بيان رقم (166)
اعتداءات الحوثيين على اليمن ومكة المكرمة إرهاب مدان
يتابع الميثاق الوطني العراقي بقلق بالغ واستنكار شديد ما أقدمت عليه ميليشيا الحوثي الإرهابية من اعتداءات آثمة وجبانة استهدفت مكة المكرمة قبلة المسلمين وعموم المناطق المدنية في المملكة العربية السعودية، عبر إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ، وهي اعتداءات لم تأت بقرار يمني، بل جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من النظام الإيراني الذي يدير هذه الميليشيا كأداة من أدوات مشروعه التخريبي في المنطقة.
إن الميثاق الوطني العراقي إذ يدين هذا العمل الإرهابي، فإنه يكشف للرأي العام العربي والإسلامي معلومات خطيرة مفادها أن الحوثيين يتخذون من العراق الجريح قواعد عسكرية خلفية للتدريب والتأهيل والدعم المالي واللوجستي ، وقد تم تأسيس استوديوهات ومراكز إعلامية مدفوعة الثمن داخل العراق، تدار من قبل أذرع إيران، لإدارة المعركة الإعلامية والدعائية لميليشيا الحوثي وتلميع إرهابها وتبرير جرائمها بحق الشعب اليمني والمملكة العربية السعودية.
كما نرصد بقلق شديد استغلال بعض الشبكات المرتبطة بهذه الميليشيات لملف الزيارات القادمة من المملكة العربية السعودية لزيارة الأضرحة في كربلاء والنجف، وتحويلها إلى غطاء لنقل المعلومات الاستخباراتية من الداخل السعودي وتهديد الأمن القومي للمملكة والمنطقة.
ويؤكد الميثاق الوطني العراقي على أن احتلال أجزاء عزيزة من اليمن، لصالح جماعة الحوثي الإرهابية هو نتيجة مباشرة للخلافات العربية وعدم وضع مسار واضح لتوحيد القوة اليمنية الشرعية ودعمها دون تقسيمها وتصنيفها تصنيفًا غير مبرر؛ ففي الوقت الذي فرقت فيه بعض السياسات القوى اليمنية، قامت إيران بتوحيد كل فصائلها المتدخلة في الشأن اليمني تحت قيادة واحدة، من الحشد الطائفي في العراق، وحزب الله اللبناني، ولواء زينبيون الباكستاني، ولواء فاطميون الأفغاني، وكلهم يقاتلون الشعب اليمني الشقيق تحت راية الحرس الثوري الإيراني.
ومن هنا فإن الميثاق يرى أن تحرير اليمن يبدأ من توحيد الحركات والقبائل اليمنية، الممثل الشرعي الحقيقي للشعب اليمني، تحت قيادة واضحة وموحدة، ومن دون تصنيف أو تجزئة أو إقصاء، حتى يتمكن اليمنيون من تحرير بلدهم وإنهاء إرهاب الحوثي والمرتزقة الذين يقاتلون معه.
وإن الميثاق الوطني العراقي يقف مع الشعب اليمني في محنته، ويرفض رفضًا قاطعًا الاعتداء على المملكة العربية السعودية من قبل مرتزقة إيران، سواء بالهجمات التي انطلقت من ناحية الطيب في محافظة ميسان العراقية والتي استهدفت منشآت الطاقة، أو من الأراضي اليمنية المحتلة نحو مكة المكرمة.
إن استهداف مكة المكرمة ليس اعتداءً على السعودية وحدها، بل هو اعتداء صارخ على جميع العالم الإسلامي، وعلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مما يتوجب دعوة عاجلة لعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى القادة لاتخاذ موقف حازم تجاه هذا التهديد الخطير للمقدسات الإسلامية ولأمن المنطقة.
وإننا في الميثاق نؤكد أيضًا على أن الجهات التي تدعي بأن الحوثي يدافع عن نفسه أو أنه يقف ضد القوى الغربية، وتصطف معه ومع إرهابه ضد اليمن والسعودية لصالح المشروع الإيراني، إنما هي أصوات نشاز، ومنهج منحرف، وخطاب مضلل؛ يجب التصدي له بكل حزم، كما يجب التصدي للأذرع الإيرانية في منطقتنا العربية التي عاثت فسادًا في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
حفظ الله مكة المكرمة والمملكة العربية السعودية واليمن والعراق وسائر بلاد المسلمين من كيد المعتدين.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
22/9/2026