بقلم| آلاء توفيق (كاتبة وناشطة عراقية)
وتستمر سلسلة الخداع والإضرار بالمواطن وتزداد الحلقة اتساعا يوما بعد آخر، والشعب هو الضحية، (نائم أو مغيب ولا يدرك حجم ما يحاك ضده) وحجم النفوذ المضر بالعراق وأهله يكبر، ويزداد الظلم توغلا وقوة، والمواطن يغلب على حاله الصمت ساكت لا يتكلم بعد أن بح صوته مطالبا بالتغيير، فهل يكفي الكلام والنقد أمام استمرار الفاسدين والطارئين بتدمير العراق، هل مواصلة الكلام هو آخر مراحل البحث عن الحلول، بلا شك هذا غير صحيح فالنقد والكلام وإيصال صوت المظلوم والزئير بوجه الظالم أمور ضرورية لاسترداد الحقوق ورفع الظلم والحيف عن العراقيين، ولكن وجود أساليب أخرى هي من واجب الشعب العراقي الحر، حتى لا يظن الظالم أنه قوي وحتى ندخل في إطار الخيرية الواردة في الأثر من (أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) هل يمكن أن ينسى العراقيون هذه الاستعدادات من أجل التغيير، وهم الشعب الذي عرف بحضارته وتاريخه الضارب بالقدم؛ أم إن بطش الظالمين وتكالبهم على الشعب الجريح أنساه هذا الأسلوب واكتفى بالتغيير القلبي؟ مع أن التغيير القلبي واللساني أدى ما عليه واستطاع التأثير بالشارع العراقي وحتى العالم، فهل هذا يغني عن التغيير باليد، أم أن العراقيين سائرون في مراحل منظمة ستفاجئ الفاسدين.
لقد أوصل العراقيون رسائلهم للطبقة السياسية الفاسدة، فشعاراتهم كانت واضحة بأن لا صوت يعلو فوق صوت الوطن؛ شعارات لطالما أرعبت من ظلم وسرق وقتل العراق وأهله، شعارات لو يملك الفاسدون الإمكانيات اللازمة لمحوها من عقول الناس وألسنتهم، شعارات كتبتها الأقلام وصدحت بها حناجر الشباب الثائر، صاحب الحضارات والقيم، الشعب الذين لا يسكت عن الحيف ضد وطنه.
نعم الأمر ليس بالسهل على شعب حوصر سنين طويلة وغزته أعتى قوة في العالم، ثم سلطت عليه طغمة فاسدة لتحكمه وتتسلط عليه، ثم أوغلت بتدميره من خلال تسليم إدارته لإيران العدو الأبرز للشعب العراقي على مدار سنوات طويلة.
فيا ترى هل يبقى المواطن العراقي خائفا بسبب ما مر به من محن ومآسي، أم إنه أصبح خاضعا بسبب ما سيق له من قبل المتسلطين فوق رقبته، والجاثمون على صبره كما جاثوم جلس وخنق وأحكم القبضة.
فيا ترى متى ينهض المغلوب على أمره من محنته الطويلة ويلقي الجاثوم أرضا وينهض ويتنفس الصعداء أم إن وقت اليقظة لم يحن بعد، إلا أن السنن الإلهية كفيلة بذهاب الظالم لكن السؤال الأهم أين سنكون نحن من قضية التغيير وما هو حالنا عندها هل نحن مستعدون لذلك أم إن حالنا سيكون مثل القشة التي في مهب الريح.