بيان رقم (108)
نتائج الانتخابات صراع الأحزاب للبقاء واتهامات بتزويرها
أعلنت ما تسمى (مفوضية الانتخابات) التابعة للأحزاب السياسية وميليشياتها نتائج الانتخابات التي جرت يوم 10/10/2021 في العراق، والتي شهدت مقاطعة من الشعب العراقي وعزوفًا كبيرًا عن المشاركة فيها وفق معطيات علمية وتقارير البعثات الدولية التي صرحت بتدني نسبة المشاركة بشكل كبير جدًا؛ ومما يؤكد هذا تصريح مفوضية الانتخابات بأن هناك عددًا من المحطات فيها ستون ألف صوت وهي تعادل 6% من أصوات الناخبين لم يتم احتسابها لعدم وصولها والتأكد من نتائجها؛ وهذا التصريح يؤكد تدني نسبة المشاركة بشكل كبير جدًا؛ ويدل على حجم المقاطعة الشعبية الكبيرة للانتخابات؛ التي تعد ضربة موجعة لأحزاب السلطة والدول الداعمة للعملية السياسية؛ فضلا عن الاحتلال الأمريكي والإيراني الراعيين بقوة للعملية السياسية برمتها.
وقد وقعت مفوضية الانتخابات بمأزق كبير بسبب المقاطعة الشعبية الواسعة مما دفعها إلى تأجيل إعلان نتائج الانتخابات التي كانت قد وعدت بإعلانها خلال 24 ساعة؛ من أجل ترتيب نتائجها وتقسيم مقاعد البرلمان بحسب هيمنة الأحزاب على مفوضية الانتخابات تحت إشراف (قاآني) قائد فيلق القدس الإيراني؛ وهذا شكل ضربة قاسية لإحدى أجنحة إيران وميليشياتها التي لم تحصل على ما أرادته من المقاعد البرلمانية؛ مما دفعها إلى الكشف عن حقيقة لا تخفى على أحد بأن الانتخابات مزورة وليست نزيهة؛ وهذا بحد ذاته اعتراف صريح يطعن بالانتخابات ويبطل نتائجها ومخرجاتها؛ ويؤكد أن الصراع على السلطة وصل إلى ذروته؛ ولذلك فإن الانتخابات في العراق هي أزمة بحد ذاتها وليست حلا، وهو ما ينذر بدخول العراق في دوامة الصراع والأزمات المستمرة في ظل العملية السياسية التي كُشفت تبعية مكوناتها إلى دول عدوة للعراق.
وإننا في الميثاق الوطني العراقي إذ نحيي الشعب العراقي الذي قاطع الانتخابات وكشف عوار العملية السياسية وشذوذها وبرهن للعالم أكذوبة الديمقراطية والانتخابات المستقلة بالدليل القاطع، فأننا نؤكد على حقائق مهمة ورسائل عراقية جراء هذه المقاطعة الكبيرة، ومنها: أن الجهات الدينية الداعمة للعملية السياسية الفاسدة وميليشياتها ممن أطلق الفتاوى لدفع الناس إلى المشاركة في الانتخابات؛ ليس لهم تأثير على الشعب العراقي الذي أصبح يعي خطورة العملية السياسية، وتبعية حكوماته التي تتشكل وفق رغبات وإشراف الدول الخارجية؛ ومن الحقائق المهمة التي أفرزتها هذه الانتخابات أن من برر دخول العملية السياسية وأنقذها في بداية الاحتلال غادرها اليوم بعد أن استكملوا مهمتهم؛ ليحملوا أوزارها وخيانتها التي وثقها التاريخ والشعب العراقي؛ ولذلك فإن الأيام القادمة ستفرز مزيدا من الأزمات والصراعات الصفرية بين أقطاب العملية السياسية الفاشلة من أجل البقاء؛ مما يعزز خيار المقاطعة الكبرى للشعب العراقي وصواب الخيار الوطني في إنقاذ العراق وسلوك وسائل أخرى لانتزاع العراق وتحريره من الاحتلال وأدواته.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
13/10/2021م
