الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات القضاء المسير

بقلم| آلاء صلاح توفيق (كاتبة وناشطة عراقية)

نحن نعلم جميعا أن القضاء وضع ليخدم الناس والشعوب وأنه قلب في جسد الوطن إذا ما صح التعبير أو جاز. حيث يحق الحق ويدحض الباطل وهذا هو واجب القضاء وأهله..

أما ما يجري في العراق والقضاء الآن فهو أمر آخر كليا حيث تعمد الجهات تلك لخدمة المتنفذين في أحزاب السلطة ولا يعملون على خدمة الشعب، فمثلا ما تم وحصل من قبل المحكمة الاتحادية بخصوص الامتيازات التي تم إلغاؤها قبل مدة. والمتعلقة بأموال يتم صرفها للرئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين من نواب رئيس الوزراء ورئاسة الهيئات المستقلة بالإضافة للسلطة القضائية بشقيها (مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية) فما حصل هو قلب لكل الموازين وإعطاء الباطل حق لا يجب أن يعطى له. فكيف سمحت المحكمة الاتحادية لنفسها أن تكون صوتا للباطل. وتطعن المواطن العراقي.

ألا يعي القضاة ويسمعون تعاليم الله تعالى إذ يقول في كتابه العزيز (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)

يقال في العالم إن القانون أعمى والمقصود بذلك أنه لا يفرق في الحق بين وزير وغفير. أما هم فيبدوا أنهم عمي صم بكم بمفهوم جاهل من قبلهم إذ لا يفرقون بين الصواب لذا يسيرون القانون كما يريدون. ويقرون ويحللون باطلا؛ ليفرش النافذون سجادا أحمر تحت أقدامهم ويقيمون ولائم ويدفعون للحمايات وينهبون أكثر من أموال علاج في الخارج وامتيازات أخرى. والشعب العراقي يرزح تحت ضغط معاناة والآلام مذ ٢٠٠٣ إلى الآن. وأرباب القانون والقضاء يسلطون سيوفهم على رقاب المواطن فوق طعنات من استلبوا ونهبوا ولا رادع. فإذا هرب أهل القانون من ضمائرهم فكيف عساهم يهربون يوم وعيد من حساب رقيبٍ عتيد

إن إعادة امتيازات الرئاسات الثلاث هو إرهاق للميزانية الاقتصادية لأن الشعب العراقي الذي ترتفع فيه نسب الفقر والجوع أولى من السياسيين الذين يتمتعون برواتب مالية كبيرة هي الأخرى يفترض أن تقلص لا يضاف إليها؛ لأنهم يفترض أن يقدموا خدمة في إدارة الدولة لا التسلط على رقاب العراقيين بالظلم والفشل.

ولم يكتف القضاء بقراراته هذه فقط إنما أطلق سراح الفاسدين الذين ثبت عليهم سرقات من أموال العراقيين وما نور زهير صاحب صفقة القرن والمتعاونين معه إلا شاهد حي على تسيس القرارات القضائية والتجاوز على القانون، وما زاد الطيب بلة هو رفع الحجز عن أملاكه والسماح له بالتصرف بسرقاته، لذلك الإفلات من العقاب شجع هؤلاء على الاستمرار بسرقة أموال الشعب الذي يعاني من ارتفاع في الدولار وغلاء الأسعار وسرقة مفردات البطاقة التموينية مما يدعونا جميعا إلى الوقوف بوجه كل من يحارب العراقيين في لقمة عيشهم لأن القادم أسوء وفق المعطيات الحالية مع تخاذل واضح للسلطة القضائية أمام واجباتها القانونية.

مقالات متعلقة