بمزيد من الرضا بقضاء الله وقدره ينعى الميثاق الوطني العراقي الدكتور (رحيم سليمان الكبيسي) أستاذ القانون الدولي -رحمه الله تعالى- الذي توفي إثر وعكة صحية طارئة ومفاجئة يوم الجمعة الموافق 18-10-2024 في إحدى مستشفيات المملكة الأردنية الهاشمية في العاصمة/ عمان.
والدكتور (رحيم الكبيسي) -رحمه الله- كان من المؤسسين البارزين للميثاق الوطني العراقي، وهو كفاءة علمية عراقية وشخصية وطنية، عرف بمنهجه السياسي المناهض لاحتلال العراق على الرغم من أنه كان معارضًا للنظام السابق وكان من المطالبين بخروج الاحتلال الأمريكي البريطاني الإيراني.
ورفض العملية السياسية الحالية التي وصفها بأنها نظام محاصصة طائفي مقيت لا يمكن أن يصلح للعراقيين وأن المشاركة فيه جريمة قانونية، فضلا عن أنها تحت رعاية الاحتلال، ووقف بوجه الميليشيات الحكومية الطائفية ورفض هيمنة إيران على العراق وحذر من تمددها وتوسع نفوذها في البلاد العربية، حيث كان فقيدنا مدافعًا عن كل الأمة العربية، وواجه منتهكي حقوق الإنسان والحريات ورفض استهداف المتظاهرين السلميين وقتلهم، وكان من المطالبين بوحدة العراق وإعادة بناء النظام السياسي العراقي بما يتلاءم مع تاريخ العراق وحضارته وشعبه.
كما أن فقيدنا امتاز بعلمه بالقانون الدستوري والدولي؛ مما جعله ينتقد باستمرار مسودة الدستور الحالي الذي يصفه دائمًا بأنه ديباجة تفتقر إلى الحزم القانوني والوضوح الدستوري.
وإذ يتقدم الميثاق الوطني العراقي بالتعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد الدكتور (رحيم الكبيسي) -رحمه الله- وإلى جميع القوى الوطنية العراقية وإلى عموم الشعب العراقي الذي فقد أحد رجالاته الوطنية؛ فإننا نسال الله أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته، ونشهد له بهمته العالية في العمل الوطني وإخلاصه للعراق وشعبه.