(الطائفية وآثارها التدميرية في المجتمع العراقي)
ندوة الميثاق الوطني العراقي في أربيل
مداخلة الأستاذ سالار أمين (كاتب وباحث تركماني)
إن الموضوع الذي اختارته اللجنة في الميثاق الوطني العراقي مهم جداً، وشائك ويتطلب منّا جميعاً بغض النظر عن المكوّنات الطائفية والعرقية الرجوع إلى التاريخ البشري لأخذ الدروس والعِــبَــر، نحن كتركمان تاريخنا وأصولنا وعروقنا تعود إلى السلاجقة والسلاجقة لم يستمر حكمهم أكثر من ثلاثة قرون وربما أقل، وبعدها أتى العثمانيون حكموا أكثر من ستة قرون بسبب تنوع اختيار حكام المدن والولايات وعدم اقتصارها على من ينتسب إلى العثمانيين فقط، ولو نعود للحكم الأموي فهو لم يستمر لفترة طويله لأن الحكم كان محصور بينهم، أما الدولة العباسية فحكمت لفترة طويلة من الزمن لأنها وسعت دائرة الحكم من غير العرب، وهذا يشر إلى أن التنوع وعدم احتكار السلطة هو بذرة أساسية لإدامة الاستقرار والسلطة والتطور والتجدد.
والنظام السياسي أو الاجتماعي الأحادي الثابت والغير قابل للتجديد والتنوع موعود بالهلاك، وأنا أرى أن الموضوع مهم جدا ويجب إعطائه أهمية كبيرة.
