وصفت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي الحوار الأمريكي العراقي بانه املاءات على السلطات الحاكمة في العراق
وأكدت ان الحوار لم يتناول جدولة الانسحاب الامريكي من العراق كما انه لم يتناول التغول الإيراني وحل المليشيات
وفي مايأتي نص البيان:
بيان رقم (41)
الحوار الأمريكي إملاءات على السلطات الحكومية في العراق
انطلق الحوار الأمريكي مع حكومة الكاظمي الحالية يوم (11/6/2020) مستندا إلى الاتفاقية الأمنية التي أبرمها المالكي مع قوات الاحتلال الأمريكي عام (2008) التي أباحت انتزاع سيادة العراق، واستمرار نهب ثرواته، والتحكم باقتصاده وأمنه لصالح الولايات المتحدة الأمريكية؛ مقابل بقاء حزب الدعوة بالسلطة واستمرار النفوذ الإيراني في العراق على حساب العراق وشعبه ومستقبل أجياله؛ وقد مثل السلطات الحكومية وفد ضعيف يحسب على الإتلاف الطائفي، وهو يُظهر حجم الاستخفاف بشركاء العملية السياسية المبنية على المحاصصة الطائفية المستحكمة في الوضع القائم في العراق وجعل مؤسسات الدولة إقطاعيات للأحزاب المتنافسة على السلطة والموارد والمنزلة؛ وهي رسالة واضحة بأن العراق تحكمه جهة واحدة تملك القرار لوحدها أما وجود الآخرين فلاستكمال عدد الحضور في المشهد السياسي الذي أوجدته وفرضته الولايات المتحدة وإيران.
وقد جاءت بنود الحوار الذي تم الإعلان عنها من قبل الجانب الأمريكي بعيدا عن رأي حكومة الكاظمي أو استشارتها بل وعدم علمها عن فقرات الحوار إلا بعد إعلانها من الجانب الأمريكي؛ وهو ما يؤكد أن حقيقة اللقاء هو للحفاظ على المصالح الأمريكية في العراق وتنفيذ إملاءاتها؛ دون أن يبادر الوفد الحكومي في طرح ومناقشة مصالح العراق وشعبه؛ لأن همّ الحكومة الشاغل هو ضمان استمرارها بالحكم ومحاولة أخذ التعهدات الأمريكية في استمرار حماية العملية السياسية التي تم الاتفاق عليها في اتفاقية الإذعان السابقة.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي تؤكد أن الشعب العراقي هو مصدر السلطات الشرعية والقانونية ولا يحق مصادرة سلطته كما فعل الكاظمي حين أعلن أن القرار النهائي سيعتمد رأي المرجعية، في إشارة واضحة إلى اختزال مصير العراق وشعبه بيد رجل واحد، وهو ما كان يفعله (بول بريمر) رئيس سلطة الاحتلال الأمريكي للعراق عندما يأخذ رأي (مرجعية النجف) فقط من خلال الرسائل المتبادلة بينهما؛ فإذا أصبح قرار العراق بيد السلطات الدينية فعلى الكاظمي وغيره أن يعلم أن في العراق مذاهب ومكونات وديانات وطوائف يجب أخذ رأييها في مثل هذه الحوارات.
ولذلك نؤكد أن الحوار لم يتجاوز الإملاءات الأمريكية لحكومة الكاظمي لأنه لم يتناول جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق بل إن تصريح وزارة الخارجية الأمريكية يوم أمس يشير إلى استمرار بقائهم عسكريا وسياسيا وأمنيا وتجاريا في العراق، ولم يتناول الحوار أيضا إنهاء التغول الإيراني وحل الميليشيات، ولا مطالب ثورة تشرين؛ مما يؤكد أن الحل هو في نهوض الشعب العراقي واستمرار ثورته حتى إسقاط العملية السياسية وفرض الأمر الواقع على المجتمع الدولي.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
14/6/2020م