الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (103) دعوة المهجرين للعودة والمؤتمر الدولي تضليل وخداع

بيان رقم (103)

دعوة المهجرين للعودة والمؤتمر الدولي تضليل وخداع

دعا مصطفى الكاظمي رئيس الحكومة الحالية يوم أمس السبت المسيحيين والمهجرين العراقيين البالغ عددهم أكثر من (5) مليون مهجر للعودة إلى العراق دون أن يوضح آلية عودتهم أو يتخذ إجراءات تضمن سلامتهم وتعيد منازلهم وأملاكهم التي تستولي عليها الأحزاب السياسية الفاسدة وميليشياتها الإرهابية التي نصبت الكاظمي رئيسًا للوزراء بعد التوافق الأمريكي الإيراني؛ فضلا عن استمرار حكومات الاحتلال بمنع إصدار المستمسكات الثبوتية ومنها جواز السفر لبعض المهجرين والنازحين داخل العراق وخارجه؛ ومعلوم لدى الشعب العراقي أن الكاظمي لم يستطع إعادة المهجرين قسرًا من ناحية جرف الصخر التي تستولي عليها ميليشيا الحشد؛ فكيف يدعو المهجرين المسيحيين وغيرهم من خارج العراق ممن تستولي على ممتلكاتهم ميليشيا الحشد الشعبي!.

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع إعلان حكومة الكاظمي عقد مؤتمر لدول جوار العراق مع عدد من الدول الفاعلة في المنطقة، في ظل ظروف حساسة تمر بها المنطقة والعراق ولاسيما سيطرة الميليشيات المسلحة على القرار السياسي والأمني والاقتصادي في العراق وعجز الكاظمي وحكومته عن قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية التي أصبحت راضخة لإرادة الميليشيات الولائية الأداة الأبرز في تنفيذ مشروع إيران الطائفي في المنطقة؛ وهذا يؤكد أن حقيقة المؤتمر ليس له علاقة بمصالح العراق وشعبه وإنما هي طاولة يريد الكاظمي من خلالها أن يجعل العراق مضمارا للحوار الإيراني مع دول المنطقة وأمريكا ليعرض نفسه ضامنًا لمصالح الدول وأمنها من إيران وميلشياتها، ومن جهة أخرى يؤكد للنظام الإيراني حماية مصالحه في العراق من أجل تجديد تكليفه لرئاسة الحكومة القادمة إن أجريت الانتخابات المبكرة في وقتها، وتأتي هذه الخطوات على حساب سيادة العراق ومصالح شعبه العليا.

وإننا في الميثاق الوطني العراقي نؤكد أن هذه الدعوات والخطوات من حكومة الكاظمي ما هي إلا تضليل وخداع سينكشف للعالم قريبا؛ فحكومة الكاظمي لا تستطيع أن تفرض سيطرتها على أرض العراق بل ولا تستطيع حماية نفسها من سطوة الميليشيات؛ فكيف لها أن تضبط إرهاب النظام الإيراني وتوسعه في المنطقة، ففاقد السيادة لا يملك الإرادة في انعقاد هكذا مؤتمر دولي، فضلا عن تنفيذ إعادة المسيحين والمهجرين العراقيين إلى الوطن؛ ويجدد الميثاق الوطني العراقي دعواته إلى جميع الدول المدعوة إلى هذا المؤتمر ألّا تنخدع بوعود الكاظمي وإيران وأحزاب السلطة وميليشياتها وأن تقدم مصلحة الشعب العراقي وتنصت لتطلعاته؛ لأن الشعب العراقي وقواه الوطنية هم من سينتصر في نهاية المطاف وستحدد مواقف العراق في التعامل مع من ساهم ويساهم بإطالة الأزمة العراقية ومعاناة شعبه الأصيل.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

15/8/2021م

مقالات متعلقة