الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (73) تخفيض قيمة الدينار العراقي بداية انهيار العملة وارتفاع نسبة الفقر

بيان رقم (73)

تخفيض قيمة الدينار العراقي بداية انهيار العملة وارتفاع نسبة الفقر

أقدمت حكومة الكاظمي بالتواطؤ مع الأحزاب الفاسدة في البرلمان الحالي على خفض قيمة الدينار العراقي بنسبة كبيرة أمام الدولار عبر سياساتها الفاشلة في إدارة البلاد؛ مما سيتسبب هذا التخفيض المتعمد لقيمة الدينار بتداعيات مدمرة على الاقتصاد العراقي، وستكون عواقبه كارثية على الشعب العراقي الذي يعاني أصلا من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة؛ بسبب فساد الأحزاب السياسية وتسلطها على ثروات العراق وتستر الحكومات بعد الاحتلال على سرقاتها المستمرة التي دمرت اقتصاد البلاد؛ وجميع من في السلطة مشتركون بجريمة سرقة أموال الشعب العراقي ولذلك لا يحاسب السراق والفاسدون والمدانون على الرغم من وجود أكثر من 12 ألف ملف فساد في ما يسمى بـ (هيئة النزاهة) الحالية.

إن عملية رفع قيمة الدولار أمام الدينار العراقي هو تكرار لتجربة فاشلة انتهجتها إيران بعد انهيار عملتها وهي ذات التجربة التي استُخدمت مع الليرة السورية، والآن يدفع بالدينار العراقي نحو الهاوية لإدخاله في مرحلة جديدة من الأزمات والتعقيدات التي سيدفع ثمنها الشعب العراقي الذي تتسع دائرة الفقر فيه بشكل متسارع، وتزداد معاناته بكثرة العقبات التي تختلقها الحكومات وأحزاب السلطة الفاسد أمام كفاحه واستمراره في كسب لقمة العيش التي سيعجز عن توفيرها بسبب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والإنشائية في الأسواق بعد انهيار الدينار العراقي وارتفاع سعر صرف الدولار خصوصاً أن السلع الاستهلاكية كلها بضائع مستوردة بالعملة الصعبة، مما يعني ارتباطها مباشرة بسعر الدولار، مما سيؤثر على القدرة الشرائية والمستوى المعيشي للفرد، الذي يعاني من ضعف السيولة النقدية بسبب تأخر الرواتب وارتفاع البطالة إلى مستويات مخيفة؛ وهو ما ينذر بانفلات المشكلات المعيشية المتراكمة منذ سنوات.

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ ترفض تعمد خفض قيمة الدينار العراقي والإجراءات الحكومية المترتبة عليه؛ فإنها تحذر من التداعيات الخطيرة على مستقبل العراق وشعبه الذي يعاني من ارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 40٪ مما سينذر بارتفاع نسبة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة بين المواطنين بشكل واسع جدا، والغاية الأساسية من قرار تخفيض العملة هو الحفاظ على سارقي أموال العراق واستمرارهم في التسلط على رقاب العراقيين، وإلا كان بإمكان الحكومة الحالية أن تفرض سيطرتها على المنافذ الحدودية وتحارب الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وتخفض رواتب ومخصصات الرئاسات والوزراء وامتيازاتهم الفاحشة التي تسببت بانهيار الاقتصاد العراقي؛ ولذا ندعو أبناء العراق جميعا إلى رفض واسع للخطوة الخبيثة التي تريدها الأحزاب الفاسدة في العراق لاستهداف الاقتصاد العراقي وانهيار عملته.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

21/12/2020م

مقالات متعلقة