الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات المعالجات الحقيقية للفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي

بقلم| د. نزار رافع

منذ بداية حكومة محمد شياع السوداني وهي مهتمة بموضوع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي ولكن هذا الاهتمام لم يجد حلول حقيقية للسيطرة وكبح جماح صعود الدولار أمام الدينار العراقي وهذا من شأنه أن يتسبب بخسائر كبيرة للاقتصاد العراقي وبشكل يومي ويساهم بضعف الدينار العراقي وازدياد معدلات التضخم ومن ثم ازدياد الفقر في عموم الشعب وخصوصًا العاملين الحكوميين وفي القطاع الخاص.

ومن هذه المعالجات هي كالتالي:

أولا: إيقاف كل أشكال الاستيراد والتعامل التجاري مع كل الدول المحظورة والمعاقبة من أمريكا (إيران، سوريا، روسيا ...) وغيرها.

ثانيا: إيقاف العمل بما يسمى مزاد بيع العملة أو نافذة بيع العملة والرجوع إلى السياسة النقدية التقليدية والتي تعتمد على الاعتمادات المستندية للمستوردين لغرض تثبيت سعر الصرف مع تسهيلات للتجار مثل إعطاء إجازات استيراد وفتح حساب جاري وغيرها بحيث تقلل الدولة الروتين الزائد في فتح الاعتمادات المستنديه.

ثالثا: توزيع أحد رواتب الموظفين بالدولار وبالسعر الرسمي سيؤدي هذا الإجراء إلى انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملة الوطنية بسبب ازدياد الكتلة النقدية للعملة الصعبة بالسوق الحر.

رابعا: دخول وزارة التجارة إلى السوق كتاجر جملة والبدء باستيراد المواد الضرورية والاستهلاكية والأكثر استيرادًا وبيعها للمواطنين بسعر معقول في منافذ بيع رسمية سينقل المواطنين إلى المنافذ الرسمية بدلًا من السوق الموازي والمنافسة هي ستكون سعر البضاعة المنخفض.

هذه بعض المعالجات التي تحد بشكل كبير من الفجوة بين سعر الصرف الدولار الرسمي والموازي، إضافة هناك معالجات سياسية واجتماعية ولكننا ركزنا على المعالجات الاقتصادية الحقيقية أما بقاء الوضع على ما هو عليه من معالجات غير حقيقية ولا تجدي نفعًا سيؤدي بالوضع الاقتصادي إلى الانهيار بانهيار العملة الوطنية. والخاسر الأكبر من كل هذه الأثار الاقتصادية والاجتماعية هو المواطن، لأن فرق العملة بين الرسمي والموازي سيتحملها هو بالنهاية وسيزيد من معدلات الفقر وازدياد ثراء المصارف التجارية الخاصة من خلال شراء العملة الصعبة بسعر رسمي وبيعها بالسعر الموازي، لذا لابد من العجلة في وضع حد لنهب ثروة البلد ونهب رغيف الخبز من أيدي الفقراء.

مقالات متعلقة