بيان رقم (130)
استهداف المدنيين في دهوك
استهدف يوم أمس موقع سياحي في محافظة دهوك شمال العراق؛ أسفر عن مقتل (9) وإصابة أكثر من (20) مدنيًا، وصرحت السلطات الحكومية بأن القوات التركية هي من قصفت المدنيين، بينما نفت الحكومة التركية ذلك وطالبت الكاظمي بالاعتذار رسميًا عن هذا الاتهام، مؤكدة في الوقت نفسه أن الجهة المسؤولة عن قصف المدنيين هي ميليشيا حزب العمال الكردستاني الإرهابية (PKK).
وجدير بالذكر أن بعض المناطق في كردستان العراق تتعرض إلى قصف إيراني مستمر تتسبب بقتل العشرات ونزوح عدة قرى حدودية، وإلى عمليات عسكرية تركية في العراق بسبب تواجد حزب العمال الكردستاني وشنه هجمات من الأراضي العراقية ضد الدولة التركية؛ وبذلك يكون العراق منزوع السيادة وأرضه ساحة صراع لتصفيات الحسابات الدولية والإقليمية، والمتضرر الحقيقي هو الشعب العراقي.
إن الاعتداء على السيادة العراقية تتحمل مسؤوليته أحزاب السلطة والحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 التي ارتأت أن تكون أداة بيد الاحتلالين الأمريكي والإيراني، وراعية للميليشيات والإرهابيين من دول الجوار والسماح لهم بالسيطرة على الأراضي العراقية لتنفيذ مخططات دولية على حساب أمن وسيادة واستقرار العراق.
إننا في الميثاق الوطني العراقي إذ ندين ونستنكر القصف الصاروخي على السياح المدنيين في دهوك؛ فإننا نؤكد على تنفيذ دعوتنا التي أطلقناها منذ عام 2020 بضرورة إخراج جميع المنظمات الإرهابية من الأراضي العراقية وفي مقدمتهم ميليشيات(pkk) وأن سيادة العراق هي مطلب العراقيين، وأن التصعيد الميليشياوي والحكومي الحالي ضد تركيا جاء بعد فشل قمة طهران الثلاثية، والتسريبات التي فضحت النهج الحكومي الإجرامي للمتسلطين على رقاب العراقيين؛ ولذلك اتخذ قرار استخدام العراق ساحة للصراع مع تركيا بسبب الملف السوري؛ وإلا أين كانت هذه الأحزاب والفعاليات السياسية من التجاوزات الإقليمية والدولية المستمرة، وأين المواقف الحكومية من قطع إيران أكثر من 45 نهرًا ورافدًا مائيًا؛ فضلا عن أن تركيا منذ أشهر أطلقت عمليتها العسكرية في شمال العراق بعلم الحكومة الحالية لملاحقة عناصر حزب العمال؛ ولم تتحرك الأحزاب الطائفية وميليشياتها الولائية ضد هذه العملية العسكرية.
لذلك فإن السيادة العراقية لا تتجزأ وفق رغبات الأحزاب وميليشياتها التي تنفذ مشاريع أعداء العراق وهي من قصفت قبل أسابيع محافظة أربيل، ومنعت بعض قوات الجيش الحكومي من استعادة مدينة سنجار من ميليشيا حزب العمال الكردستاني.
وإننا إذ نعزي ذوي الضحايا فإننا نؤكد على حرمة إراقة الدم العراقي ونرفض المساس به من أي جهة كانت، سائلين الله أن يرحم الشهداء وأن يكتب الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
21/7/2022م