الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (97) 28 دولة تصف أوضاع العراق الكارثية

بيان رقم (97)

28 دولة تصف أوضاع العراق الكارثية

أصدرت (28) دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بيانا حول حقوق الإنسان في العراق، والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب العراقي، واعترفت هذه الدول بعدد مهم من الانتهاكات الجسيمة التي يشهدها العراق، ومنها انتشار الجماعات المسلحة وأفعالها الإجرامية وأشار البيان إلى قمع المتظاهرين والصحفيين والإعلاميين، وفض التجمعات السلمية بالقوة، فضلا عن الاعتقالات التعسفية وملاحقة أصحاب الرأي والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في العراق والتعدي على حرية التعبير والإعلام، وأكد البيان أن الإجراءات الحكومية في ملاحقة المجرمين كانت محدودة وهو الذي ساعد على استمرار الجرائم لأن الإفلات من العقاب كان تشجيعًا للميليشيات والأحزاب والأجهزة الحكومية في تنفيذ هذه الجرائم.

إن بيان مجلس حقوق الإنسان الصادر عن (28) دولة أكد وجود انتهاكات كبيرة في العراق وأغفل انتهاكات أخرى كان لزاما عليه أن يؤكدها في بيانه الدولي، ومنها: قضية المغيبين من المتظاهرين السلميين والمحافظات العراقية الأخرى مثل المغيبين من الصقلاوية والرزازة وديالى والدور والموصل وغيرهم، ومأساة المعتقلين في السجون الحكومية، وقضية النازحين في المخيمات، والمهجرين قسرا من مناطقهم وممتلكاتهم مثل ناحية (جرف الصخر، وعزيز بلد، وتلعفر) وغيرها من المناطق التي تحاول حكومة الكاظمي الاستيلاء عليها مثل منطقة (البكرية) والأراضي المحيطة في (مطار بغداد الدولي) ومناطق حزام بغداد، وأيضا تدهور المؤسسات الصحية والتعليمية بشكل كبير جدا في العراق؛ ومع كل هذه الأوضاع المأساوية التي يعانيها الشعب العراقي والتي اعترفت بها هذه الدول إلا أنها طلبت من حكومة الكاظمي الضعيفة والمنحازة بشكل صريح لمرتكبي هذه الجرائم بذل الجهود في تصحيح الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها! مع أن الكاظمي وحكومته هي من تدعم هذه الميليشيات؛ واستعراضها العسكري في بغداد وتنفيذ طلباتها على حساب العدالة وحقوق الشعب العراقي مستمرة، وما حدث مؤخرا بإطلاق سراح المجرم قاتل المتظاهر السلمي (إيهاب الوزني) والاعتداء على والدته التي طالبت بمحاسبة المجرم؛ دليل واضح على هذا التعاون؛ ومما يبعث على الحزن تجاهل بعثة الأمم المتحدة في العراق بشكل متعمد وغير أخلاقي طلب والدة (الوزني) التحدث معها في كربلاء.

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تؤكد أن اعتراف الدول بانتهاكات حقوق الإنسان في العراق هو وصف حقيقي لحال العراق المتدهور، وإن على دول العالم أن تعترف بأنه لا يمكن للانتخابات المبكرة في العراق أن تساهم في حل الأوضاع العراقية؛ لأن العملية السياسية وصلت إلى طريق مسدود بعد الفشل الكبير في تحقيق أبسط متطلبات الحياة الضرورية، وبعد الرفض الشعبي الواسع لها، ومسؤوليتها عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب العراقي؛ ولذلك فإننا في الميثاق الوطني العراقي ندعو هذه الدول إلى تحدد الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات الخطيرة وتحميلها المسؤولية بشكل واضح ومحاسبتها؛ وإلا فإن غير ذلك سيكون تدليسا ومساهمة في إخفاء الحقيقة التي يعلمها الشعب العراقي وتعلمها هذه الدول؛ ونؤكد أيضا أن الوقت قد حان لتغيير قواعد العملية السياسية الحالية والاعتراف بأكذوبة الديمقراطية في العراق لأن المتحكم فيها هو سلاح الميليشيات وإرهاب النظام الإيراني في العراق .

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

23/6/2021م

مقالات متعلقة