بقلم| آلاء صلاح توفيق (كاتبة وناشطة عراقية)
دوماً يفاجئنا الطرف المسيطر سلطوياً في العراق بمواضيع تثير البلبلة كل فترة إما بغية إلهاء الشارع أو كسب تعاطف شعبوي مذهبي مؤقت أو نيل رضا أيران.
في هذه المدة ظهر على السطح موضوع رغبتهم جعل يوم عطلة يفرض على كامل الشعب بمختلف مكوناته في يوم يسمونه (عيد الغدير) وهنا ونحن لسنا بصدد التطرق لأمور تشعبية إنما لإيضاح للعالم أو على أقل تقدير لمن يقرأ أن هذا الأمر مثير للشحناء فلماذا عيدك يفرض على الكل وغيرك يصمت ويرضخ مذعناً وهل هذه الأمور من شأنها دعم البلد أم تهديم ما بقي مما أنشأه غيركم سابقا من بقايا عماد وعمد وأنتم أتيتم لتحطمه تباعاً صرحاً تلو الآخر.
إن فرض عطلات تخص طرفا مذهبيا دون آخر بل تتناقض وتتصادم مع معتقداته وتاريخه تضر المصلحة العامة حيث ستزيد مظلومية وضغط وتهميش فوق الذي يعانيه ونحن نتكلم عن بلد متنوع المشارب والقوميات والأطياف فهل ما يردونه ويتبنونه يخدم أم يضر ولا يخفى على الشعب العراقي الرد مضرة هذه الممارسات التعسفية.
أصبح العراق بلدا لا شيء فيه وله سوى سرقة أمواله والإضرار بشعبه وإقرار عطل تأخر الحياة تفرق أكثر وأكثر ويجذر لكل ما يزيد ألم الناس ويدمر أكثر فأكثر. وحينما ننتبه على بعض الآراء نرى أن هنالك آراء من الطرف الذي يقترح مذهبيا لكنهم غير مؤيدين للعطلة ولأي عطل قائمة على هكذا وضعية حيث إنها عطل معتمدة على سردية فئوية واعتناق مذهبي للطرف الطارح.
ليس بأمر قرآني أو حديث شريف، طيب ماذا سيأتي بعد نسأل أنفسنا عطلة بوفاة فلان وعطلة بولادة.. وعطلة وعطلة، هكذا عطل طائفية بحتة أين ما يشد أزر الناس مع بعضهم لا يوجد أي احترام للغير ومشاعرهم وسرديات ترى وجهة أخرى. ربما يراها التاريخيون أدق فلماذا يجذرون مبدأ إيلام غيرهم مرارا وتكرارا.
دوما في كل رأي يرى معتنقوه أنهم على صواب فهل كل ما يراه هذا الجانب يرفض أو ما يريده حيث الأمر إضرار لا إعمار. ونكرر إضرار لا إعمار. وكل فترة يخرج لنا الجانب الإيراني وهو يتشدق بعلاقاته الجديدة ببلد عربي حيث تأسس علاقة جديدة ظاهرية بينهما.
أما كان أجدى أن يتفق الجانبان على عدم إثارة مشاعر الناس وعدم تدخل إيران بهكذا أمور وفرضها على ساسة السلطة في بلدنا وحملهم على تأدية فروض الطاعة لها والثمن زيادة الضرر الشعبي نفسيا أكثر فأكثر. خصوصا والجانب العربي المعني بدأ يعيش مرحلة اجتماعية يسمونها (انفتاحية) فهل فرض هكذا عطل يوضع بهذا الباب أم أنه يبوب بخانة التهميش أو السيطرة الإجبارية؟ كالعادة الرد لمن يقرأ أو بيده القرار عربيا علنا نسمع ذات يوم ردا أو شجباً أو موقفا يساهم في إيقاف الممارسات الطائفية التي تضر بالبلاد.