الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية انتفاضة كردستان من السليمانية إلى دهوك واستنفار في أربيل

قال نشطاء في إقليم كردستان العراق إن السلطات الحزبية في المدن الكردية الثلاث تستعد لمواجهة انتفاضة شعبية آخذة في التوسع على خلفية تأخر صرف رواتب الموظفين وتفشي الفساد في المؤسسة التنفيذية.

واتسع نطاق الاحتجاجات، الثلاثاء، إلى ما لا يقل عن ست بلدات قرب السليمانية، كما امتدت إلى دهوك شمالا، فيما تعيش أربيل على وقع استنفار أمني تحسبا لانطلاق الاحتجاجات.

وقال مسؤولان محليان، إن اثنين من المحتجين قتلا بالرصاص. وأضاف المسؤولان -أحدهما مصدر طبي- أن أحد المحتجين قُتل برصاص حرس مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بلدة تكية غرب مدينة السليمانية، ليرتفع العدد -وفق مصادر مختلفة- إلى خمسة قتلى.

وأوضح المصدر الطبي ، أن المحتج الآخر توفي متأثرا بإصابته برصاصة في الرقبة عندما أطلقت قوات الأمن الكردية الرصاص لتفريق محتجين في بلدة سيد صادق.

ودعت مايسمى الرئاسات الثلاث في العراق -وفق بيان حكومي- إلى الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بهدف حل المشاكل العالقة، وبما يضمن معالجة عادلة لتلك المشاكل وفق الدستور العراقي.

واندلعت الاحتجاجات في مدينة السليمانية، حيث أحرق المحتجون مقرات ثلاثة أحزاب كردية تملك تمثيلا في حكومة الإقليم وفي البرلمان الاتحادي في بغداد؛ هي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني، وحركة التغيير التي أسسها السياسي الكردي الراحل نيشروان مصطفى.

.وقالت مصادر محلية إن عناصر من سكان دهوك في كردستان استجابوا لدعوة المشاركة في الحراك ضد الأحزاب الحاكمة وحاولوا تنظيم صفوفهم لكن السلطات التابعة لحزب البارزاني باغتتهم واعتقلت العشرات منهم.

وأضافت المصادر أن حزب البارزاني فرض إجراءات مشددة في مدينة أربيل عاصمة الإقليم الكردي، لمنع وصول الاحتجاجات إليها.

ويقول موظفون في إقليم كردستان إن الحكومة الكردية مدينة لهم برواتب 36 شهرا تسلمتها من بغداد، وصرفتها في غير الأبواب المخصصة لها.

ومنذ انخفاض أسعار النفط في 2014، يعاني الإقليم الكردي بشدة من صعوبة دفع رواتب موظفيه.

وتتهم المعارضة الكردية حزبي البارزاني والطالباني ببيع نحو 500 ألف برميل من النفط المستخرج من حقول الإقليم لتركيا يوميا، دون إعلان، على أن عوائد الجزء الأكبر من مبيعات هذه الحصة تذهب إلى حسابات سرية.

يضاف إلى ذلك ما يعرف بالإيرادات غير النفطية وهي الجباية مقابل الخدمات العامة والضرائب، فضلا عن عوائد المنافذ الحدودية مع تركيا وإيران، ما يجعل الإقليم الكردي ثريا للغاية، ويعمق أثر المفاجأة من فشله في تأمين رواتب موظفيه.


مقالات متعلقة