(إعدامات المعتقلين اغتيالات تمارسها السلطات الحكومية واللجنة الدولية توصي بإسقاط مفوضية حقوق الإنسان في العراق)
أكدت تقارير المنظمات المحلية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان زيادة عمليات الإعدام المسجلة في العراق، ورجحت ارتباط ذلك بحكومة الإطار الطائفية الانتقامية، وأكدت التقارير وجود 8 آلاف معتقل يواجهون حملات إعدام جماعية ويقبعون في السجون الحكومية، وسط انتقادات لظاهرة انتزاع الاعترافات وسط التعذيب ووشاية المخبر السري، فضلاً عن قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض الذي يستهدف العرب السنة فقط.
وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق عبر مسؤول القسم السياسي فيها الدكتور مثنى حارث الضاري قد دعت إلى تشكيل لجنة وطنية لمتابعة شؤون المعتقلين العراقيين في السجون الحكومية الذين يتعرضون لأبشع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان، مع اتساع تنفيذ الإعدامات الباطلة التي يوقع عليها الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد ووزارة العدل في حكومة السوداني بعد أحكام يصدرها القضاء في العراق وفق قانون الإرهاب سيء الصيت بعد انتزاع الاعترافات بالتعذيب المميت والتهديد لاعتقال النساء من ذوي المعتقلين
وإننا في الميثاق الوطني العراقي إذ نرحب بهذه الدعوة الوطنية ذات الأبعاد الإنسانية فقد شرعنا بتكثيف العمل المستمر لإنقاذ المعتقلين وتدويل قضيتهم العادلة وإيقاف جريمة اغتيالهم عبر الإعدامات الممنهجة ذات التوجهات الطائفية فهم من المكون السني الكبير في العراق وتم إصدار الأحكام التعسفية بالإعدام أو السجن بالمؤبد أو الفترات الطويلة بسبب وشاية المخبر السري الذي لا تعرف هويته، ولا يمتلك أدلة على اتهاماته، وإنما تنتزع الاعترافات من المتهمين وفق خمس مراحل من التعذيب الأساسي مع وجود وسائل ثانوية أخرى أبرزها تعليق المعتقل بالسقف عن طريق ربط اليدين إلى الخلف ويبقى يوم وليلة كاملة ومن ثم التعرض له بالصعق الكهربائي فضلا عن الضرب المبرح ويستخدم فيه الأسلاك النحاسية ومن ثم يسلخ جلده بآلات جارحة ويوضع عليها ملح الطعام ومن ثم بالإغراق الفعلي بالماء الساخن جدا وبعد مرور خمسة أيام من التعذيب يوضع في سجن انفرادي ويهدد باعتقال زوجته أو أمه أو أخته إذا لم يوقع على التهم التي وضعها المحققون لينتقل بعد التوقيع إلى إصدار الحكم من القضاء؛ وسجلنا ووثقنا أعدادا كبيرة من قتل المعتقلين أثناء التحقيق من التعذيب وعلى هذا الأساس استطاعت لجان الميثاق من العمل الدؤوب في التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وفي مقدمتها منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية والتي جرى لقاء العدد مع مسؤولة الملف العراقي والفاعلة في لجان الأمم المتحدة معها، وبعد تقديم أدلة جديدة واطلاعهم على مجريات الأمور أصدرت الأمم المتحدة بيان أدانت فيه الإعدامات المستمرة في العراق وأكدت عدم نزاهتها وهي تؤخذ ضمن قانون الإرهاب وتحت التعذيب
وهنا نؤكد لجميع العراقيين أن حقوق المعتقلين أمانة في أعناق الجميع وعلى وجه الخصوص القوى المناهضة للاحتلال والعملية السياسية يتوجب علينا جميعا العمل على إنصافهم والضغط نحو إقرار قانون العفو العام الحقيقي الذي تسعى قوى الإطار التنسيقي تأخيره وإفراغ محتواه حتى لا يخرج الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال من السجون مع تغيير جذري لما يسمى قانون الإرهاب، وفي الوقت نفسه نحمل رئيس الجمهورية الحالي وحكومة السوداني ووزارة العدل جريمة اغتيالات المعتقلين ونؤكد على العمل على توثيق هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها فالحقوق لا تسقط بالتقادم.