الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (104) الطارمية هدف للتغير الديموغرافي والاستهداف الميليشياوي

بيان رقم (104)

الطارمية هدف للتغير الديموغرافي والاستهداف الميليشياوي

إن استهداف الطارمية وتكرار مشاهد افتعال الأزمات فيها بحجة الأوضاع الأمنية؛ هو غطاء لتنفيذ مشروع إيراني قديم جديد يهدف إلى تهجير مناطق حزام بغداد، ومنها قضاء (الطارمية) الذي يتعرض إلى حملات ميليشياوية مسعورة لتهجير أهله قسرا وتكرار تجربة ناحية (جرف الصخر)، فمنذ مساء أمس الجمعة تتعرض الطارمية إلى حملة عسكرية بدأت بقصفها بقذائف الهاون؛ مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة، وعند نقل المصابين إلى المستشفى أوقفت ميليشيا (النجباء) سيارات الإسعاف وقتلت مواطنين اثنين في سيارة الإسعاف أمام أنظار الجيش الحكومي؛ ولم تكتف الميليشيات الولائية بهذه الجرائم وإنما تمادت في غيّها وفجرت صباح اليوم (5) منازل للمواطنين فضلا عن حملة الاعتقالات العشوائية التي طالت عشرات الأبرياء؛ وهو ما يؤكد افتعال أزمات في القضاء لتنفيذ مخططهم الخبيث الذي يفضي إلى تهجير أهالي الطارمية والتنكيل بهم والتضييق عليهم.

وجرت هذه الانتهاكات بحجة تعرض عناصر ميليشيا النجباء إلى استهداف مسلح من قبل عناصر مجهولة، علما أن الحادث وقع في أطراف قضاء (الطارمية) في (تل طاسة) الذي يبعد عن مركز القضاء أكثر من 15 كيلو مترا؛ فما علاقة أهالي الطارمية بالفشل العسكري! وبعض الروايات الحكومية وشهادات بعض المنتسبين للجيش الحكومي تؤكد أن الحادث وقع إثر انفجار لغم أرضي قديم، ولم تكن هناك مواجهات مسلحة كما تدعي الميليشيات؛ وبغض النظر عن أسباب الحادث فإن أهالي الطارمية ليسوا مسؤولين عن الوضع الأمني في القضاء؛ لأنهم غير مشاركين في حماية قضاء (الطارمية) وهم يتعرضون للتهميش والإقصاء والممارسات التعسفية من قبل الميليشيات والقوات الحكومية التي تسيطر على القضاء بشكل كامل منذ سنوات؛ لذلك من يتحمل مسؤولية أي خرق أمني هي قوات الجيش والشرطة الاتحادية وميليشيا الحشد والنجباء وليس أهالي القضاء العزل.

وإننا في الميثاق الوطني العراقي إذ نحمل حكومة الكاظمي المسؤولية الكاملة عن استهداف الطارمية؛ فإننا نؤكد أن مشروع التغيير الديموغرافي مشروع إيراني تنفذه ميليشيا الحشد الشعبي الذي يحاول جعل قضاء الطارمية مثل ناحية جرف الصخر وعزيز بلد وغيرها من المدن التي أصبحت مدن منزوعة السكان، وتُستهدف بدوافع طائفية بغيضة؛ ولذلك ندعو الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي للتدخل العاجل في إيقاف جريمة التهجير القسري لسكان قضاء الطارمية كما نؤكد أن الحل الحقيقي هو سحب القوات الحكومية وميليشيا الحشد من الطارمية وإسناد حماية القضاء إلى أهالي الطارمية، وليس إلى ميليشيات تعلن عن نفسها بكل وقاحة أنها تابعة إلى ولاية الفقيه الإيرانية بقيادة خامنئي.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

21/8/2021م

مقالات متعلقة