال تخريب التعايش السلمي ودعم المنظمات الإرهابية ونفي القوى الوطنية ووضع قوى عميلة تمسك زمام الأمور وتخدم مصالحهم.
وقامت القوى المناهضة للاحتلال والعملية السياسية بالسعي إلى تصويب الأوضاع وكشف الحقائق وتأسيس اللبنة الأولى والنهوض للقوى الحية، وقيادة شعوب المنطقة نحو استعادة السيادة والاستقرار بقرار يخضع لإرادة الشعوب بما يحقق مصالحها وأمنها واستقرارها وتقاسم الثروات بينها.
إن جميع القوى الوطنية مطالبة بالعمل الجماعي للوصول إلى الهدف الأساسي في تحرير العراق من الاحتلالين الأمريكي والإيراني، ومن خلال رؤية وطنية وواقعية، وغض البصر عن الاختلافات التفصيلية، بل جعل هذه الخلافات مصدر قوة لنا، والتوجه نحو عمل جمعي رصين وفعال وواقعي يسعى للنهوض بقضيتنا الكبرى ومهمتنا الرئيسية.
ونجدد الدعوة للجميع إلى السعي نحو التضامن البناء والتشارك الخلاق والتعاون والتكاتف من أجل العراق، والإحساس بالانتماء العميق له، وجعل الهدف الأساسي والأول هو خلاص العراق من الأحزاب السياسية الفاسدة.