الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية افتتاحية العدد (37) لصحيفة الميثاق

(حكومة الإطار ترهن العراق للصراعات الدولية والعراقيون رغم جراحهم يمدون يد العون لضحايا الزلازل في تركيا وسوريا)

نستذكر في الثالث من آذار الذكرى الرابعة لتأسيس الميثاق الوطني العراقي الذي يضم حركات وأحزابا وهيئات وشخصيات وطنية مناهضة للاحتلال الأمريكي والإيران ولعمليتهم السياسية العشوائية التي ولدت بتوافقات بينهم؛ لتدمير العراق، وما يشهده العراق من أوضاع سيئة ومآسي مستمرة وظروف قاهرة تحيط بالعراق وشعبه، وانهيار أمني واغتيال الكفاءات مثلما حصل في ديالى والأنبار وخطف وتعذيب وقتل مواطنين في قضاء الكرمة من قبل ميليشيا بدر التي تفرض سيطرتها على قضاء الكرمة مسقط رأس رئيس مجلس النواب الحالي؛ هو تجسيد لانعدام الدولة العراقية وسيادتها،

وتأتي مجزرة الجيالية في ديالي بهذا الإطار استهداف طائفي ممنهج من قبل ميليشيا الحشد لأبناء المنطقة الأصلاء وقتلهم أثناء عملهم في الزراعة، ومن خستهم وجبنهم وإجرامهم قتلوا حتى النساء، والعراقيون يعلمون أن ديالى لم تشهد الاستقرار والأمن منذ أن دخلها هادي العامري، ولا يقتصر الأمر على ديالى فهذه الطارمية باتت ترتقب مجازر وحملات تهجير طائفية ميليشياوية خصوصا بعد أن أصبحت الميليشيات تجهر بذلك على شاشات التلفاز بأنها تسعى إلى تكرار جريمة جرف الصخر في الطارمية، حتى تسيطر ميليشيا النجباء على مسار طرق شمال بغداد، وعلى بساتين ومنازل أهال الطارمية تمهيدا لزراعة المخدرات، وكل ذلك يجري بدعم حكومة الإطار التنسيقي بإدارة موظفها السوداني، الذي تسببت إدارته بانهيار الدينار العراقي وزيادة نسبة الفقر التي أصبحت 12 مليون عراقي تحت خط الفقر؛ تقديم مصلحة إيران على حساب معاناة العراقيين.

ولم يكن البرلمان الحالي بعيدا عن مشروع تدمير العراق ومؤسساته الخاصة؛ حيث يسعى لتأسيس كلية عسكرية تابعة لميليشيات الحشد، في خطوة أخرى لتدمير المؤسسة العسكرية ورهن العراق بيد الميليشيات الولائية.

هذه الأوضاع الشاذة استشرفتها قوى الميثاق الوطني العراقي وواجهت مشاريع تدمير العراق منذ اليوم الأول للاحتلال وعمليته السياسية، ولذلك هي تسعى للحل الجذري، وتعمل على تأسيس نظام وطني عراقي حقيقي، وفي الذكرى الرابعة لانطلاقه فإن قواه تجدد العهد للشعب العراقي في المضي قدما بثبات نحو أهدافه الوطنية التي باتت ضرورة وطنية وخيارا شعبيا واضحا؛ وهو ما يضعنا أمام أعتاب مرحلة جديدة من العمل نحو استعادة العراق الذي أدخلته الطبقة المتسلطة على رقاب العراقيين في نفق مظلم ورهنت مقدراته ليكون ورقة تفاوضية لإيران ومشروعها التوسعي وبرنامجها النوويي الذي قرب من إعلانه صناعة القنبلة النووية لضرب العرب.

ورغم المعاناة الكبيرة للشعب العراقي إلا أنه آثر على نفسه لمساندة الشعب التركي والسوري بعد أن أصابتهم كارثة الزلازل الأخيرة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف، فضلا عن انهيار المنازل وما فيها من احتياجاتهم الأساسية، فكانت هيئة علماء المسلمين في العراق سباقة في تقديم حملات إغاثية عاجلة للشمال السوري المحرر وللجنوب التركي باسم العراقيين، على الرغم من أحمالها الثقيلة التي تقوم بها في مخيمات النزوح في العراق وهي محط اعتزاز وفخر يليق بتاريخها.

وهنا نؤكد للشعب السوري الحر بأننا في الميثاق الوطني العراقي مع قضيتهم العادلة، وزيارة ما يسمى رئيس البرلمان الحلبوسي للمجرم بشار الأسد لا تمثل العراقيين، فالشعب السوري هو العامود الفقري للحضن العربي الذي سينتصر بإذنه تعالى وتعود سوريا شامخة قوية عزيزة مهابة بشعبها العربي الأصيل نحو مستقبل مشرق.

مقالات متعلقة