بيان رقم (70)
دعوات البيوت الطائفية مشروع الاحتلال وأحزابه الفاسدة
في محاولة بائسة لإعادة إحياء الطائفية بين أبناء الشعب العراقي الواحد؛ ارتفعت دعوات الطائفية المقيتة من قبل زعماء الأحزاب والميليشيات الإرهابية التي جاء بها الاحتلال الأمريكي للعراق عن طريق ما تسمى بـ (العملية السياسية)، التي بدأت بفرض (مجلس الحكم) على الشعب العراقي بالقوة، وتنصيب أشخاص جاؤوا مع الاحتلال ليكونوا أدوات التنفيذ في مشروع الاحتلالين الأمريكي والإيراني التدميري، وقسّمته على أسس طائفية وعرقية، من خلال نسب ابتدعتها بالتعاون مع الإيرانيين، لتمزيق المنظومة الاجتماعية عند الشعب العراقي وزرع الفتنة بين أبناءه حتى يتمكن الاحتلال من تنفيذ مشاريعه الهادفة إلى تدمير العراق وتمزيق شعبه، وهذا ما تحقق لهم خلال السنوات العجاف التي مرت على الشعب العراقي بالاستمرار بتطبيق نظام المحاصصة الطائفي.
وبانطلاق ثورة تشرين التي قبرت الطائفية ودعت إلى حل مشكلة العراق من جذورها بإسقاط النظام السياسي القائم في العراق، وبناء الدولة المدنية ودولة المواطنة، ونجاحها بتجاوز التصنيفات الطائفية المقيتة التي دفع العراقيون ثمنًا باهظًا بسببها؛ ظهرت الأصوات النشاز الداعية إلى خلق التوتر الطائفي وتعزيز خطاب الكراهية من خلال إحياء البيوت الطائفية السياسية المقيتة، التي دمرت العراق ونهبت ثرواته وقتلت أبناءه تحت مظلة العملية السياسية التي من خلالها يتقاسمون المناصب وثروات العراق ،على أسس قواعد مجلس بول بريمر الذي جمعهم فيه من شتات دول العالم.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ ترفض نظام المحاصصة الطائفية ومشروعها الخبيث الذي دمر العراق وشعبه طوال 17 عاما الماضية؛ فإنها تستنكر بأشد العبارات دعوات التخندق الطائفية المقيتة، التي وقف الشعب العراقي وقواه الوطنية التي لم تتلوث بالعملية السياسية ضدها، وقد كان لأبطال ثورة تشرين وجميع المتظاهرين دور كبير في إظهار وحدة الشعب العراقي، وكشف حقيقة الأحزاب السياسية الطائفية وإجرامها بحق العراقيين، وتنفيذها مشاريع خطيرة لزعزعة الاستقرار من خلال إعادة ترتيب العملية السياسية على أسس طائفية؛ لذا ندعو أبناء الشعب العراقي وشبابه إلى الاستمرار في رفض الطائفية السياسية ومقاطعة أحزابها وميليشياتها والعمل على بناء نظام وطني يعيد العراق إلى مكانته ومجد حضارته ووحدة أرضه وشعبه.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
13/12/2020م