بيان رقم (92)
غزة والشيخ جراح محور الصمود وعمود النهوض في مواجهة الكيان الصهيوني
تتعرض مدينة غزة الشامخة بأهلها ومقاومتها إلى عدوان إرهابي وقصف صاروخي مستمر منذ عدة أيام يكشف حجم الحقد والكراهية التي يحملها الكيان الصهيوني الغاصب على الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضه ووطنه، فلم يكتف الاحتلال الصهيوني باحتلال أكثر الأراضي الفلسطينية؛ وإنما يسعى لمحو كل الشعب الفلسطيني وتشريد من تبقى منهم وطردهم حتى من بيوتهم لصالح المستوطنين، وقد تجاوز الاحتلال جميع الحدود في ظلمه وانتهاكه لحقوق الإنسان، فأخذ يقصف الأهداف المدنية من المستشفيات وفرق الإنقاذ ومنازل المواطنين والمؤسسات الخدمية بشكل ممنهج مما تسبب باستشهاد أكثر من 140 شهيدا بينهم 39 طفلا و22 امرأة، فضلا عن منع الغذاء والدواء عن سكان مدينة غزة المحاصرة؛ وهذه جرائم حرب ضد الإنسانية.
وها هو الكيان الصهيوني يتمادى بغيّه ويستمر بتهجير أهالي حي (الشيخ جراح) -الذي يعتبر صمام أمان في المحافظة على المسجد الأقصى- حتى ينتقل إلى الخطوة التالية الرامية إلى تهويد المسجد الأقصى وهدمه بالكامل لبناء الهيكل المزعوم، بعد أن اعتقدت الدولة العبرية بأن طريقها أصبح معبدا بالورود لتنفيذ مشروعها الخبيث للاستيلاء على كامل القدس بعد حصار مدينة غزة، وبعد أن ظن الصهاينة أنهم قد ذبحوا غزة وأنهوا صمودها وأن تصفية القضية الفلسطينية أصبحت في متناول مخططاتهم. وقد سارت هذه المؤامرة بدعم دولي وسكوت مخز لمنظماته الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، وشارك في هذه المؤامرة المطبعون من أبناء جلدتنا الذين عملوا على ترسيخ نظرية مزيفة وهي (أن الأقصى وفلسطين شأن داخلي، وأن إسرائيل المحتلة صاحبة المجازر الدموية حمل وديع ومظلوم)؛ لكن الشعب الفلسطيني الأصيل والمقدسيين وسكان (الشيخ جراح) كان لهم رأي ثان في التصدي لمخطط الاحتلال، بصمودهم أمام قمع الاحتلال لهم؛ حيث خرج أهالي مدينة القدس باحتجاجات هزت أركان المحتل وأعادت البوصلة والاستحقاق للعرب والمسلمين من خلال فتح باب العامود ودخول باحات المسجد الأقصى والمرابطة في ساحاته، والتصدي لكل محاولات قوات الاحتلال الغاشمة التي تريد طرد المسلمين من المسجد الأقصى وإفراغه أمام اقتحام قطعان المستوطنين؛ إلا أن تدخل فصائل المقاومة الفلسطينية قلب موازين القوى وأدخل الرعب في نفوس المستوطنين وقوات الكيان الصهيوني وسببت الإحباط للمطبعين وباعة الضمائر.
وإننا في الميثاق الوطني العراقي نحيي باعتزاز وفخر صمود الشعب الفلسطيني ومرابطته ومقاومته، ونعلن عن دعمنا لخيار المقاومة ونشد على أيادي أبطال القسام لتصديهم للعدوان الصهيوني، ونؤكد أن قضية القدس هي البوصلة التي يجب ضبط كل المعايير السياسية عليها، وأنها القضية المحورية التي ينبغي علينا جميعًا القيام بواجبنا تجاهها، وندعو جميع المسلمين والعرب إلى تقديم ما يمكنهم من دعم معنوي ومادي لنصرتها، وندعو لعقد قمة عربية وإسلامية طارئة لتحديد الآليات والوسائل العملية لنصرة فلسطين والقدس.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
15/5/2021م