حكومة الكاظمي تستكمل تدمير العراق،،
والعراقيون يستمرون بكفاحهم لاستعادة وطنهم.
تستمر عجلة تدمير العراق بالدوران يوما بعد يوم، وربانها هذه المرة مقتدى الصدر وراعيتها حكومة الكاظمي، التي تستباح في ظلها كل المحرمات الإنسانية والوطنية، وتنتهك فيها حقوق العراقيين، وتداهم بالرصاص الحي والقذائف ساحات تجمعاتهم الوطنية ومنابر مطالبتهم بحقوقهم.
إن ما جرى من اقتحام لميليشيات الصدر قبل أيام لساحة الحبوبي في الناصرية؛ هو مثال صارخ وفاضح على مدى ما يمكن أن تسهم فيه السلطات الحكومية من مشاركة للجناة والإرهابيين في إزهاق أرواح الناس وسفكها في وضح النهار من خلال فسح المجال للتجاوز عليهم من القوى الميليشياوية التابعة للأحزاب المهيمنة على الحكم، أو عدم القدرة على لجمها والتصدي لها؛ وكلا الأمرين سيان عند العراقيين؛ فالمسؤول عنها جميعًا هو النظام السياسي الذي تتولى فيه حكومة المالكي زمام الأمور.
وهكذا يتواصل التعدي الخطير على الحريات العامة وقمع الأصوات المنادية بالتغيير بالقوة والنار من قوى مشاركة في الدمار السياسي المسمى (عملية سياسية)، وفي سياق ما يسمى بالاستحقاقات الديمقراطية والتهيئة للانتخابات القادمة، التي بدأت نيران حروبها الدموية تندلع منذ الآن بين الخصوم المتنافسين والأعداء المتربصين بالوطن والمواطن في سبيل تحقيق مصالحهم الضيقة بعيدًا عما يدعى من شعارات جوفاء لخدمة المواطن وتحقيق آماله ومطالبه وحاجاته الضرورية.
إن دماء شهداء ثورة تشرين ولاسيما من سقط منهم في ساحة الحبوبي مؤخرا؛ مازالت هي الدافع الرئيس والعامل المؤثر في استمرار الثورة وزيادة عطائها، في سبيل الكفاح من أجل تحرير الوطن من عصابات القتل وميليشيا الأحزاب وعصابات التهريب والإفساد والنهب العام المنظم لثروات العراق ومقدراته.
رحم الله شهداء تشرين وحفظ شبابها من غائلة المجرمين، وسدد أعمالهم وجهودهم ووفقهم للأخذ بيد العراق والعراقيين للخلاص من ربقة الظالمين وسطوتهم وآلات موتهم، واسترداد وطنهم المسروق منهم.