الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (99) دعم حملة "إنهاء الإفلات من العقاب" واجب وطني وإنساني

بيان رقم (99)

دعم حملة "إنهاء الإفلات من العقاب" واجب وطني وإنساني

انطلقت منذ أيام دعوات عراقية ضد سياسة "الإفلات من العقاب" التي تنتهجها حكومات الاحتلال منذ عام 2003 وحددت الحملة يوم 18/7/2021 يوما للتظاهر والاحتجاج ضد كل من شارك في استمرار سياسة الإفلات من العقاب ورسخها من خلال العملية السياسية البائسة وحكوماتها الفاسدة التي جرّت العراق إلى مزيد من المصائب والمحن.

إن حملة "إنهاء الإفلات من العقاب" ومحاسبة مرتكبي الجريمة والمشاركين في انتهاك حقوق الإنسان في العراق؛ واجب وطني على كل عراقي طامح في استعادة البلاد وترسيخ مفهوم السيادة والمساواة والعدالة الاجتماعية في العراق، خصوصا بعد تراجع القضاء في العراق وخضوعه للإرادة السياسية وتنفيذه توجيهات أحزاب السلطة المتنفذة وميليشياتها المسلحة؛ وهو ما ساهم في انتشار الجريمة وانتهاك حقوق الإنسان من الاعتقالات العشوائية وممارسة التعذيب والاغتيالات والتغييب والتهجير القسريين وإفراغ مدن من سكانها بالكامل واستهداف الناشطين في التظاهرات وسياسة تكميم الأفواه، فضلا عن سرقة ثروات العراق وتفشي ظاهرة الفساد المالي والإداري وتبديد ثروات العراق التي أصبحت حكرا على الطغمة الفاسدة التي تحكم العراق والدول الداعمة لها؛ ولذلك انطلقت حملة "إنهاء الإفلات من العقاب" ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي لن تسقط بالتقادم.

وقد جاءت حملة "إنهاء الإفلات من العقاب" لتكون بداية للعمل المشترك في التصدي الفعال للمجرمين وملاحقتهم محليا ودوليا، ولتشكل الوعي الجمعي للعراقيين في العمل الدؤوب على توثيق الجرائم التي ترتكبها الحكومة وأحزابها وميليشياتها وضرورة محاكمتهم حتى لا تضيع الحقوق الفردية أو المجتمعية، ولكسر القيود الإعلامية المفروضة على العراقيين وإيصال معانتهم إلى العالم الحر بعد أن غيّبها إعلام السلطة على مدار السنوات الماضية.

إن الميثاق الوطني العراقي إذ يثمن ويساهم في حملة "إنهاء الإفلات من العقاب" فإنه يدعو جميع العراقيين للمشاركة الفاعلة في التظاهرات المتعلقة بالحملة واستمرارها، ويدعو المراكز الحقوقية لتنسيق عملها الجماعي في إقامة الدعاوى ضد السياسيين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان في العراق، خصوصا أن أغلبهم يحملون جنسيات أوربية يمكن من خلالها ملاحقتهم قانونيا في دولهم التي يحملون جنسيتها، ويدعو الميثاق أيضا شعوب العالم والمؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية للوقوف مع هذه الحملة ودعمها ومساندة الشعب العراقي الساعي إلى استعادة حقوقه وترسيخ مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

11/7/2021م


مقالات متعلقة