الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات التعليم بين التطور الكمي والنوعي في العراق

بقلم| د. أحمد الفهداوي

يعد التعليم أحد الركائز الأساسية التي تستطيع الشعوب والدول النهوض باقتصادها من خلال الاستثمار الأمثل لقطاع التعليم ويحتل صدارة وأولوية القرارات التي تتخذها الحكومات من أجل الارتقاء بهذا القطاع الحيوي الذي ينعكس بمخرجاته على تطوير مختلف قطاعات الدولة.

ونتيجة لإهمال القطاع التعليمي وعدم الاهتمام بمخرجات التعليم وعدم الموائمة بينها وبين أسواق العمل انعكس ذلك سلباً على مؤشرات جودة ونوعية التعليم حيث دفع ذلك إلى خروج العراق من غالبية التصنيفات العالمية لجودة التعليم وارتفعت معدلات البطالة في إعداد الخريجين

وعلى الرغم من أهمية هذا القطاع الحيوي الذي ينعكس بآثاره الإيجابية على مستوى القطاعات الاقتصادية ومعدلات النمو الاقتصادي فيها، إلا أن تلك المخرجات لا تعكس سوى التطور الكمي في إعداد الخريجين ومعدلات القبول على المستوى التربوي أو الأكاديمي والدراسات العليا والمباني التعليمة وإن كانت توفر البني التحتية المهمة للقطاع التعليمي، ولكن ليس على حساب مؤشرات نوعية التعليم من حيث الكفاءة والمهنية ونوعية التعليم المنتج والحقيقي.

ولذا نحتاج إلى السياسات الحقيقة التي تعيد لهذا القطاع أهميته ومكانته في رفد المجتمع بالتخصصات المهنية ذات الكفاءة والإنتاجية العالية من خلال استثمار أمثل وحقيقي لتلك القطاعات ومنها رفع معدلات الإنفاق الاستثماري على التعليم كون زيادة الإنفاق يعد أحد ركائز الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري وإقامة البرامج والمؤتمرات التطويرية في المدارس والجامعات بما يتلاءم ومتطلبات تحقيق التنمية الاقتصادية مع إشراك القطاع الخاص لاستقطاب تلك المخرجات لتحقيق غايتين الأولى مواءمتها مع متطلبات أسواق العمل والثانية لتقليل معدلات البطالة بين الخريجين ورفد أسواق العمل بالتخصصات العلمية التي تزيد من معدلات النمو الاقتصادي .

ولمعالجة معدلات التسرب والأمية في المجتمع وتقديم الدعم لأصحاب الأفكار وبراءات الاختراع وكذلك التركيز على التخطيط التعليمي بما يضمن قبول كمي أكبر لمدخلات التعليم والتنبؤ بمخرجاته مع متطلبات أسواق العمل وتطورها العلمي والتكنولوجي.

إن تحقيق التوازن بين تطور المؤشرات الكمية والنوعية لمخرجات التعليم تساعد في إعادة هذا القطاع المهم إلى تصنيفات التعليم العالمية وكذلك الوصول إلى تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية في البلد.

مقالات متعلقة