أفاد مقال في مجلة فورين بوليسي بأن المحتجين في العراق ولبنان ثاروا ضد النفوذ الإيراني والطائفية والفساد، وأن على الكونغرس الأميركي تقديم عون “مشروط” لإرغام حكومتي البلدين على الاستجابة لمطالب شعبيهما.
وورد في المقال -الذي كتبه المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط دينيس روس وزميلته الباحثة في السياسة العربية دانا سترول- أن ثائرة المتظاهرين في الشوارع موجهة نحو الطبقة السياسية في البلدين والحكومة الإيرانية.
ويقول الكاتبان إن الكيل قد طفح بالناس في لبنان والعراق من سوء إدارة الاقتصاد، والحكم العقيم، والفساد المستشري بين النخب السياسية، كما أنهم ينحون باللائمة في أوضاعهم المزرية على النفوذ الإيراني واستغلال الحرس الثوري الإيراني لبلديهما بتمويله وتسليحه مليشيات غير خاضعة للمساءلة.
ويلفت الكاتبان إلى أن المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي دأب على وصف سوريا ولبنان بأنهما “الدفاع المتقدم” لطهران.
وبرأيهما، أن طهران استغلت عثرات الولايات المتحدة وفراغات السلطة في المنطقة لمد نفوذها وأساليبها “القهرية” إلى أبعد من الحدود الإيرانية، ونتيجة ذلك أن إيران أصبحت مسيطرة على ما يبدو على القادة والحكومات في العراق وسوريا ولبنان، وحققت غايتها من إملاء سياساتها والزج بوكلائها مثل ميليشيا حزب الله وبدر والعصائبفي أجهزة الحكم لضمان نفوذ لها على المدى الطويل.
ويقول روس وسترول إن صناع السياسة الأميركية تحدثوا بجرأة وعلانية عن ضرورة تراجع إيران عن سياساتها بالمنطقة، إلا أنهم لم يقترحوا قط إستراتيجية فعالة بتمويل مناسب من أجل تحقيق ذلك الهدف.
ويواصل العراقيون احتجاجاتهم السلمبة منذ تشرين الأول الماضي، رفضا لنظام المحاصصة القائم التدخلات الخارجية، وعلى رأسها النفوذ الإيراني.
وتواجه السلطات الحكومية وميليشياتها الموالية لإيران، الشارع العراقي المنتفض بالعنف المفرط، والذي أودى بحياة نحو 600 متظاهر وأكثر من 23 ألف جريح.
وكالات