بيان رقم (59)
بلاسخارت انحياز للميليشيات الإرهابية وخروج عن الدبلوماسية
أثارت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، غضب الشعب العراقي بزيارتها مقر ميليشيا الحشد الشعبي ولقائها برئيس أركان ميليشيا الحشد، عبد العزيز المحمداوي الملقب بـ (الخال) أبي فدك، وهو أحد عناصر ميليشيا حزب الله الموالية لإيران والمتهمة بارتكاب مجازر بحق الشعب العراقي وقتل مئات المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي انطلقت في العراق في أكتوبر الماضي ضد النظام السياسي والفساد المستشري وتزايد النفوذ الإيراني في العراق وهيمنة الميليشيات على مقدرات وخيرات الشعب العراقي، ومسؤوليته المباشرة عن إدارة معتقلات المغيبين في جرف الصخر.
إن لقاء مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة بأبي فدك المحمداوي، الذي ارتبط اسمه بكثير من أحداث العنف الدامية في العراق؛ هو استخفاف بدماء شهداء الثورة ودعم للميليشيات وإضفاء الشرعية على ممارساتها الإرهابية بحق الشعب العراقي، وهو انحياز واضح للسلطات الحاكمة وأحزابها المتهمة بالفساد والفشل السياسي، ولاسيما أن لقاءات بلاسخارت الأخرى انحصرت بأطراف دينية واجتماعية وحزبية ومليشياوية معينة، دون أن تلتقي بفئات ومكونات أخرى مهمة من الشعب العراقي خصوصا الممثلين الحقيقيين لمظاهرات تشرين؛ وهو ما يؤكد انحياز بلاسخارت بصورة فجة إلى السلطة الحاكمة، بينما كان الواجب عليها أن تقف على مسافة واحدة بين جميع الأطراف بعيدا عن اللقاءات مع الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي تحمل جينين بلاسخارت مسؤولية الخروقات الدبلوماسية واللقاءات المشبوهة والانحياز المفضوح للميليشيات الإرهابية الملطخة أيديها بدماء العراقيين؛ بينما كان لزاما عليها ممارسة دورها الإنساني بالتحرك الجاد لإعادة النازحين إلى جرف الصخر وعزيز بلد وحليوات وغيرها من المدن التي هجرت الميليشيات أهلها بشكل قسري، ومتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في العراق وملف المعتقلين والمعتقلات؛ إن العلاقات المشبوهة لمبعوثة الأمين العام مع الأحزاب السياسية، يدعونا في الميثاق الوطني العراقي إلى أن نطالب من سعادة الأمين العام للأمم المتحدة بإنهاء مهمة بلاسخارت في العراق لأن أفعالها أصبحت خارج السياقات الدبلوماسية والقانونية.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
4/10/2020م