الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات رئاسة ترامب قد تؤدي إلى هبوط أسعار النفط

بقلم| د. نزار رافع

هذا ما صرح به جمله من المراقبين الاقتصاديين والمحليين السياسيين ابان حملة ترامب المرشح للرئاسة الامريكية والذي اعلن عن خطته السياسية والاقتصادية، وقالت كبرى الشركات المالية الامريكية سيتي غروب في ورقة بحثية ان رئاسة ترامب قد يكون لها تأثير هبوطي على أسعار النفط بسبب تظافر مجموعة من العوامل من بينها الرسوم الجمركية والسياسات الملائمة والمشجعة للقطاع والنفط على منظمة أوبك وحلفائها لضخ مزيد الخام في السوق الى هذا الحد سيكون الوضع كارثي على الموازنة العامة للعراق اذا ما تحقق أعلاه بسبب اعتماد الموازنة العامة على إيرادات النفط كما هو معروف وان أي انخفاض في الأسعار العالمية للنفط سيحرج الحكومة امام توفير حتى رواتب الموظفين التي بلغت اكثر من (63) تريليون دينار من الموازنة العامة للبلد 2024 ما تشكل نسبتها 71% من الإيرادات النفطية وهذا سيشكل عجزا في الموازنة .

وحذر اغلب الاقتصاديين العراقيين من هذا الوضع الكارثي المتمثل باعتماد الموازنة على إيرادات النفط وضرورة البحث عن مصادر أخرى للإيرادات غير النفطية لتعزيز الموازنة ولكن هذه التحذيرات لم تجدي نفعا بالعكس توسعت الحكومة في تعيين اعداد إضافية وزيادة رواتب بعض الشرائح مثل الرعاية الاجتماعية وتشريع قانون الخدمة التي ستزيد من النفقات العامة ضمن الموازنة التي تعاني أصلا من عجز مالي قدره (84) تريليون دينار ولو اهتمت الحكومة بإنتاج وتصدير الغاز والدخول الى السوق العالمية في مجال الغاز لاستفادت في ايراداته في تعزيز الموازنة وخفض نفقات استيراده من ايران التي بلغت (15) مليار دولار منذ 2017 الى 2023 وكذلك في بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة المهملة والزراعة المنسية و الخدمات المتروكة والغريب في الامر العراق من البلدان السياحية التي يرتادها ملايين الزائرين في المراقد والمدن الدينية وللأسف لم يستفاد من هذا القطاع اي شيء

وهناك طرق أخرى لتنمية الاقتصاد العراقي.

بعيدا عن إيرادات النفط والمتمثلة بأنشاء صندوق سيادي استثماري وتستحوذ في الوقت الحاضر صناديق الادخار والاستثمار على النسبة الأكثر من صناديق الثروة السيادية والذي يدفع به فائض أسعار النفط والتي تسهم في تنويع اقتصاديات البلدان المالكة لها عبر تحويل الفائض المالي او النقدي الى أصول ذات مردود اقتصادي.

وكانت هناك محاولة لإنشاء صندوق سيادي عام 2018 الا ان بقي حبرا على ورق ولم ينفذ لذا حان الوقت لتأسيس صندوق العراق السيادي او تفعيل البدائل التي تؤدي نفس الدور للاستفادة من الفائض المالي الحاصل في أسعار النفط.

مقالات متعلقة