الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات الانتخابات البرلمانية بين التزوير والمقاطعة الشعبية

الانتخابات البرلمانية بين التزوير والمقاطعة الشعبية

بقلم| عمر الحلبوسي

مع اقتراب موعد إجراء مسرحية الانتخابات تتجهز أحزاب السلطة المشاركة في العملية السياسية لتنفيذ أكبر عملية خداع وتزوير برعاية دولية تهدف لإطالة زمن حكم زبانية الاحتلال الذين أجهدوا أنفسهم في خدمة المحتل ومحاربة الشعب الذي وقع تحت سندان الاحتلال ومطرقة أحزاب السلطة المحسوبين زورًا على العراق، فقد تجهزت الأحزاب لهذه المسرحية من خلال السيطرة على المفوضية العليا غير المستقلة للانتخابات، التي تقاسمت مناصبها أحزاب الاحتلال بحسب حجم هيمنة الحزب وقوة داعميه، وهو ما انعكس على الصراع الانتخابي الحالي من خلال ارتفاع بورصة (الرقم صفر) القادر على قلب أكبر معادلة انتخابية، إذ تجري في كل انتخابات سابقة وحتى الحالية بورصة على الرقم صفر ومن يدفع أكثر ينال المقاعد الانتخابية، فقد جرت العادة على أن المرشح الذي يحصل على "500" صوت بإمكانه أن يصبح "5000" صوتًا، من خلال شراء الرقم صفر الذي يضاف إلى عدد الأصوات الموجودة فيزداد "4500" صوت بضغطة زر من خلال عمليات الإدخال الإلكتروني للأصوات داخل المفوضية وهو ما أدى لارتفاع سعر "الرقم صفر" إلى 4 مليون دولار والمبلغ قابل للزيادة بحسب إضافة الرقم.

كما سلكت الأحزاب طريقًا آخرًا للتزوير وهو استبدال شريحة الفلاش رام المرتبطة بجهاز البي كوز الذي يوضع على الصندوق والذي يجري عملية العد والفرز الإلكتروني ويعطي نتائج فور انتهاء الانتخابات في كل محطة انتخابية، وبعد أن تجرى عملية رفع شريحة الفلاش رام وحزمتها البيانية في كيس (A5) وفي طريقها للوصول إلى المفوضية يمكن استبدالها بواحدة جديدة تعطي نتائج مخالفة لما جاءت في المحطة الانتخابية، ناهيك عن تزوير بطاقات الناخب والتي برعت فيها الأحزاب من خلال التعامل مع شركات تابعة لحزب الله اللبناني الذي قدم خدمات التزوير للأحزاب، فضلا عن عناصر هكرز إيرانيين يتواجدون في بغداد يتبعون لكل الحيتان التقليدية.

ومع كل لحظة اقتراب للانتخابات يزداد النقم الشعبي على هذه الحكومة وداعميها ويزادا عدد الجماهير الشعبية الرافضة للمشاركة في الانتخابات وهو ما كان حاصلا في كل مسرحية انتخابية سابقة كانت نسب المشاركة فيها أقل بكثير مما يعلن، ففي انتخابات عام 2018 عند الساعة 12 ظهرًا صدر تقرير عن المفوضية العليا فرع الأنبار بأن نسبة المشاركة في كل مناطق الأنبار لم تتجاوز 1% وهو ما تطلب إقرار عاجل من المفوضية يقضي بالسماح بالتصويت حتى لمن لا يملك البطاقة الانتخابية وهو ما أحدث موجة تزوير كبيرة قادتها كافة الأحزاب والتي رغم التزوير لم تصل إلى 5%، ثم جرى بعد ذلك وبالاتفاق مع بعثة الأمم المتحدة في بغداد إعلان نسب مشاركة فيها غير حقيقية تفوق الواقع لمحاولة التكتم على العزوف الشعبي والذي أظهر عزوفًا كبيرا للناخبين في مراكز الانتخابات.

وفي هذه الانتخابات تجري عملية توصية شعبية لعدم المشاركة في الانتخابات ووأد مشروع الاحتلال وكبح جماحه من خلال ضربه في عمق العملية التي يتشدق بها وهي الانتخابات من خلال المقاطعة الشاملة للانتخابات، وهو ما تجلى واضحًا من خلال مهاجمة عدة مؤتمرات انتخابية للأحزاب من قبل الجماهير الشعبية التي تدرك أنه لا تغيير ولا إصلاح من خلال الصناديق المزورة التي تمسكها حكومة الاحتلال ويرعاها المحفل الدولي الإرهابي.

مقالات متعلقة